تعديل

بحث

الأحد، 18 مارس، 2012

أو متحيزا إلى فئة..

أو متحيزا إلى فئة
........................
لما انحاز خالد بالجيش في (مؤتة) تلقاهم الصبية وإماء المدينة، يحثون في وجوههم التراب، ويقولون: أنتم الفُرار،
فقال صلى الله عليه وسلم مصوبا تصرف سيف الله : (هم الكُرار)
وقال تعالى : "ومن يولهم يؤمئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله "
وانحياز الجيش الحر من مدينة( إدلب ) إلى جبالها، بعدما رأى  ما رأى في بابا عمرو تصرف في مكانه؛
وذلك لما يلي: 
١/ تجنيب المدنيين أطفالا ونساء قصف النظام الغاشم العشوائي، بكل ماوقع تحت يديه من سلاح ثقيل وخلافه، وهدم المنازل على رؤوس أهلها نساء وأطفالا وشيوخا؛ كما فعل في بابا عمرو، اتباعا لسياسة البلد المدمر والأرض المحروقة، والانتقام الجماعي من مناطق وجود الجيش الحر.

٢/ تجنيب أهل المدينة التصفية الانتقامية فيما بعد؛ من ذبح للأطفال، وبقر للبطون، وتصفية الأسر بالجملة، ولو كانت تهمتهم تقديم شربة ماء لواحد من المدافعين، وأعظم من ذلك كله انتهاك الحرائر؛
وبابا عمرو شاهد ماثل.. 

٣/ تجنيب المدن العقوبات الجماعية المصاحبة للحرب؛ كقطع الكهرباء والماء، وحبس الوقود؛وفي هذا أضرار جسيمة على المنازل والمشافي والكبار والصغار. 

٤/  تفويت فرصة استنزاف ذخيرتهم من قبل النظام، بإطالة أمد القصف حتى تستنزف الذخيرة، ولن يجدوا من يمدهم بالطلقة، والحرب تأكل ولا تشبع، ومخازن النظام فائضة بالأسلحة والذخائر،وجسر الإمداد موصول من سوريا إلى إيران وروسيا عبر العراق، بل وتركيا، ومايسمى بإسرائيل. 

٥/ أن حرب المدن بديل لا يصار إليه إلا اضطرارا؛ لما يسبب من آثار وخيمة ممتدة لمن لا ناقة له في الحرب ولا جمل، قال تعالى: " ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما"
 فحرب المدن لا يمكن التزيل فيها، والتمييز خاصة مع عدو يرى أن الكل عدو، وينتهز كل فرصة لقتل من يطاله سلاحه من أهل السنة؛ وبابا عمرو خير شاهد.

٦/  أن الأنسب لمن حاله كحال الجيش الحر قلة عدد وعُدد؛ هي حرب العصابات ( الكر والفر)، لا حرب المواجهة؛
فالأولى فيها استنزاف للعدو، وإطالة لوقت المواجهة، وهذا في صالح الجيش الحر، مع كثرة الانشقاقات،وتهاوي النظام.
كما أن في ذلك اختيار زمان ومكان المواجهة بأقل الخسائر، مع مباغتة العدو ونصب الكمائن على
طريقة ( اضرب واهرب) 
وقد أثبتت حرب العصابات نجاحها الباهر في حرب الأفغان مع الروس والأمريكان؛
وليس أهل الشام بأضعف عزيمة من الأفغان، ولا نظام بشار بأقوى من أمريكا ورسيا.

وبالجملة؛ فتصرف الجيش الحر هو ما كنا نتمناه، فالحمدلله الذي هداهم إليه،ونسأل الله لهم النصر القريب، والفتح العاجل، والشهادة لقتلاهم، والشفاء لجرحاهم،وإخلاص النية لله وحده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق