تعديل

بحث

الاثنين، 17 سبتمبر، 2012

الصاعقة على رؤوس الناعقة..




                              بسم الله الرحمن الرحيم
                  الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ..
وبعد:
    سألني بعض أحبتي هل قلت في هذه النازلة شيئا( والنوازل كثيرة) حتى صارت هي الأصل والله المستعان؛ بحيث لو عملنا بسنة القنوت في النوازل لقنتنا طول العام، ولكني أردت نازلة قذف نبينا صلى الله عليه وسلم، في ذلك الفلم المشؤوم الذي تظاهر فيه اليهود والنصارى وتعاونوا، وهم كما قال الله على المسلمين : " بعضهم أولياء بعض" ، فاعتذرت لمن سألني وغيرهم بتعبٍ لازمني منذ شهر رمضان، وقعد بي عن إمداد مدونتي وإثرائها والحمد لله على كل حال، ولكن لابد ولو على الأقل من جهد المقل وبضاعة المزجي، وإن كان شتم هؤلاء الأوباش الأراذل لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم من قبيل قول الشاعر:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص.. فهي الشهادة لي بأني كامل
 فقلت هذه الأبيات:

جهدا أخر ولو جاهدت أن أقفا.. وكيف أنطق لو حاولت أن أصفا
لما تطاول رجس العهر منتصبا .. لقمة الطهر في إسفافه جنفا
حرية الرأي ساء الرأي من ملأ... حمق رعاع تَبارى في البذا قرفا
حرية مارعت فيهم ولا حفظت .. كرامة الرسل الأطهار يا أسفا
أين الحضارة  ياغرب الحضارة من .. هذا الهبوط وأين العهد أين وفا
تنزُلا من قبيل الفرض أفرضه .. أما الحقيقة قد بانت لنا سلفا
أين القوانين والعدل الذي زعموا .. أين القضاء وخير الخلق ما انتصفا
أكلما بردت أوجاع أمتنا .. عاد الطغاة لفتح الجرح فارتعفا
لايبرد الغل إلا وقع زلزلة .. إذا تَدمدم  في أنحائهم خسفا
أو أخذة من عزيز الملك مقتدر .. تهوي عليهم على غراتهم كسفا
أو كالذي تعرف الأعلاج صدمته ... مهند إن هوى في دارهم رجفا
كخارق حارق من الشهاب إذا ... ما خرّ يخطف نور العين إن خطِفا
فتسمع المشرق الأقصى صواعقه .. يظل من هولها اليابان مرتجفا
يذوب قطب الدنا من حر لفحته .. بركان هول لبنيان لهم نسفا
نار تأجج لا تطفا لهائبها .. إلا بطوفان قطب الأرض قد زحفا
لعل يطفئ من أكبادنا حرقا .. كأن ميسم نيران بها رضفا
عقوبة من شديد الأخذ موجعة ... تحيق بالهازئ الجاني بما اقترفا
متى نرى هذه الاهوال أجمعها .. في أرضهم ونرى أعلاجها جيفا
بعد اتحاد نرى بلدانهم شيعا .. فلا نراهم على أوطاننا حُلَفا
يرثي لهم إذ دهتهم كل نازلة ... عدوهم إذ غدوا من ذلهم نتفا
يا لائمي لاتلم أو لُم فإن لنا .. ثأرا إذا لج في أحشائنا عصفا
هذاك عرض رسول الله حق لنا ... إذا حقير لعرض المصطفى قذفا
أن نقذف الروح من أعماق مهجتنا .. دما إذا شَلّ من أكبادنا نزفا
ياهؤلا، إنه من لو جرى مددا .. في وصفه البحر ما وفّى ولو نشفا
خير البرية من عرب ومن عجم ... والمرسلون حوى أفضالهم شرفا
أسرى به الله في علياء عالمه .. إلى مقام به جبريل ما وقفا
سل سدرة المنتهى وسل شديد القوى .. سل كوثرا إن ترم من حوضه رشفا
 واستنطق البيد ما ضمت بطائحها ... من جحفلٍ جحفلٌ في إثره رَدِفا
ضاقت بها الأرض إن ما جلجلت  فلها... من غيظها كهزيم الرعد إن قصفا
حربا عليه فما حلت بطيبته ... حتى أطب بها من حكمة دنفا
وكاشح  غاشم في حرب ملته .. كاد المكائد للإسلام واحترفا
ما كاد يرمق عينا منه خائنة ... حتى تلعثم منه النطق واعترفا
بأي سجن تُراه -الدهرَ- خلّده .. وأيِّ (سلْخانة) من جلده نتفا
حاشا رسول الهدى عن كل مظلمة ... أعظِم بصفح رسول الله إن عطفا
وذكره صلوات الله أجمعها .. عليه بلسم أرواح لنا وشِفا
ولو تراءت له شمسٌ وبدرُ دنا .. وشاء ربي حياء منه لانكسفا
يا شانئيه علام الكيد وهو لكم .. شمس الهدى قد يرى الأنوار من نصفا
سلوا الأناجيل مهما حرفت فبها .. بشارة حسب من رام الهدى وكفى
سلوا المساجد ما ضجت منائرها .. عبر القرون وما تأذينها هتفا
سلوا القساوس والرهبان ماعرفوا .. شهادة الحق والبابا وما عرفا
أتنكرون ضياء الشمس باهرة .. أم تحجبون جبين البدر إن كُشفا
يا وصمة في جبين الخلق أجمعه .. يا سبة الدهر لسنا عنكمو ضعفا
أغركم آلة حُزتم صناعتها ... لمّا تخاذل عن أمثالها الحُنَفا
أتذكرون لنا عزا وكان لكم ... ذلاًّ،  تلاعبُ في رومية الخُلفا
يدربون جيوشا في صوائفها .. فما اهتنى قيصر في نومه وغفا
إلا وجيش من التوحيد يطرقه .. من بعد جيش غزا الرومان وانصرفا
أنضاءُ من جَلَدٍ أشباحُ من سهر ... براهمو من لذيذ الغزو ما شغفا
مثل الهلال ترى في ظهره حدبا .. إذا بدا وترى في بطنه هَيَفا
راع القياصر في عُقْرٍ، وفي رحم .. أَجِنَّةً وبأصلاب لها نطفا
وصرخة من شديد الملك هائلة  ... هارون طاش لها نقفور واختلفا
وجاء يحبو إلى هارون مرتعبا ... بجزية ما عليها خيله وجفا
يقبل النعل في غبراء وطأته .. لعل يقبل منه المال والتحفا
وغزوة قادها لله معتصم .. لما استبيح حجاب الطهر وانكشفا
رمى به الله برجيها فدمرها .. والسيف أصدق إن تعدل به الصحفا
لا تحسبوا أنهم ولّوا فإن لهم ... ياهؤلاء على منهاجهم خَلفا
يفدي الرسول بأرواح وماملكت ... ويبذل النفس مقداما ولو تلِفا
جيل الفداء على من مات محتسبا .. منه التحية إكبارا بما شرفا
إن مات من أجل بشار روافضه ... فهؤلاء قضوا للمصطفى أنفا
يأبى عليهم إذا ما أغمضت مقل ... أن يغمضوها حفاظ يقتل الترفا
الخل يحشر مع خل، وشافعُه ... حب فكيف إذا من أجله حتِفا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق