تعديل

بحث

الأحد، 19 مايو، 2013

عندما تمتطي الرويبضة صهوة المنصة..


 فتشت في أوراقي القديمة؛ فوجدت هذه القصيدة التي كتبتها لما رأيت حماس كتاب للاختلاط في وقت كانت (الحولة) فيه تسبح في بركة الدم؛ ورأيت فيها مناسبة لظرفنا..

في عيوني من التباريح غبْصة
وبنطقي من المصائب غصة
كل يوم لنا بلاء جديد
ومصاب ينغّص العيش نغصة
من رعاع تجرأت بأمور
قاطعات يعدها القوم رخصة
وعظاما يأتون مثل سهامٍ
في قلوب وعندهم: لا كقرصة
خاض فيها مستهترا كلّ وغد
من حقير خبيث فكر ولِصّة
من قريبٍ.. رويبضاتٍ نراهم
قفزوا في زماننا للمنصة
فلهم في صحافة الناس حكم
ولهم في منابر القول فرصة
ولئن حاز مخلص جزء سهم
منحوا في مقابلٍ ألف حصة
مع هذا كم ولولوا بادعاءٍ
لاضطهاد ونازعوا الخير شِقْصه
وهمو نخبة الثقافة  لما
صار وزن الأحلام معشار فِرصة
وعليهم منابر الفكر وقفٌ
وقديما إن ينبسوا قيل: صه صه
كل هذا وكل ما قدموه
ردة الفكر والمجون ورقصة
صدق المصطفى بما قد رُوِينا
من حديث وطابق الحال نَصّه
من بني جلدنا وقد تتسمى
بأسامي عبد اللطيف وحصة
أرّثتهم أجداد مجد عظام
سطروا في تاريخنا ألف قصة
إن يُعدَّ الرجال كانوا خصوصا
وخصوصا من الخصوص أخَصّه
وهمو فوق هامة الدهر تاج
بل نراهم من ذلك التاج فصّه
ذكرتنا ذكورهم عُمَرينا
وكريماتهم خناسا وحفصة
نارهم ورثت رمادا رفاتا
بعثرته الرياح في كل عرصة  
ويل قلبي لأشمط متصابٍ
كل يوم له من الخبث خبصة
مسرف في السفاه مثل صبي
يبصر الناسُ بين جفنيه غمصه
وكطفل حديث عهد فطام
وإذا اشتاق أصبعا منه مصّه
دائم النقد ساخط مشمئز
ضيق النفس يشهد الكل لقْصَه
شانئ مفترٍ حقود حرود
أسوديّ النظْرات ظنّا وخرصة
راجم بالظنون فارٍ جلودا
مُعمل في أخيار قومي مِقَصَّه
منقذ الجيل ظنه من غرور
مقحم في كل المسائل عصه
ويرى نفسه كمال كمال
ويرى النقصُ وصفَه فيه نقصَه
باذل في عمالة الكفر جهدا
مظهر في عداوة الدين حرصه
جاعل من سفارة العلج دارا
وزعيم العلوج بالود خصه
البرايا لها هموم عظام
حلبَ الشام يرقبون وحمصه
وله الاختلاط هم عظيم
كم أعاد المقال فيه وقصّه
إذ يريد الغزال صيدا مباحا
كل ذئب في الحيّ يدرك قنصه
ليت شعرى متى يعود لرشد
أإذا هادم اللذائذ رصّه
وإذا فاته المتاب صحيحا
لم يُفِد إن يشاهد المرء قعصه

هناك تعليق واحد:

  1. رفع الله قدرك وأعلى شأنك
    مقال رائع.
    سددك الله وحفظك من كل شر

    ردحذف