تعديل

بحث

الاثنين، 10 يونيو، 2013

دمعة على أطلال القصير..


بكيت بدمع ملءِ جفنيّ فائضِ

على منظر من باحة الشام عارض



على رسم دار لا أكاد أُبِينُه 

وأطلال ربعٍ حارض أو كحارض


وعهدي به وافي الجمال مُشَيّد

فألفيته أشلاءَ قصرٍ  رضارض  


وقلت وفي حلقي من الحزن غصة

لمن أنت لهفي للربوع الغوامض


فقال أنا طل القصير ألا ترى

لآثار عمران بتلك النقائض 


لقد كنت أزمان الرفاه بنعمة

وظلٍّ ظليل للسعادة رائض


ولي معشر أهلٌ كرام أحبّة

وكانو بعيش بين جنبيّ خافض


أقاسمهم أنسا بأنس  وبهجة 

وذا اليوم ولّت غير قسم الفرائض


وولى زمان الأنس والروض والرضى

وحل محل الروض أصْلاءُ رامض


وبُدِّلْتُ  بالسلوى ومنٍّ  وشَهْدَةٍ

أجاجا ومُرّا علقما شوبَ  حامض


سقى الله أياما قضوها هواطلا 

من المزن ريا بالسيول الفوائض


إذا أقبلت من قبل يوم وليلة

ترى نَوْضَ برق يسبق الغيث وامض


جزى الله قوما بدلوا حال قومنا

عذاب هوانٍ في جهنم ماحض


لقد قام في ساح القصير قيامة

وصُبّت عليها حادثات العوارض 


وعاث بأطلال القصير وريفه

زعانفُ كفرٍ من غلاة الروافض


وسامَ مجوسُ الغدر ربّات خدره

سِيَامَ بلاء للكرائم جاهض


وكان به ما كان من كل محنة

يضيق لها فكر البليغ المُقارض


بنفسي شيوخُ الحيِّ لما تزاحموا

وأطفاله ما بين جاثٍ وراكض


ونسوانه يصرخن من كل جانب

ويضرعن من بطش الحقود المُباغض


وقد حُمَّ قصف الطائرات وجلجلت

مدافع قذفٍ للجنادل باعض


وضاقت وسيعات الفضاء فلو ترى

إلى هارب من خانق الجو جارض


ومحتضَرٍ يرنو بعينيه حَيْرة

إلى ذاهل عن جرحه غيرِ آيِض


تمر به الأقوام كلمى سريعة

إلى أن ثوى من قلبه عرقُ نابض


ألا ليت شعري يا روافضُ ماجنوا

وما ذنبهم في كل هذا التحارض


وما تبتغون اليوم في أمر شامنا

وطاغية باغٍ وشعب معارض  


تقولون ندعوا  للإخاء ووحدةٍ

ألا فاعجبوا من قبح هذا التناقض


أبى الله إلا يهتكُ اليوم ستركم

ويكشف عن زور من القول داحض


خدعتم به الدهماء حتى تفسخت

سواتر عن سوءاتكم والمآبض 


ستعلم يا دجال لبنان أينا

إلى النصر يا عبد المجوس الأباغض


أرى في  ربى لبنان آيات فتنة

فجائعها لا تشترى بالتفاوض


سرَتْ  تحت أقدام اللعين وشبَّها

جحيما لها يصلى وحزبُ القوارض


أراها وأوطابَ البلاء تمخّضت

على الرفض إذ كانوا لها شر ماخض


ستُنفض أكوام السنين وعندها

فويلَ بني اللخناء من شر نافض


ستُنبش من أصل البلاء مدافِنٌ

لأشواك نحس في جذور العرامض 


عباءتك السوداء يا نصرَ فُرْسهم

ثيابٌ لإحداد على عزّ رافضي


عليك من الله العظيم لعائن

تكبُّك في قعر من النار وَاهض


وذي حدث لايبلغ البحرُ طهرَه

إذا وَشَلٌ أجزا لتطهير حائض


ثقيل على الأرض الشديدة مثله

فويلٌ لها من أرعن الخلق باهض


فقبحا لكَوْرٍ من عمامة فاجر

على رأس عير بالرباط جُلاهض


يقلب رأس العير إن قام خاطبا

قطيعا تباكى بالرؤوس النواغض


أراك كما الحمقاء تنقض غزلها

سنينَ  فبؤسا من حماقة ناقض


نصارى ،  ونصر اللات ، إن قيل قارنوا

نقل : هم نهار ، وهو إظلام غامض


وأحفظ من عبد المجوس لعهده 

يهودٌ ،  وأوفى من عهود النواقض


وهل يستوي أحرار جيش تطهروا

ومن عاش عمْرا في حضيض المراحض  


فُجُورا  وأقذارا  وخمرا  ومتعة

تباع بها النسوان بيع التقابض


حذارَ الربا فتوى ابنِ نصرٍ وربما

يرى ( حسن فينا ) جواز التقارُض


فإن له رأيا فسيحا ومذهبا

يحاكي عباءات الملالي الفضافض 


وإن له يوم القصير توثبا

وقد كان قبلاً في مراغةِ رابض


هما فَتْوَيَا فحلين والأمر واسع

وأنت وما تهواه عند التعارض


وهذي رِعَالُ الزينبيات فاطْلُبَنْ

تجبك شبيهاتُ الظباء الخرائض


ضحايا فتاوى للعمائم يالها

مغررةً تبغي ثواب التعاوُض


وقيل لها هذا التبرك فافزعي

إليه بأحضان الوليّ المُراوض   


فقولوا لنصر اللات لا تمَّ بِشْركم

قريب  - عدوَّ الله -  يومُ التقايُض


غداً  يا عدو الله  ينهض  شامنا

فويلَ غراب الرفض من ثأر ناهض

الجمعة، 7 يونيو، 2013

كسر الصنمين ..المسمين بالحسنين..

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:في خضم أحداث القصير الداهية ، وما تشهده من مجازر دامية وذبح ممنهج وتصفية دينية عرقية وحصار خانق وقصف جوي وبري على مدار الثانية وأجزاء الثانية وانتهاك أعراض وهدم منازل ودك أحياء وغير ذلك من أحداث جسام..أحداث يبكي لها المسلم والكافر ويحزن لها العدو والصديق..
 حتى المحاريب تبكي وهي جامدة
 حتى المنابر تأسى وهي عيدان
 ليلة احتلال القصير:
 بتنا ليلة ساهرة حزينة باكية ، وبات الرفض نومة العروس ، وشاركه أذنابه في بلادنا وعملاؤه ومنهم حسن بن فرحان المالكي.  
فقد خرج علينا صبيحة ذلك اليوم بنفسية منتعشة وأسارير متطلقة وغرد تغريدة الشامت بنا المقدس لتمثاله: السيد (كما يحلو له أن يسميه  حتى ويداه تقطر من دم أطفال السنة) حسن نصر الله فقال: قادة الجيش الحر  في رقابهم أكثر من ألفين من المسلحين في معركة القصير ، قال لهم السيد حسن نصر الله قبل أشهر أنصحكم لا تجربونا وبقوا يستفزون!!! انتهى كلامه أخزاه الله.

وليت شعري من الذي استفز من؟!! ومن الذي تدخل في خاصة شؤون من؟! ومن الذي احتل أرضه وقتل أطفاله وناصر سفاحه ، من جرّب من؟!!

هل يغيب ذلك عن فطنة الباحث المحقق الذي نخل التاريخ نخل حاقد شانئ ، واستعرض سير الصحابة الكرام ونبش غرائب الروايات؛  حتى استخرج كل ما به ثلب صحابي كريم ، فوصم معاوية رضي الله عنه بالنفاق وأنه في الدرك الأسفل من النار وأنه شارك في قتل عمر وأن الخميني خير منه بكثير، وقال عنه: لم يكتب حرفا واحدا من الوحي، هذه من أكاذيب مجانين معاوية هو منافق ابن منافق وأبو منافق أتورع في ستالين ولا أتورع فيه ويجب على كل حر ومؤمن ذمه.. ولمز أبا هريرة رضي الله عنه بالكذب والتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يقل ،  وأخرجه من مسمى الصحبة الكريمة ، وغمز  أبا موسى بالجهل بالقرآن والنفاق وعرّض بتلاعبه وإدخاله في القرآن ، ورمى عمر بن الخطاب بالجور في توزيع المال وعثمان بالضعف والمحاباة وأنه ليس أهلا للخلافة وغيرهم من الصحابة الكرام فضلا عن سبه وشتمه لأئمة الدين وأساطين السنة كالبخاري وابن تيمية وابن عبد الوهاب ووصفهم بالنصب والجهل والتحامل .

ومع ذلك وخلال أكثر من عشرين سنة من جهده المتبّر في سب السلف والسلفية ، وتتبع ما يراه مثالب للصحابة وسلب الصحبة عن جمهورهم ومخالفة عامة أهل السنة في تزكيتهم كلهم، والكف عما شجر بينهم والاعتذار لهم وعدم الغل عليهم والترضي عنهم والاستغفار لهم عملا بتوجيه القرآن (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولاتجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) مع دعواه أن السلفية لا تأخذ بالقرآن أَخْذَها بخرافات التاريخ وآحاد الحديث وكم يناقض هذا الضال نفسه ويتجاوز القرآن إذا لم يمش وهواه؛ مع كل هذا الجهد المتبر ما رأينا له كلمة واحدة في انتقاد الرفض وطواغيته وشركه ومجونه ومتعته وفساده وجرائمه ودمويته ، ما رأينا من هذا الزائغ إلا التجلّة له والتفضيل على المسلمين والاعتذار له والكلام الناعم !!

هذا المدقق الخطير الناقل عن طاغوته المقدس: (لاتجربونا) هل يخفى عليه أن المعركة هي في القصير السورية وليست في ضاحية بيروت الجنوبية ولا بعلبك وصور اللبنانية؟!

