تعديل

بحث

السبت، 2 يونيو، 2012

تويتر وفيسبوك وهشتاق.. في فم المدفع العملاق.


هذه أبيات كتبتها في (تويتر) وأخواتها، إن شئتم خذوها جِدا وإن شئتم اعتبروها دعابة..
كذب الذي قلب الحقيقة وافترى .. ومضى يُبجل (فَيسَبُكْ) و(تُوِيتَرا)
و(الوَتْسَ أَبْ) و(بْلاكَ بِيرِ) وشبهه.. (هَشْتَاقُ) و(قْرُوبٌ) كمجراها جرى
كذبوا وربِّ محمد في مدحها.. إلا إذا دفعوا بهن المنكرا
لكنّ غالب حالهن شواغل .. وصوارف بالتافهات من الورى
صار الصُبَيَّة والصُبيُّ إذا قضى .. في الحُشّ حاجته الكريهة توترا
وإذا تيسر بعد إمساك له .. ابن السبيل وراق بالًا بشرا
وإذا تجشأ  متخم مُتلبِّكٌ .. أو كانت الأخرى استفاق وأخبرا
وإذا جِرامٌ خفَّ من بيدانة .. رجراجة هُرعت تتوتر أَشْهُرا
وتبشر الدنيا بنفخ شفاهها.. وبربط كرشتها وجلد قشرا
وبلون بزتها وشكل لباسها ..  وبنوع وجبتها وممن تشترى
من مطعم الهَرديزِ أو نافورة .. أو مَكْدُنَلْدِزَ أو بِكِنجٍ برجرا
وإذا تبارى ناديان قضوا لهم .. شهرا بتحليل لها أو أكثرا
من بعد شهر في التوقع مالذي .. عنه اللقاء إذا تباروا أسفرا
وعقيب حفلات العروس تنافسوا .. في تغطياتٍ دقَّها والأكبرا
ولربما قد صوروا أكلاتها .. ترفا ليعرف حفلهم وليشهرا
هذي هموم شبابنا وحريمنا .. يمضي الزمان بذي التفاهة والهُرا
أما الكبار فمثلهم أو دونهم .. شرحوا الدقائق فالخبايا في العَرا
ولقد دعوت كذا وحاضرنا كذا .. وكذا كتابا قد شرحت مقررا 
واليوم درسي هاهناك وخطبتي .. في ذا المكان وأرتقي ذا المنبرا
ولقد دخلت وقد خرجت وإنني .. لمسافر ولقد قدمت مؤخرا
ولقد أكلت وقد شربت وإنني .. سأنام حالا إذ سأصبح أبكرا
من ذا سيسبق بالصباح لحضرتي .. بتحية فيكون عندي الأَخْيَرا
هذا المراد له وإلا ما الذي .. يدعو ليأتيَ بالدقائق مُخْبِرا
قالوا وسائل ألفة وتواصل ... قلت: التقاطع والعقوق بها حَرى
في البيت تجتمع الجسوم لأسرة .. أما العقول فكل عقل قد سرى
في همه والطرف من كلٍّ على .. جواله طول المقام تسمرا
يفترُّ حينا بالتبسم ثغره .. وتراه حينا قد تجهم وازدرى
ولربما حينا يقهقه عاليا .. وجليسه أسبابَ ذلك ما درى
كفعال مجنون يحدث نفسه .. يبكي ويضحك دونما سبب يُرى
صمت رهيب في المكان يلفه .. والوالد المسكين منه تحيرا
والأم أحوجُ ما تكون لأنسهم .. من بعد وحدتها اشتهت أن تسمرا
لكنما الأولاد من ذكر ومن .. أنثى بشغل شاغل لن يفترا
كل يحدِّث بانهماك نفسه .. وجهازه الجوال حتى صفَّرا
فَمُتَوترٌ مُتَوتِّرٌ ومُرَتْوِتٌ.. متتبعٌ أَخَذ الجديد وكررا
صمت القبور على أب وعجوزه .. فتململا من صمتهم وتضجرا
هذي القطيعة والعقوق بعينه.. ليس التواصل لا جدال ولا مِرا
وإذا التقوا بالاستراحة جمعة.. ملُّوا وولَّى كل فرد مدبرا
إذ لا جديد ولا سوالف عندهم .. الكل توتر فاكتفى أن يحضرا
ذبُلت بشاشاتُ اللقاء وشوقه .. وتَلَهُّفُ الأخبار والضجرُ اعترى
وترخَّص الأشياخ في الصور التي.. يبدو بها شيخ الأنام موقرا
