تعديل

بحث

الخميس، 10 مايو، 2012

نصـــر بلا حرب..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
   تسعى الأمم والدول البشر عموما للاستعلاء، والاستيلاء على غيرهم، ولو ظلما
قال أبو الطيب:
والظلم من شيم النفوس فإن تجد.. ذا قدرة فلعلة لا يظلم
  وتحاول كل أمة أو دولة تتوحد بعرش الريادة وسبق القيادة، وأن تكون لها الكلمة النافذة، بالغة في ذلك ما بلغت..على حد قول النابغة الجعدي -رضي الله عنه-:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا .. وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
وقول أبي فراس: 
ونحن أناس لا توسط بيننا .. لنا الصدر دون العالمين أو القبر
وقول عمرو بن كلثوم:
ونبطش حين نبطش قادرينا
   وباذلة ما بذلت من أموالها، ورجالاتها، ومضحية بصفوة شبابها، وخيرة أبنائها، ومسخرة إمكاناتها وطاقاتها، وترى أن ذلك قليل كثمن لعزتها وكرامتها وسيادتها.
   وهو ما شعرت به أقوى دولة في زماننا من حيث الجيوش الجرارة، والجبروت الحربي، والتقنية العسكرية؛ أعني بها الولايات المتحدة؛ حيث بقيت متفرجة على الفرقاء المتصارعين في معارك السوم سنوات طويلة، حتى إذا استنزفت الحرب أطرافها، وشعرت باقتراب النصر، وتقاسم النفوذ أدركتها الحمية فجأة، وطفق رئيسها آنذاك (وودرو ولسن) يناقش تغيير الدستور الأمريكي، كي يأخذ الأذن القانوني بدخول الولايات المتحدة الحرب فيما وراء البحار، وهو ما كان بالفعل فكانت أولى دفعة زخت بها دولته لاقتطاف ثمرة الحرب العالمية الأولى مليون جندي فقط لا غير.
    ومنذ ذلك التاريخ استطاعت الولايات المتحدة إزاحة التاج البريطاني عن كرسي العالم،  ليثب مكانه (الكوبوي) الأمريكي والعلم ذو الخمسين نجمة.
   والعالم اليوم يدفع الثمن غاليا من ثرواته ومقدراته، وقبل ذلك من عزته وكرامته لسيادة الأمريكي المتلسط، ومنه بطبيعة الحال عالمنا العربي والإسلامي بالدرجة الأولى.
   وتتمثل سيادة الأمم في فرض المنتصر مظاهره الحياتية على الأتباع والرعاع، وهذه المظاهر الحياتية هي عبارة عن اللغة القومية، والهوية الثقافية، وتركيبة الحياة الاجتماعية، والقيم السلوكية، والتوقيتات اليومية والشهرية والسنوية. 
  ويقع في واجهة هذه المظاهر لاجرم اللغة القومية، والهوية الثقافية؛ لذا فالقرآن العظيم يؤكد على أمر اللسان في أول الخلق وبدئه، كمظهر اجتماعي معبر عن الكيان والشخصية (وعلم آدم الأسماء كلها) (خلق الإنسان علمه البيان)
  فاللغة إذن تعني البوابة الأولى للولوج إلى الأمم واستعمارها، وضمان تبعيتها، وهو ما أدركه علماء الإسلام في القرون المفضلة، حينما ضجوا بالإنكار على إقدام المأمون على دراسة لغات الأمم وترجمة تراثها؛ خوفا على أهل الإسلام، وصدق حدسهم، فكانت البدع، ونشأت الفرق التي ظلت شوكا في خاصرة الإسلام عبر تاريخه الطويل.
   وفرض أحد على أحد لغته ومظاهره الحياتية، هو دليل الانتصار في حربه حينئذ، وهو ما تهون  عنده الأتعاب، وتعوض الخسائر، ويشعر أن الحرب حققت أهدافها؛
فكيف إذا تحقق ذلك كله له بلا حرب، أيّ نصر للمنتصر، وأيّ هزيمة للمهزوم، إنه النصر بلا حرب..
   وهو ما نراه جليا وبكل أسف في مجتمعاتنا، وأبناء وبنات جيلنا من الفتنة والتبعية للعدو، نعم العدو، وليس الصديق أو الآخر، كما يحاول أن يسميه بعض قومنا وإن نسينا أو تناسينا عداوته فما نسيها هو، ولا نسيها القرآن (هم العدو فاحذرهم)(إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء)، وعداؤه لنا عقائدي، وقومي، وتاريخي.
   ولا تقل المظاهر الأخرى عن اللغة مكانة وخطورة؛ كالزي واللباس وأنماط المعيشة، ولذلك جاء التشديد في أمر التشبه بالكافرين.  
ومن ذلك: التوقيت، ولذلك حرص الخليفة الراشد الملهم عمر -رضي الله عنه-على تثبيت تاريخ المسلمين، شعورا منه بحاجة أهل الإسلام وخطورة هذه المسألة، وما كان أيسر عليه أن يلجأ إلى تاريخ الروم الميلادي، أو تاريخ المجوس الفارسي، كما لجأ المسلمون إلى تداول عملاتهم أول الأمر، ولكن عمر -رضي الله عنه- له نظرته الثاقبة؛ فجمع المسلمين، وأجمعوا على اعتبار التاريخ الهجري، وظلوا عليه القرون، حتى رأينا المحاولات المستميتة لتغييره، وقد نجحت في جميع البلدان تقريبا، وهي الآن تطرق أبوابنا بإلحاح، والظن أن ذلك كائن من باب (لتتبعن سنن من كان قبلكم)؛ ولأن خط الدفاع الأول قد سقط منذ عقود، وأعني به التوقيت اليومي، وتحويله من الغروبي الموافق للشرع والفطرة، إلى الزوالي الذي يسمونه الإفرنجي المناقض لهما؛ حيث لا يعرف الشرع ولا الفطر السليمة يوما يبدأ نصف الليل، أو نهارا يبدأ السابعة؛ لكنه جحر الضب الذي ولجناه خلفهم.
ولا زلت أذكر -وأنا في طفولتي- إنكار كثير من أهل العلم لذلكم التوقيت، وتصريحهم بالتحريم، وكيف وجد الناس معاناة شديدة في ضبط حياتهم عليه، حتى كان مثار تندر، وكانت الإذاعة الرسمية تذكر التاريخين مدة لتخفيف حدة الاستنكار، وليتعود الناس قبل تناسي توقيت المسلمين تماما. 
  كان المنكرون يقولون: غدا يغير توقيت الشهور القمرية إلى الشمسية، وستذكرون، وكان المتساهلون يستبعدون ذلك. 
   وإذا أردنا المحافظة على تاريخنا الهجريّ وثباته في وجه هذه الزوابع، فلنقم بحملة مضادة لإعادة التوقيت الغروبي الذي كان يسمى العربي؛ لأن خير وسيلة للدفاع الهجوم. 
   أعلم أن كلامي هذا لن يعجب كثيرين، إن سلم من اللمز والسخرية، لكن الحق أحق أن يقال ويتبع.
  قد يتعلل بعضهم بأن السنة الشمسية أوفر لشركته، وأربح لدولته من جهة الرواتب الشهرية؛ فرب العمل سيربح على العامل والدولة ستربح على الشعب أجر أحد عشر يوما. 
  والعلة نفسها للمطالبين بتحويل الإجازة إلى يومي السبت والأحد، أو الجمعة والسبت موافقة للعالم، وحتى لا نخسر يوما أو يومين في التعاملات التجارية.
 ومتى كان المال مقدما على الدين إلا لدى الماديين عبدة الدنيا..
   على أن العالم يحتاجنا كما نحتاجه، إن لم يكن أكثر، خاصة الدول الكبرى؛ لحاجتها إلى مصدر الطاقة عندنا، وتوفير أسواقنا لمنتجاته، وحاجة عملته المتهالكة حاجة شديدة لعملتنا المربوطة به، فلماذا التنازل دوما منا، لكنه منطق المهزوم..
 عموما نعود إلى مسألة اللغة فأقول:
    إن الذي هيّج هذا الموضوع لدي، ونكأ الجرح المندمل على عفنٍ، أمرٌ حدث لي اليوم، حيث رجعت ابنتي من مدرستها ثانوية تحفيظ القرآن الكريم، ومعها مجلة أصدرنها بمناسبة التخرج، فدفعتها إلي، فوجدتها تحوي شيئا من مشاعرهن، وكلماتهن الوداعية، إضافة إلى صفحات تحمل توقيعاتهن للذكرى، والذي هالني وأفزعني، وأحزنني، وآلمني أن رأيت نسبة كبيرة لا أبالغ إن قلت تبلغ أو تقارب نصف هذه التوقيعات بالأحرف الإنجليزية، وعلى طريقة القوم في سحب ذيل التوقيع !!!
بدايةً لم أصدق ما رأيت، وأنعمت النظر، وأمعنته، ودققته، وحققته، وقلت: ما هذا يا بنيتي؟ لا تكوني غلطت، وأخذت مجلة لإحدى المدارس الأجنبية؟!! فهمت بنتي، وقالت مبتسمة: (ما شفت شيء يا أبت)
  كان ذلك على مسمع من بعض أهلي، فقالت معلقة: (فكيف لو رأيت بنات الجامعة، وطالبات اللغة بالذات) وهي أستاذة في الجامعة، فقلت: ومن طالبات اللغة؟! قالت: هن أشد وأنكى، والله لا يكدن يسمين فراغ المحاضرات إلا:(أُف)، ونهاية الأسبوع إلا:(ويك إند)، ووقت الاستراحة إلا:(بريك)، أما التوقيعات فحدث ولا حرج، فضلا عن: (إيميل)، و(مسج)، و(قروب) وغيرها من مصطلحات عالم الجوال، وكذلك (بلاشر) و(ميك آب).
   والأدهى والأنكى الجناية على شعار الإسلام، فكم من شاب وشابة لا يسلم إلا بــــــ(هاي)، ولا يودع إلا بـــــــ(باي)، ولا يتعجب إلا بــــــ(واي)، ولايعتذر إلا بـــــ(سوري)، ولا يستحسن إلا بــــ(أوكي)،  ولا يترجى إلا بـــ(بليز) وهلم جر.ا 
وإذا كان هذا من طلبة وطالبات اللغة اللائي المفترض أن يكونوا حماتها؛ فما نقول لغيرهم، وإذا كان هذا من طالبات تحفيظ القرآن، وهن من صفوة المجتمع ولازلن في الثانوية لم يخرجن ويتدنسن بوباء المجتمعات الكافرة المنحلة هن بين بيوتهن المحافظة، ومدارسهن المتأدبة بالقرآن؛ فما الظن بغيرهن، فإنا إلى الله راجعون، وأحسن الله عزاءنا في لغتنا، وهويتنا، وثقافتنا، وكياننا، وشخصيتنا، وقيمنا، وشبابنا، وبناتنا. 
    قد يقول بعضهم: هولت الأمر، وكبرت صغيرا، وحجرت واسعا؛ فأقول ما قال أبو الطيب: 
من يهن يسهل الهوان عليه .. ما لجرح بميت إيلام
   وأقول لهؤلاء: ألم تعلموا أن القرآن العظيم نص على النهي عن تقليد أعدائنا ومشابهتهم في لسانهم العربي المبين، فكيف برطنة العجم قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا) ذلك لأن: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم) 
فلماذا اللي بألسنتنا وقد أكرمنا ربنا بلسان عربي مبين لغة اختارها لأكرم وأعظم وخاتم كتبه.. لكنه جحر الضب. 
   وأذكر من المضحكات المبكيات أن سائلة اتصلت بي، فسألت، فلما أجبتها، قالت: أوكي، فلما نبهتها، قالت: سوري.
وهي والله جادة لا لاعبة، لكن اللسان إذا بلي باللي صعب تعديله.
   ومن هذا القبيل أن بعض الناس يظن أن الهاتف لا يجزئك أن تحيي به إلا بـــ(آلو)، وهي مأخوذة من (هيلو) المحرفة من الكلمة العربية المشرقة (أهلا)، فانظر للفرق مابين الكلمتين: (أهلا) و(هيلو) ما أصعب وأعنت اللي؛ لكنه جحر الضب..
ومثل هذا باللي بالألسنة، ليّ العجم لكلمة (كيلو) عن كلمة (كيلة) العربية، وتأمل هل ترى لكلمة كيلة في محتمعاتنا وجود، وانظر لفرق ما بينها في السهولة وبين عنت (كيلو) وليّها..
 وأذكر أنني دخلت على بقّال يوما، فقلت: أعطني من هذا كيلة، فقال مستغربا: تقصد كيلو؟ فقلت: نعم أقصد كيلو، ماذا أفعل بقوم سرت العجمة بينهم، واستنكروا المعروف، لأجل أعجمي مألوف.
    ومن العجب جمع بعضهم بين شعار المسلمين والكفار، مقدما الثاني -أعني بالهاتف- فتراه يقول: (آلو) السلام عليكم، وهكذا يقع في المخالفة، ويفوت على نفسه أجر البدء بالسلام.
    يحق لنا أن نتساءل بإلحاح: ماالذي هزمنا، ونصرهم علينا بلا حرب ماالذي مسخ جيلنا في هديه، ودلّه، ولباسه، وأنماط حياته، ولغاته؟ حتى ترى اليوم شبابنا لا يرعوي، ولا يخجل أن يتمشى في الأسواق والمتاجر والطرق، رافعا الغناء، بربطة شعره، وسراويله القصيرة، وقميصه مقطوع اليدين مبدي الإبطين، يقود كلبه، أو يقوده كلبه، غير وجل ولا خجِل، ولا هياب ولا منتظر من أحد كلمة نكير أي منظر أقبح.. لكنه الليّ وجحر الضب.
       يا سادة الخطب أكبر من الخطاب، والحدث أعظم من الحديث.. أمتنا وجيلنا، وشبابنا حتى أطفالنا، وعقيدتنا، وديننا في خطر، فهل نعي ذلك الخطر؟!
من قبل صرخ حافظ إبراهيم -رحمه الله- داقا ناقوس الخطر، ناعيا لغته، محذرا قومه من هذا الغزو اللغوي الغاشم والداهم:
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي .. وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتني .. عقمت فلم أجزع لقول عداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسي .. رجالا وأكفاء وأدت بناتي
وسعت كتاب الله لفظا وغاية ... وما ضقت عن آي به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة  .. وتنسيق أسماء لمخترعات
أيطربكم من جانب الغرب ناعب .. ينادي بوأدي في ربيع حياتي
سقى الله في بطن الجزيرة أعظما ... يعز عليها أن تلين قناتي
حفظن ودادي في البلى وحفظته .. لهن بقلب دائم الحسرات
وفاخرت أهل الغرب والشرق مطرق .. حياء بتلك الأعظم النخرات
أيهجرني قومي عفا الله عنهمو .. إلى لغة لم تتصل برواة
سرت لوثة الإفرنج فيها كما سرى .. لعاب الأفاعي في مسيل فرات
فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة .. مشكلة الألوان مختلفات
أما أسباب هذا الطوفان الغاشم والسيل الداهم فكثيرة عديدة، لعل من أهمها:
١-ضعف الانتماء والولاء في تربيتنا لديننا ولغتنا، وتنشئة ناشئتنا، حتى حصل عندهم ما يسمى بالانهزام الداخلي، وخاصة مع الانفتاح والتحول الاجتماعي:
ما كابن قرية استبته حضارة--- عرضا رآها طرفه المبهور
أو كابن بادية تحضر فجأة ---- فإذا الخطير ( أفندم دكتور)
فتراه يأتي بالعجائب واهما---- أن الجميع بعلمه مأسور
ويظن أن الكون بات جميعه---- أذنا له وله الورى جمهور
ترك المثقف بيت طين فجأة---- واستقبلته فنادق وقصور
نسي المسيكين  القديم وعهده---- إذ كان مركبَه الوثير حمير
أيام كان الصوف ملبسه وكان أثاثه زنبيله والزير
وشويهة في داره ومهفة--- وفراشه سجادة وحصير
فأزال لحيته وأرخى ثوبه---ورمى السواك ودخن الملبورو
وأتى الحضارة لاهثا من عرضها.. حتى الحساب أحاله لليورو
  فياليت قومنا يفهمون: أن الاستفادة من مصنوعات القوم ليس بالضرورة ثمنه ديننا، وأخلاقنا، ولغتنا، أفلم ينظروا إلى العالم حولهم كيف يعتز بهويته وثقافته، وينشئ عليها ناشئته؛ فالياباني والصيني وأهل المشرق أكثر منا استفادة لصناعتهم، وأقل منا تنازلا عن ثقافتهم مع صعوبة لغتهم، وتعقيد رسم حروفها، لم يتركوها ويتخلوا عنها إلى لغة أسهل منها؛ أما نحن فابتغينا الخبيث بالطيب، والعسر باليسر: لكنه جحر الضب.
٢- ترك الأطفال ضحية تربية الأعاجم الأحياء (الخدم والمربيات)، والموات (ألعاب السوني، والبلاي ستيشن) ناهيك عن أفلام الكارتون التلفزيونية.
فكم جنت عليهم حتى ألفوها، وتشربوا لغتها مع حليب أمهاتهم.
٣- الانفتاح الإعلامي القنواتي، بمنظماته القنواتية الهائلة، والتي سوادها الأعظم من القنوات الأجنبية بلغاتها وثقافتها وأخلاقها وتفسخها، بل وإباحيتها وعهرها.
٤- الانفجار الاتصالي والتواصلي عبر أجهزة الحاسب بمحادثاتها ودردشاتها، وأجهزة الهاتف بعوائلها الاتصالية ( البلاك بيري ونحوه). 
    أستطيع أن أقول: إن كثيرا من أبنائنا وبناتنا تُخطفوا من بيوتنا، وخُطفوا من بين أيدينا، وانتظموا في عوائل اتصالية ربطتهم بوشائج رحم ثقافية، مع أمم شتى، وأجناس مختلفة بأديانها ولغاتها وتقاليدها، حتى أصبحوا غرباء عنا، وهم يعيشون بيننا، وأصبحت لهم طرائق تفكيرهم، ومفردات لغاتهم، ومناهج حياتهم.. 
إنهم باختصار عائلة (البلاك بيري).. 
   نحن الذين ذبحناهم بغير سكين، وأقدمنا على هذا الذبح تخلصا من إزعاج مطالباتهم، وتقليدا لزملائهم وزميلاتهم، والضحية ما رأينا، والمستقبل أعظم، والآتي مدلهم..
والليالي من الزمان حبالى-- - مثقلات يلدن كل عجيب
فاللهم سلم سلم، ويارب الطف.. 
   هذه باختصار شجون تولدت في نفسي، على إثر حديثي مع ابنتي، فأحببت أن أشرككم همي، وأبثكم حزني، لعلنا نتعاون على رأي مشترك، أو دعوة مجابة..
تدبروا أمرنا يا قوم والتمسوا .. درب الخلاص فإن الرأي مشترك


هناك تعليق واحد:

  1. جميعنا مشتركون في هذا الهم ولكن لا نستطيع تغيير المجتمع فلا حياة لمن ننادي

    ردحذف