تعديل

بحث

الجمعة، 20 يوليو، 2012

أيارمضان الخير..

أيا رمضان الخير أقبلت بالبشرى ---- حللت بنا أهلا وسهلا أيا شهرا
قدمت بكل الخير يا خير زائر ---- وجئت تزف البر والعتق والأجرا
لنا فيك ذكرى للزمان عزيزة ---- فأكرم بها شهر الفضائل من ذكرى
فلله ماللصائمين بصومهم ---- من الفرحة الكبرى إذا عاينوا الفطرا
بمائدة الرحمن قال حبيبهم --- كلوا واشربوا منها هنيئا فيا بشرى
ولله ماللقائمين تهجدوا--- وفي ظلمات الليل قد كابدوا الصبرا
تجافى عن النوم اللذيذ جنوبهم ---- قياما لمن أوحى إلى عبده أمرا
" قم الليل" وانصب للإله تبتلا ---- وأسبل له دمعا ورتّل له ذكرا
يودون أن الليل قد كان سرمدا --- وأنهمو ما عاينوا في الدنا فجرا
أولئك قوم طيب الله ذكرهم --- لهم سيرٌ فاحت شمائلها عطرا
فلله ماللظامئين هواجرا ---- ومالسراة الليل إذ أودعوا قبرا
لياليك ياشهر القيام سحائب ---- تسح لنا غيث الغنائم والقطرا
لياليك يا شهر الصيام قلائد ---- تلألأ منها النور وانتظمت درا
وليلة قدر ٍ واسط العقد كم بها --- من الأجر يا طوبى لمن وافق القدرا
فياليلة ما كان أبلج نورها --- وفيها رقاب الخلق بالعتق ما احرى
تسامت بها الأرواح حتى كأنها ---- إلى الملأ الأعلى قد اتخذت مسرى
تذكرنا ياشهر أعظم غزوة ---- يسمونها بدرا فأعظم بها بدرا
شفى الله فيها قلب كل موحد ----  وأثلج بالنصر المبين له صدرا
يرى كل جبار من الكفر ماردٍ ---- يجر كجر الكبش أمّوا به البئرا
وترسف في الأغلال للكفر سادة --- حيارى خزايا في سلاسلهم أسرى
وفي مكةٍ في كل دار ٍ مصيبةٌ ----- بكاءً على فلذات أكبادها جأرا
ولما مررنا بالعريش وساحه ---- وبالعدوة الدنيا وبالعدوة الأخرى
تحرك في الأعماق مني مشاعر ---- فحار به نثري فترجمتها شعرا
ففاضت دموع العين مني صبابة ---- وقلت سلام الله يابدرنا الكبرى
سلامٌ على الأبطال لما تسابقوا ---- إلى الموت حتى أدركوا الفوز والنصرا
خوارق من  آي البطولة سجلوا --- وبالدم قد خطوا بصفحتها سطرا
ولما رأوا أن المنية وردهم --- وأن الحصى من تحتهم أشبه الجمرا
وعاد الضحى بالهول حالك ظلمة--- وصار فضاء الله من حولهم شبرا
وجاء عدو الله يزحف نحوهم ---- يجر خميس الجيش والعسكر المجرا
إذا ادكر الثارات زمجر مثلما---- يزمجر قصف الرعد في جوه زجرا
تنادوا عباد الله طوبى لمن وفى---- بعهد رسول الله واستعذب المرا
فأهدوا إلى الموت الزؤام نفوسهم ---- وأجروا بساح الحرب من دمهم نهرا
ولما دعا الأبطال هل من مبارز --- برزن أسود الله قد جلجلت زأرا
علي وليث الله حمزة والذي --- عبيدة يدعى كالهزبر إذا كرا
فيا ساعة ما كان أعظم هو لها --- تساقت بها الأبطال كأس الردى حَمرا
وثار كديد الأرض مما تجالدوا ---- وصار غبار النقع من حولهم سترا
وأشرعت الأرماح حتى تقصفت --- فسلوا سيوف الهند مصقولة شفْرا
فماهي إلا جولة و تكشفت --- عن النصر والتكبير من حولهم جهرا
وفاض الرضا والبشر والأنس والسنا ---- بوجه رسول الله ناظره قرّا
وذكرى عمير بن الحمام وركضه ---- إلى الله ركض الشوق حتى رمى التمرا
يقول حياة إن بقيت طويلة --- لآكله ... يا للبطولة ياعمرا
وشبلين للعفراء لما تسابقا ----- وخاضا خضما من عساكرهم بحرا
وشدّا على رأس الضلال ومزقا ----- أبا الجهل حتى صار في درعه هبرا
وسعدٍ على باب العريش كواقف    ---- بجفن الردى والموت غافٍ فما أجرا
أبو عمرو لم يهتز عرش إلهنا ---- لموت عظيم في الورى  غيره طُرا
فيا زائرا تلك المراقد حيّها ---- وقل ليت لي من بين أجداثهم قبرا
وآيتها بين الجبال رملية --- صفيراء حاكت من نصاعتها تِبرا
أولئك أصحاب النبي فليتني ---- لك الله قد أدركت من جيلهم عصرا
لك الله ما أعملت فكري تذكرا---   لأخبارهم إلا اهتززت لها فخرا
وجاشت لها نفس المحب تطاولا --- فجاوزت الجوزاء والبدر والشعرى
لحى الله قوما ناصبوهم عداوة --- وقاتل أزلاما ترى حبهم كفرا
روافض لو بالأبحر السبع طهروا ---- إذن نجوسها بله أن يدركوا طهرا 

هناك تعليق واحد:

  1. لافض فوك شيخنا وحبيبنا


    وقفات دقيقة ومشاعر فياضة

    ردحذف