في بشته الذهبيِّ والمرزام من .. نشأٍ تعالى واقفا متحجرا
يختار صورته بعهد شبابه .. حتى يظل بذهنهن مقدرا
تتشقق الشفتان من تكليفه .. لهما ابتساما بالبلاهة أشعرا
متظاهرا ببراءة في صورة .. في مجلس أيْ ما قصدت لأظهرا
الْعَب على البلهاء يا شيخ التقى.. مكشوفةٌ يا ذا الفضيلة مِن وَرا
هوِّن عليك وخفف الوطء الذي .. بَسَماتكم قد سَعَّرت فتفجرا
أما الحريم فذات دين أظهرت .. بمكان صورتهن وردا أحمرا
أو طائرا للحب رمزا أو حصانا رمز فارسها الذي ما يُسِّرا
أو ربما قد صورت طفلا لها .. أو نفسها أيام كانت أصغرا
مَن دونهن اخترن رمزا جاذبا .. فتياتِ عصر فاتنات مظهرا
 أما الفواسق لا تسل عن جرأة .. خطرت ببالك أو بما لن يخطرا
بتبرج  وتمكيج وتشبُّبٍ .. وتصبُّغٍ ظهرت بوجه صُوِّرا
وكأنها الحسناء ليلة عرسها .. قصٌّ ولصق في مقاس قدرا
وبنات لبرالٍ أخذن السبق في .. هذا وأحرزن النصيب الأوفرا
ولربما حسبت نُفَيسَتها كليلى العامرية عند فحل أبصرا
 واضرب لهم مثل الوجيهة مثلَه .. ما أبصرت عين كأبشعَ منظرا
ولكَم بدا في صورة مرذولة .. من عُدّ في الزمن العجيب مظفرا
والبدر أين البدر من ظلمائها.. والبشر أين البشر من همٍّ برَا
لو أنها علمت بصادق حسهم .. أضحت تمنى عاجلا أن تُقبرا
هذا وأطرف ما سمعت عجيِّزٌ.. شرعت تراسل بالتُّويت نويِّرا
تتبادلان طريقة الحناء أو .. مرخٍ إذا طمثُ البنات تعسّرا
أو خلطة الأعشاب للنفساء في .. أيامها حتى سريعا تطهرا
و( بُوالَ) و( الرَّوزَ) المناسب عندها..أو خطَّ بلدةَ فيه كي تتبخترا
صدق المثال على الجميع فكلهم .. اضرب لهم (كل على هم سرى)
كلٌ يغرد في زمان ناطق .. فيه الرويبضة التي لن تذكرا
حتى البُويمة غردت بنعيبها.. وكذا الغراب نعيقه لك كدرا
والطير غرد بكرة وعشية ... وطُوير شلوى كم يغرد مُسهِرا
للخلق ساعاتِ النهار وليله .. رفع العقيرة صائحا متهورا
هذا وكل متوتر في نفسه .. صقر السماء محلِّقٌ أسد الشرى
علاّمة كأبي العلاء بحكمة... أو في الشجاعة قد يباري عنترا
وتراه كالجمل الذي من حَمْله .. ولد الفويرة ماخضا متعصرا
لا طائلٌ من كل ما خاضوا به .. إلا الخريط به المهرج بربرا
كم يشتكي من ذا التويتر واحد .. اعتلَّ بعد تويترٍ وتغيرا
من ذلك: العلمُ الأصيل كتابه ... هجرت صحائفه وبات مغبِّرا
يبقى الكتاب حبيس رفٍّ قابعا .. طول السنين وماله أحد قرا
وكذلك القلم الذي من فضله .. حلف الإله به وما قد سطّرا
نسيت معالمه وجف مداده ... إذ وظفوا الإبهام عنه وأظفرا
والمصحف المحفوظ نال نصيبه .. من هجر قارئه الشهورَ وأَدهُرا
وكأنما ( اقرأ) لم تعُد بعِداده .. جعلوه كُلًّا في الغِطا ( المدثرا)
والسنة الغراء باتت تشتكي .. من بدعة فيها المجاهر أَشهَرا
صوفية جفرية وتجهّمٌ.. والرفض جمَّع رهطه وتجمهرا
وعدا على الأصحاب سبا فاحشا.. واذكر معاوية التقي الأشهرا
حسنٌ ولا حسن يؤجج ناره .. أملى عليه الرفض حتى سيطرا
وأنا بعون الله معلنُ غارة .. شعواء حتى للغويِّ أُدمِّرا
عنوانها : حرب على من شنها .. حربا على أبناء حرب مسعِرا
ولأرسلنَّ عليه كل عظيمة .. حتى يعود لرشده أو يقهرا
ولأسرِجَنّ الخيل ذاع صهيلها.. وَردا وأَطْهَم أو كُمَيتا أشقرا
ولأشجُرنَّ كعوب رمح خارق .. ولأوقدن لهيب نار مُسْجرا
وأنا ابن أحمد هل تُسب صحابة .. فينا ونسكت حقُنا أن نقبرا
فلنستردَّ كرامة الأصحاب يا .. أهل العقيدة أو نموت فنعذرا
أو ما سمعت إلى العقيدة تشتكي .. من موجة الإلحاد لما شمرا
وتكاتفت أزلامه وتجاوبت ...بنهيقها إذ كشغريٌّ كشَّرا
ودعوا إلى حرية مفتوحة .. حتى لكل مغرد أن يكفرا
لاتمنعوا أحدا يذيع لكفره .. أو تكبتوا ذا الفكر أن يتحررا
ويل الفضيلة من تويترَ روجوا .. فيه الرذيلة باع فيها واشترى
وتناقلوا كذبا وراجت سوقه .. كم من بريئ العرض منه تضررا
من غيبة ونميمة مقبوحة .. أو قذف عرض من زنيم شهَّرا
مِن ذا إلى هذا إلى ذاكم إلى .. تلك المواقع في شرار شرشرا
كلٌّ تلقاها ودون تثبت.. فأعاد إرسالا لها ما حررا
أما المجاهر بالقبائح فهو مَن .. يجني فلا يجزعْ إذا ما تُبِّرا
والأم تشكو من تشاغل بنتها .. تخلو بغرفتها تتوتر لا تُرى
لا مطبخا تهوى ولا غسالة .. أو كيَّ ثوب أو تلائم منشرا
والزوجة التعساء تشكو بعلها .. لمّا لها أبدى الجفا واستدبرا
ومضى يتوتر، خِلهُ جواله .. كعشيره بالجنب حتى أسحرا
ومدرس يشكو التلاميذ الأُلى .. عن درسه غفلوا وما قد قررا
كل يغرد منهمو في سربه ..والشيخ يندب حظه متحسِّرا
والحاكم الجبار يشكو شعبه .. لماَّ له بتويترِ الشعب انبرى
كم حاكم قد أسقطت تغريدةٌ.. واذكر مباركَ والصريع مُعمَّرا
أو حاكم تَخِذ القرار فتوتروا.. وتواتروا فيها فعاد القهقرى
والأمن يشكو من جنون شبابنا .. في موكب التفحيط لمّا جمهرا
يتواعدون بذي الوسائل كلما .. سمعو الصريخ اجتالهم واستنفرا
والضاد واللغة الفصيحة تشتكي .. عبثا إذا ذاك المتوتر عبرا
مسخوا الحروف وحرفوها ريثما .. يبدو الحديث بذا التويتر أخصرا
حتى شكى الأشياخ من طلابهم .. كتبوا ( على) عينا بآي حُبِّرا
والفاء حلَّ محل (في) من دون يا .. والمسخ أكثر أن يحد ويسبرا
هذي حروفهم التي ألفوا لها.. فلذا ترسخ مثلها وتجذرا
هذي حروف الجر يا أسفا لكم .. أم ورطة ولها المتوتر جرجرا ؟
ورأيت ممن قد تورط نخبة .. حتى من القامات ممن دكترا
هذا ومن أدوات نفي عندهم .. ( مو) والعجائب جمة لن تحصرا
واستعملوا ( مو) للجموع ومفردٍ.. ومؤنثا قصدوا بها ومذكرا
وسرى الكلام الأعجمي بقولنا .. كلهيب نار في هشيم سُعِّرا
ما مَرَّ لا يعني بأن تويترا .. شر تمحض.. خيره لن ينكرا
فلكَم رأينا من أفاضلَ دافعوا .. شرا فأُزهق باطل وتقهقرا
وتجردوا لله في تغريدهم  .. وتطوعوا للدين حتى ينصرا
ودعوا لدين الله دعوة صادق .. وتفرغوا للعلم حتى ينشرا
من داعيات أو دعاة فضيلة.. فبمثلهم حقٌّ لنا أن نفخرا
هن الحمائم أطربت أسماعنا.. وهم البلابل في ربيع أزهرا