تعديل

بحث

الأربعاء، 10 أكتوبر، 2012

ضحية جديدة وحادثة بشعة شنيعة للإرهاب المسكوت عنه..

قرأت أمس في صحيفة سبق الإلكترونية هذا الخبر بعنوان: مفحط يدهس سيدة خمسينية حافظة لكتاب الله..
وكان سياق الخبر وتفاصيل الحادث مؤثرا جدا؛ من حيث بشاعة الجريمة، وشناعة ذاك الجرم، ووضع هذه الضحية الجديدة لذلك الإرهاب الخطير الذي بات من أكبر مايهدد أمننا ويروع آمنينا وينذر بكوارث عقيمة وعواقب وخيمة..
(اقرأ الخبر في الصحيفة المذكورة عدد الثلاثاء 23/11/1433هـ)
ويناسب هنا إعادة ماطرحته سابقا حول هذا الإرهاب المسكوت عنه، وقبل ذلك تأثرت لهذه الحادثة وكتبت هذه الأبيات..

خرَجَتْ تجرجر خطوها متعثِّرة
بحجابها وحيائها متدثرة

لولا الذي في قلبها من حُبِّه
 أضحى لها قعر المنازل مقبرة

معها كتاب الله يهدي خطوها
 نحو المعالي والتقى نِعمَ المَرَة

حفِظته عن ظهر الفؤاد كبيرةً
ورَدتْ من السبع المثاني كوثره

خرجتْ تغالب ضعفها وسنينها
 وشعارُها للقبر من ذي المِحْبَرة 

والغيبُ يخفي للمنايا فجأة
وفجيعة تذر النهى مُتَحيّرة

ثم التقت هي والحمام بموعد
لا سابق عنها ولا متأخرة

فإذا الحجاب مضرج بدمائها
وإذا العباءة بالثرى متعفرة

والمصحف المكنون فاحت ريحه
 بعبيرها ودمائها المتعطرة

وإذا لها الروح النقية في العلا
 تسمو وأملاك الرضا مستنفرة

يتسابقون وأيُّهم مُتَشرِّفٌ
في قبض روح بالكتاب مطهرة

وجنى عليها طائش متهور
من شلة مجنونة متهورة

 مسلوبة أفكارها مهووسة
بالانتحار قلوبها متحجرة

مستكبرين بغيِّهم فكأنهم
حمرالبراري أدبرت من قسورة

ما ينقمون سوى رَفَاهٍ فارهٍ
قُتِل الكنود لربه ما أكفره

وقوى الضلال تسابقت لعقولهم
سبقا وكلٌ بثّ فيها عسكره 

فقلوبهم ببلائها مسكونة
وعقولهم بجيوشها مستعمَرة 

يا فعلة منها تزلزلت الدنا
وتجاوبت في غضبة مستنكِرة

كم مرة قلنا سيقُطعُ دابرٌ
من ذلك الإرهاب ياللمسخرة

وتمر مرات الكرام بهولها
كسحابةٍ للصيف عجلى ممطرة

في كل يوم نستفيق على صدى
لمصيبة عظمى ولا من تذكرة

واليوم يَغتال الطهارة منهمو
وحش على أمن الورى ما أخطره

وضحية هي للألى كضحيةٍ
لمشاهد تذر القلوب مسعرة

تذكي وتلهب أنفسا حتى لها
تذر الغرائز نارها متفجِّرة

يمسي لها المجنون ينفق ليله
ونهاره متلهفا للمجزرة

حُبست لنا الأنفاس كل قائل
سَلِّم وكلٌ قلبُه في الحنجرة

فكأن نعش الموت تحت ركابه
فرس المعارك والشقيَّ كعنتره

وكأنما هو زورق في لُجةٍ
مجنونةٍ أمواجها متجبِّرة

طورا تقدَّمُ مثل جيش زاحفٍ
مثل الجبال وتارة متقهقرة

يشكو إليه بصَرِّه وفحيطه
حتى أصمَّ مسامعا بالصرصرة

(للقير) زَعْقٌ والمكابحِ صرخةٌ
وله بمنعطفِ الشوارع فرفرة

لوكان يدري ما المحاورة اشتكى
ولقال قولة ذي الشعور معبِّرة

أهلكتني ياذا الشقيُّ فياترى
مَنْ قبلَ ذا المجنون أهلك(موتره)

أقتلت نفسا يا شقيُّ بريئة
كم دمعة من فقدها متحدِّرة

كم أكْبُدٍ لمصابها مكلومة
فيها رُهاب الهول أغمد خنجره

ياليتها بقيت وأنك هالك
بمكانها ورفاقك المستهترة

أهلكت يا رجس الخطيئة طهرها
يُفْدَى بوجهك أخْمَصُ المتطهرة 

أوَ كل هذا كي تُشجّعَ في الملا
ولكي يقال لك انظروا ما أمهره

ولينقش اسمك في المراحض واضحا
عاش الخطير وهل بذلك مفخرة؟!

ماذا عسَيت لدى القيامة قائلا
أتقول يا رحمن أرجو المعذرة

أتقول يا رحمن هل لي توبة
من فعلة عظمى وهل لي مغفرة

ماذا إذا انقشعت ضبابتك التي
حجبتك في لجج الضلال المسكرة

أتراك آتِيَ قبرها في لوعة
تجثو عليه بمقلة متحسرة

تحثو وتلطم -باكيا ومولولا-
خدّا وكم مِن قبلُ كنت مُصَعِّره

وتَعَضُّ إبهاما وتَقطَعُ أنملا
هلّا فعلتَ لذاك وقت المقدرة

من قبل أن تَلقى كما لَقِيَته
من هول المنية والردى والغرغرة

ذهبت إلى الله االشهيدة بَرَّةً
وبقِيتَ تلعنك الجبال المقفرة 

أَغْمِض جفونك هانئا فخصيمك القرآن -وهو بحُجَةٍ- ما أقهره


ولللإطلاع على موضوع الإرهاب المسكوت عنه..
http://m-alfraj.blogspot.com/2012/05/blog-post_8942.html

هناك تعليقان (2):

  1. لله درها..
    على كثر مانتكلم ياشيخ في هالموضوع لاحياة لمن ننادي الله يحفظ الآمنين من ترويع الغاشمين..

    ردحذف
  2. إي وربي كل يوم نقرأوخبر حوادث التفحيط

    والناس متألمة متفرجة فقط!!!!

    ردحذف