ثم رأيت مقطعا مصورا ذلك اليوم مضمونه : لقاء متلفز مع هذا الرافضي حسن فرحان مع شلة من جنسه : يكسو السفاح حسن نصر الله ثناء وتبجيلا ويتلذذ  في نطق اسمه بخشوع ورهبانية ويسميه بالسيادة وما انتساب سيده وبشار وأمثاله إلا كما قال المتنبي:

وفارقت شر الأرض أهلا وتربة
بها علوي جده غير هاشم

وفي الوقت نفسه ، يحمل بضراوة على الجيش الحر الأنوف البطل المجاهد ، وينحي عليه بكل اللائمة والمسؤولية في الدماء والدمار السوريين ، فاعجب لهذا الأفاك الأثيم.

ولاعجب - عندي - ولاجديد فتاريخه ناطق بكل المخازي والضلالات فلقد لوحظ عليه منذ كان طالبا في جامعة الإمام ميل للرفض وهلاك في حب الخميني ودفاع عنه يوم كان يسعى لتأليب الحجيج والإفساد في الحرم ومال على كتب السنة (وخاصة ما من شأنه الدفاع عن الصحابة وذكر مآثرهم أو فضح الرفض وأهله) بالثلب والتشكيك مثل كتاب شيخ الإسلام منهاج السنة وكتاب العواصم من القواصم لابن العربي وغيرهما، فعقدت له الجامعة مجلس مناصحة ، وادعى أنه مبتدئ باحث عن الحقيقة فنصح بالقراءة لدى بعض الشيوخ فقرأ كتاب منهاج السنة أو بعضه على الشيخ الفاضل عبد الرحمن المحمود ، وسكن صوته مدة حتى تخرج، ثم جهر من جديد بعدما أبرزته صحافتنا الموقرة وعادتها البحث عن أمثاله بالمناقيش فطعن في منهج التوحيد وشكك في كتب التاريخ الإسلامي الأمهات وأسقط أغلب رواياتها لأجل سيف بن عمر وأنكر شخصية ابن سبأ والقعقاع بن عمرو وزعم أنها وهمية هلامية، ومن المفارقات أنه تخرج في مدرسة القعقاع ببني مالك!!

وتحدى بكل غرور أشياخ وأساتذة التاريخ بل من كل فن أشياخه ولا عجب فهو الملهم الفلتة كما قال فيه الشاعر:

محدث أم فقيه أم مؤرخنا ؟؟؟
أم فيلسوف تعالى الله ياحسن!! 

إذا يشاء جميع الخلق يجمعه
في شخص مثلك فالأضداد تقترن!!
فانبرى له الشيخ المؤرخ القدير سليمان بن حمد العودة وألقمه حجرا وبعد الحجر بعرا فأثبت خمس روايات صحيحة تثبت ابن السوداء (ابن سبأ) من سوى  طريق سيف بن عمر وكان بكل صلف المراهق المغرور قد تحدى في إيراد خبره من غير طريق سيف بن عمر، فبهت الذي تحدى وأخلد إلى الصمت مدة، ثم نبغ لا حياه الله ونشط مع الإعلام الحر (تويتر والفضائيات) فترى له كل يوم تغريدة أولقاء أو مداخلة في قناة تشهد برافضيته وخبثه وإجرامه وتلمظه على أهل السنة وولائه للرفض ودولته وتنكره للسنة ودولته التي ما امتدت خاصرتاه وانبجست سرته وتسنم جاعراه وورمت لهزمتاه وغدت غدته كغدة ثور الحظيرة إلا بنعمة الله ثم خيراتها.
يدعي هذا النغل الوغل أنه لا يحب الدماء، فلذلك يعترض على أعمال وعمليات الجيش الحر، ثم ينبري مدافعا عن الكافر الأثيم السفاح الزنيم بشار وأنه جاد في الإصلاحات والمشكلة في خصومه الذين ما أعطوه فرصته؛ ومرة أخرى هل يخفى على صاحب القلب الرؤوم والمشاعر المرهفة والعواطف الفياضة الدفاقة المتقرف من الدماء هل يخفى عليه: من هو مصاص الدماء وذباح الأطفال بالسكاكين ذبح الدجاج والنعاج ؟!! ووالله وتالله وبالله لو تمكن الرفض من عقرنا معاذ الله لكان هذا الحية الرقطاء دليلهم وقوادهم ولصفق ورقص لمنظر دمائنا وأشلائنا كما يصفق قلبه الآن فرحا وطربا لمأساة القصير!!!
وكم من أرقمٍ صلٍّ يموّه منك تمويها
مددت إليه حانية فأفرغ سمه فيها
ولست بصدد سيرة هذا الرافضي الأفاك المخادع عدو الصحابة والسلفية حبيب الرفض وخادمه المخلص ومقبل أقدام ملاليه فهذا يحتمل جهدا ووقتا طويلين وأحيل القارئ لزاما على عنوان يجده في محرك البحث (مختصر موجز عن أهم أقوال وضلالات حسن فرحان المالكي) ليرى ما ما تقشعر له الأبدان وتشيب له الولدان من غيض فيض ضلالاته.
ولا يفوت أن أشيد وأنوه بأحرار شباب بني مالك ورجالاتها الكرام في براءتهم من هذا النشاز وتخليص كريمتهم من شره، ولا عجب فهي قبيلة عرفت بشهامتها وكرمها وأصالتها بارك الله فيها وسددها وفضح هذا الرافضي الحاقد وأوقعه في سوء صنيعه فكم شكك وضل كثيرا وأضل عن سواء السبيل.
والذي يفطر قلبك قهرا ادعاء هذ المجرم المتكرر استبداد السلفية وتسلطها ومصادرة آراء خصومها ولست أدري أين عاش وتربرب ودرس وتخرج وتوظف ونبتت نابتته الحنظلية إلا على ماء السلفية وتحت وارف ظلالها ودفء أحضانها!! ولكن كما قال الشاعرالشعبي:
الحنظلةْ لو هيْ على شاطيِ النيل
زادت مرارتْها القديمةْ مرارة
أعميت عينه كما عمي قلبه عن استبداد أحبابه (الذين يخشع لذكرهم حتى يكاد يخر) في إيران واستئصالهم لعلماء ودعاة السنة وقمع الأحوازييين وامتلاء سجونهم بهم وإقامة المقاصل والمشانق لهم كل يوم وساعة ، والآن تحضر مجموعة لابأس بها منهم للشنق فهل يخفى علي المؤرخ المححقق المدقق هذا أم أن هذه الأخبار تطربه وتطير به فرحا ،، هذا وربي هو الظن به!
وثبت عندي أن رافضة العرب والعجم إذا نوقشوا احتجوا به وأحالوا عليه ، وكثيرا ما يعتزون به ويطربون لأقواله ويصفونه بالبطل المناضل والمفكر العبقري ، وكذلك يفعل الضال المضل الزنديق المتهكم بحدود الله المترفض عدنان إبراهيم ، فإنه كثير الثناء عليه شديد الاعتزاز به ، وقل لي: من يصفق لك أقل لك من أنت!! 
أخيرا: فوالله إني لأرى هذا الشيطان أخطر من ملحد زنديق ورافضي هالك وأولى بالعزل والإبعاد والعقوبة، فلقد قال مالم يقله غيره، ولا أعرف أحدا في دولة التوحيد والحرمين تجرأ على رفع عقيرته بتكفير معاوية ونفاقه وأنه في الدرك الأسفل من النار غير هذا المجرم الزنديق أخزاه الله ومقته ولعنه وأراح منه البلاد والعباد، وإذا كان يتباكى على أدب الحوار وحسن الألفاظ فمن أولى بها من صحابة المصطفى؟!! لكنه مظلم القلب أسوده حقود كنود أرانا الله نكاله عاجلا وأراه من نصر السنة وعزها في الشام وكل مكان ما يقطع قلبه أسى ويهلكه حسرة ..  


اليوم يومك فابرز يابن فرحان 
 لخزي عمرك يا دجال إيران

حسانُ ثابتِ شعري قام مارده
 فمن يقاوم جبارا  لحسان

لأجعلنك هذا اليوم مسخرة
تروى فخذها رمتها كف طعان

نجلاء من طعنات الصيد صاعقة
حتى استقرت بقلب المجرم الجاني

تفت قلبك فت النار تصهره
صهر السبيكة في تابوت فرّان

إني أنادي ونار القهر أقذفها
موارة في ضميري مثل بركان

لاخير فينا وعبد الرفض يشتمنا
يعلي عقيرته في كل عنوان

واحر قلبي لشيعي غدا صنما
في قلب نجد مزار الطائف العاني

هذا يطوف به هذا يقبله
هذا يباشره في مسح أركان

ولا خليل بفأس الله يحطِمُه
حتى يكون جذاذا بعد بنيان

متى تجرأ وغد الرفض يابلدي
يا موطن الدين في تجديده الثاني

يا منهج السلف الأغيار يا وطن 
بما حباه إلهي خير أوطان

يا محضن الحرم الأعلى وكعبته
ومهد طيبةِ خير الإنس والجان

يا دار آل سعود كم مضى لهمو
أعلام علم وآداب وإيمان

وحرب كفر ورايات مظفرة
تطوى الدنى بين تصهال وتطعان

تذكروا من أذاق الرفض كأس ردى
بكربلاء أراها حتفها الداني

سعوداً البطل المغوار فاتبعوا
خطى فتى ضيغم من آل مرخان

أيشتم الصحب فينا بين أظهرنا
من الحقير قليل الدين والشان

من حاقد كم تجنى في معاوية
شتما وبغضا وآذى آل سفيان

إن كان في كل عصر من بني سبأ
أنموذج فابن فرحان بأزماني

ألا وليّ بشرع الله يكعمه
لمثل ذا الجرو قامت دار لقمان

يا جرو طهران لاتعرض مسافهة
لأُسْد سنتنا يا جرو طهران

اعرف قديرك لا تعدو إذا - رفعوا
لك المقام - قرادا بين قردان

مصاصة من دم الأدبار لذّتُها
حتى تَوَرّم في أشكال حمنان

أتلمز الحر يا عبد المجوس ويا
نعلا لشاتم فاروق وعثمان

وبغلة بقياد زُمّ  مشفرها
لقاذف البرّة العذرا ببهتان

الحر أشرف من وجه مشافره
تمص بظرا للاتٍ مص هيمان

الحر أكرم من أنف تلَذُّذه
شمٌّ لأقذار نصرٍ لات شيطان

يرى قبائحه السفلى مدائحه 
وريح أرفاغه النتنى كريحان

إذا أتى ذكره اهتزت له طربا 
أوتاره وانتشى يشدو بألحان

يدعوه سيدَه أقبح به وبه
من سئ الذكر كذابٍ وخوان

الحر حرٌّ فما للعبد يلمزه
عبد المجوس خمينيٍ وسستاني

الحر شامَ بشامي أن يَرى ذنبا
للفرس عَبّاد علج من خراسان

يسوم أشرافها سوم الهوان بما
أولوه من قوة عظمى وسلطان

وأن تُذلّ  بيوتات مكرمة 
من يعرب العز عدنان وقحطان

بشارُ يا من بشيري يوم مقتله
جزاؤه البشر والبشرى برضوان

ذباح أطفال شامي من سيمدحه 
إلا خبيث الطوى من آل ساسان

هتاك حرمة شام كم مخبأة
من أشرف العرب من خيرات نسوان

تعاقبتها يد الأوغاد في ملأ
جلدا وقذفا وهتك الفاجر الزاني

ظهيره حزب شيطان تقدَّمَه
معمم سادن في بيت نيران

من المجوس قبيح النطق لثغته
بالراء أبْشِعْ  بها في سمع آذان

سورية نطقها (غينا) كثورتها  
عبء عليه كما رضوى وثهلان

إذا تعرض في كانونَ سيرَتَها
كأنه - من حميم - في حزيران

هذا اللعين الذي كفّاه ما برحت
حمرا تقاطر من حمصٍ وحوران 

من النساء وأطفال لنا نحرت
نحر السكاكين في أعياد قربان

أهم بنو ملجم كي يذبحوا هدرا
أم كلهم من بني عمرانِ حطان

أم هم لآل زياد كلهم عقب
أم هم بشامي بقايا آل مروان

فأين سنتنا الأحرار أين همو
عن ذا وعن حزبه يا أهل لبنان

هذاالزنيم بن نصر اللات أي حسن
هل أبصرت مثله في الخبث عينان

أو هل رأت مثله عينٌ مراوغَةً
إلا ذُنيبا له من أهل عربان 

يضفي عليه بإجلال وتكرمة
وصف السيادة في مدح وتحنان

لا غرو إن حسنٌ أثنى على حسن 
فارأف لحسن تولى زعمه اثنان

وما رأيت مسمى ضدَّ تسمية
حتى رأيت تسمى الاسم هذان

مسكينة هذه الأسماء كم ظلمت
من الأراذل كم تبلى بجرذان

كأنما حملت من ثقل مثلهما
ما يخسف الأرض من آلاف أطنان

يامن عذيري ورب العرش يعذره
من مجرم مدعى صلحٍ وإحسان

عادٍ تظاهر بالإيمان مسكنة
باغٍ تنسك في أثواب رهبان

جَروٍ تغذى على خيرات مملكة
لما تضخم جازاها بنكران

وراح يثني على أعداء منهجها
الذئب ذئب ولو يرعى مع الضان

الذئب لو أرضعته الدهرَ داجنة
فلن يزال على غلٍّ وأضغان

والحية الحية الرقطاء لو غذيت
شهدا فسمٌّ زعاف حشو ثعبان

قلب مريض ولو للحقد رائحة
ما جاورته سوى دود وذبان

حاشا بني مالك الأخيار سيرتهم
فخر القبائل في أنحاء جازان

راياتها في سماء المجد خافقة
وخيلها سابق في كل ميدان

بلوتهم فرأيت الجود ديدنهم
في مالك ولدى فيفا وغزوان

ودايرٍ وعلى حُصَّيمَة انتصبت
قامات فضل كمثل الشيخ سلمان 

ما ضرهم مارق منهم ، أبو لهب
من هاشم وهمو سادات عدنان 

يا أهلنا السنةُ الأخيار في بلدي
وأهل سنتنا في كل بلدان

هذي القصير تنادي فاهتفوا زمرا  
 لبَّيْ  قصيرٍ ولبَّي أرض كنعان

لبيك يا حرة نادت مجردة
مسبية من بني رفض وأوثان

لبيك طفلا ينادينا بحشرجة
له الخرائب باتت دفء أحضان

لبيك يا جيش حرٍّ بالدما كتبت
أبطاله عجبا في لوحِ نوراني

لاتعرف النوم تسهيدا مرابطة
إن سهدت للملالي بنتُ كرمان 

لا صبر أو تضع الهيجاء ما حملت
جنين شؤم مخاضا بالدم القاني

هبوا لدحر مجوس لا أبا اههمو
ومَن أبو متعة مِن ذات أخدانِ

مِن قبل يوم نصك الخد من أسف
ونقْطَع الكف عضا فعل ندمان

السبت، 1 يونيو، 2013

يوم لا ينسى .. في تاريخ فرنسا..




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،،،، أما بعد :

باريس أعجوبة الدنيا وجنتها 
وربة الحسن مطروقا ومبتكرا

هكذا وصفها الشاعر المهجري إيليا أبو ماضي في قصيدته (بائعة الورد) قبل نحو من ستين عاما فكيف لو رآها اليوم ، ربما عكس بيته فقال :

إذا رآها شقي ظنها عدَنا 
وإن رآها تقي ظنها سقرا


لأنه جعل التقي للأول والشقي للثاني ... وهي بهذا الوصف حقيقة وجديرة؛ لأنها اليوم أم الخبائث ووكر الموبقات وأساس الأرجاس بكل جدارة ، أعني فرنسا الجمهورية الشمطاء القابعة في أقصى أوربة ، وأصل الاسم فرِنش كما هو في لغتهم اللاتينية ؛ ولذلك سماهم العرب فرنج ؛ لتقارب ما بين الشين والجيم  وربما قالوا فرنجة لأنها تسمى فرنسة ، وقد أدركت أهلنا في صغري إذا أرادوا تقبيح طبع قالوا هذا والله (الفرنج)
فكانت كافية في تبشيع هذا الأمر وتشنيعه وتقبيحه ، وأول ما غزانا التوقيت الزوالي لا حياه الله كانوا يسمونه الإفرنجي تنفيرا وتقبيحا ، وقد أسهبت في هذا شيئا في مقال (نصر بلا حرب) في هذه المدونة .


وكانت فرنسا قبل أن تشيخ قائدة الحروب الصليبية ومحرضتها وموقدة نارها ونافخة أوارها ، منذ حملة ولتر المفلس وبطرس الناسك إلى الاستعمار الأوربي لبلاد المسلمين على إثر اتفاقية سايكس بيكو ومؤتمر فرساي بعد هزيمة ألمانيا والعثمانية في الحرب الكونية الأولى وسقوط الخلافة..


وقبل ذلك على أراضيها هزم المسلمون في (توربواتييه) في معركة بلاط الشهداء واستشهد القائد عبد الرحمن الغافقي ثالث أشهر ثلاثة يحملون هذا الاسم في تاريخ الجزيرة الأيبيرية وأولهم الداخل ثم الناصر وعلى إثر ذلك توقف الفتح الإسلامي ومنيت أوربة بأكبر خسارة في تاريخها بتوقف الفتح الإسلامي ، والفضل ليس لفرنسا فقط فقد وقفت عاجزة أمام كتائب الإسلام واضطرت للاستنجاد بعدوها الجرمن ( ألمانيا ) فكان الجرمني كارل مارتل المسمى ( المطرقة) هو قائد المعركة.


وبعد الحملات الصليبية شاخت العجوز واستبد بها الخور وتقهقر ملوكها ثم كانت الثورة الفرنسية على الملك لويس السادس عشر ثم عهد نابليون ، وبعد ذلك انطفأ حسها وذهب بهرجها وأصبحت عالة على أوربة وخاصة بريتانيا في الحربين الأولى والثانية،  تماما مثلما إيطاليا عالة على ألمانيا ولولا تهاون المسلمين وتعاون الأوربيين للأسف واتحادهم وتبادلهم أسرار التصنيع ومصادر الطاقة ودخولهم في الأحلاف والاتحادات العسكرية والاقتصادية وتقاسمهم ثروات المسلمين واستعمار أوطانهم التي يسمونها المجالات الحيوية ما كانت فرنسا إن وجدت شيئا يذكر ، ولا كذلك بقايا الإمبراطوريات القديمة كاليونان ورميا ورومانيا .


ولفرنسا في نشر الرذائل وحرب الفضائل تاريخ عريق ليس بمشرف ليس آخره تقنين حرب الحجاب وتجريمه قبل سنين ، من باب ( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون )


واليوم تتوج الشمطاء رجسها وحربها للتطهر فعلى أراضيها وفي كنفها وفي ظل تشريع برلمانها الجديد وأمام الله وخلقه على الهواء مباشرة يعلن أول عقد نكاح ذكر على ذكر لتكون فرنسا كعادتها قائدة القوادة وباغية البغاء وإمامة الشذوذ والسابقة إلى حياض مرحاضه والواردة له نهلا قبل كل أحد وسانّة سنة رجس نجس ركس نكس عليها أثمها وإثم من عمل بها إلى ما شاء ربك .

لقد كانت هذه الفاجعة إحدى الشعارات الانتخابية للرئيس الجديد فرانسوا رولاند ليكسب أصوات الشواذ الذين أصبحوا قوة سياسية لها ثقلها وتأثيرها في دولته..


واليوم وفى هذا الرئيس وهو خؤون ، وهو ثاني عمل خبيث يضاف إلى سجل عهده المشؤوم بعد غزو إفريقيا المسلمة ، وهذا أول القطر .


ويل فرنسا .. سيكتب التاريخ أن أول عقد شرعي للشواذ ( حسب تشريعهم ) كان في فرنسا فهنيئا للشمطاء بهذه الأولية.


أما تفاصيل هذه الفضيحة الفاجعة فورب السماء والأرض إنه لعار وخزي يندى له جبين الحياء بل يسفح دما وقد ذبح على أعتاب ( الإليزيه) وتكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ، ومن باب المجاهرة الفاجرة وإمعانا في البجاحة والوقاحة ينقل هذا الاحتفال على الهواء مباشرة تحت أضواء القنوات والكاميرات بأيدي البنين والبنات وتفرض الحراسة المشددة وحماية الدولة ، ما أحلمك يا الله ، حق للفضيلة أن تقضي حسرة وقهرا ، بل أن تنتحر كما انتحر أحد قادة اليمين الفرنسي( دومينيك فينر) احتجاجا على هذه الكارثة .

ولتفاصيل هذه الكارثة شأن يطول وحديث يمل ويمج :
فقد اكتظت الكنيسة بالجمهور وغالبهم من الشواذ والشاذات والفرق الإعلامية والجهاز العدلي والمدني وأحيطت بالحراسة المشددة خوفا من عمل انتقامي.


وتمثل الجميع قياما وهبوا وقوفا وتقدم الزوجان الملعونان والشهود لما شرعت المندوبة العدلية في قراءة بنود وتعليمات وآثار العقد المدنية والتذكير بقداسة عقد النكاح وعظمته والتأكيد على حقوق وواجبات كل من الزوجين على الآخر وحقوق الأولاد (ولست أدري من أين سيأتون بهم ومن الأب والأم ؟ إلا أن يكون بالتبني)


كل هذا وبين الفينة والأخرى وعند مرور فقرة مهمة يتبادل الزوجان النظرات والابتسامات الخجلى وهز الرؤوس بالموافقة ، ثم قالت : من دواعي الشرف أن أقول لكما بأنكما مرتبطان بالزواج وذلك باسم القانون.


ومن المضحك : الصعوبة البالغة في تسمية مندوبة العدل للضمائرالخطابية ، وحيرتها في ذكر ضمير المؤنث أو المذكر في خانة الزوجة ، وفي مشهد يوحي لك بمدى الرفض الداخلي الفطري للزوجين قبل غيرهما وهما يتبادلان الابتسامات الساخرة عند ذكر الأولاد .

بعد هذا تقدمت شمطاء أخرى هي رئيسة البلديةوضابطة الأحوال المدنية وكانت أكثر رهافة وحسا فما أن شرعت في تلاوة العقد حتى أجهشت بالبكاء تأثرا:

أتراها أجهشت أم ضحكت
من أمور مضحكات مبكيات

أتراها سخرت أم أعجبت
لأمور مخزيات مقرفات

أتراها باركت أم لعنت
بل همو أحرى بكل اللعنات


يا للخزي والعار .. تالله لا نقول إلا كما قال العبد الصالح والنبي الكريم  : أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين؛ لأنهم تجاوزوا قوم لوط بمراحل خسف الله بهم وأمطر عليهم عاجلا حجارة من سجيل .
ما أن فرغت من تلاوة بيانها ودعت الزوجين والشهود لتوقيع العقد حتى غرقت القاعة بالصياح والصفير والتصفيق والتهاني وغرق الاثنان في بحر القبل في حركات تقرف منها الخنازير، ولسان حالهما : طالما انتظرنا هذه اللحظة ؛ وطالما عانينا من الحرمان ، واليوم نفعل ما نشتهي ونريد بحماية الدولة والقانون وتشريع البرلمان وتسابق الشهود والحضور لاحتضانهما بحرارة ودموع الفرح سيدة الموقف .


هذه فرنسا .. يا أيها المعجبون .. إحدى رؤوس الطواغيت الخمس التي تدير العالم سلمه وحربه على كراسي مجلس الأمن الدائمة وتخول حق النقض ( فيتو) والمعنى : أنها لديهم بلغت من الرقي والنضج الحضاري ما خولها ذلك المقام الرفيع ... 


فتشت وفاضي لعله غير فاض ، بحثا عن أبيات تناسب المقال فتذكرت أبياتا قلتها انتقادا لموقف أحد الشيوخ الذي كان في زيارة لفرنسا ورجع يكيل لها عبارات الثناء وجمل الإعجاب وكلمات التقدير في مواصلاتها وأخلاق شعبها ونظامها العام ، وذلك في منشور سيار بالغ ما بلغ الليل والنهار ، لا أدري لم تذكرت حينها الشيخ رفاعة طهطاوي الذي بعث ضمن البعثات الطلابية المصرية إلى فرنسا أول ما بلي المسلمون بهذه البعثات كشيخ أزهري ليحافظ على الطلاب ويرشدهم لكن حمار الشيخ زل في الطين ورجع هو معجبا بفرنسا وألف كتابه ( تخليص الإبريز في تلخيص باريز) وبعده كان تلميذه قاسم أمين هو عراب تمرد المرأة الشرقية وتحررها في كتابه : (المرأة الجديدة و تحرير المرأة)

حاولت تذكر هذه الأبيات القديمة وفزعت إلى ذاكرة مهلهلة منهكة بأليم الأحداث ومر الليالي فتذكرت بعضا ونسيت بعضا وأضفت ما يناسب أحداث المرحلة فقلت:


أيها الشادي بأمجاد فرنسا
ما نسينا ما جنته كيف ننسى


كيف ننساها قرونا من عداء
أسس التاريخ فيها ثم أرسى


كيف ننسى ..من حمى الشرك قرونا
وادعى اللاهوت والناسوت نفسا


كيف ننسى ..من دعى الثالوث ربا
وادعى العذراء للجبار عِرسا


جلّ ربي وتعالى.. كيف ننسى
حملات للصليبيين نحسا


سالت الأنهار فيها من دماء
واستحلت من بلاد الطهر قدسا


يقرع الناقوس قرنا وعقودا
في حمى الأقصى عن التأذين خمسا


حرب دين أَجّج النيران منها
(بطرس) الناسك لما كان قسّا


كيف ننسى .. قول (ألجورو) انتقاما
قم صلاح الدين هدّ القبر رفسا


كيف ننسى .. لدمشق نزف جرح
يومَ شوقي قد رثاها وتأسّى


بردى صار حميما من لظاها
أرجوانيا من الأشلاء أمسى


كيف ننسى.. قُطْرَ مليون شهيدٍ
طمسوا فيها لسان الدين طمسا


كيف ننسى .. حين( نابُ لْيون) أضحى
(لِلِيونٍ ) نابَ تمزيق وضرسا


شنّ حربا وعلى الشرق رماها
أكل الأخضر من مصر ويَبْسا


كيف ننسى ..في (بُواتيهَ) دماء
سفكوها فارتوت منها( بلنسا)


و(لِيُونا) كيف ننساها ومنها
خرّجت جيشا من الأسبان حُمْسا


سحقوا كل امرئ أندلسي
وأبادوا من بني الإسلام جنسا


قصة التفتيش خطت بدموع
ودماء مثل شمس ليس حَدسا


وربوع العلم والإسلام أمست
موحشات تندب الأحباب خُرسا


بعد أيام سرور وحبور
وليالي الأنس لا ركزا وحسّا


آه من طلٍّ لصقر من قريش
كان يوما يطرب الأرواح أنسا


كم خميس من حماه شنّ حربا
صاعقا زلزل (ألمانًا ونمسا)


ذلك الطل عثت فيه خرابا
زمر القُلْف وفيه العلج عسّا


لا تقل ياصاح تاريخ وولى
عالم اليوم حضارات تُرسّى


هذه (مالي وأفغان) مثال
سامها الميراج تدميرا وخفسا


وبلاد ما رعت لله حقا 
جهرة فيها كؤوس الخمر تحسى


ونساء تتعرى وسفاح
رفعت فيه بنات القوم رأسا


وبليات عظام موبقات
لا يرى فيها سراة القوم بأسا


إنما البأس حجاب حاربوه
فهو جرم بالقوانين فبؤسا


ثم صكونا بثالوث الأثافي
نكسوا الفطرة فيه اليوم نكسا


شرعوا تزويج أنثاهم لأنثى
وذكور لذكور سُنّ عُرسا


قبح الله بلادا شرّعته
لعن الله لهم أصلا وأُسّا


قرف هذا وإسفاف وكفر
فوق كفر ونجاسات تُدسّى


أعلنت باريس هذا اليوم أمرا 
جللا فاقت به الأرجاس رجسا


سبقت باريس فلتفخر فرنسا
أي سبق بئس ما سنته بئسا


سبة في الخلق عار وشنار
وصمة الدنيا فتعسا ثم تعسا


أيها الشادي بلحن يتباكى
مثلما صخرا بكت في الشعر خنسا


أتراهم ظلموها أم تراهم
أجحفوا إذ أهملوا ذكر فرنسا


أترى حقا علينا نتغنى
بفرنسا كل إصباح وممسى


أم ترى نرفع قوس النصر حتى
ليس يخلو منه ميدان ومرسى


أم ترى في كل صالون وبيت
صورة (الشَّنْزِيلِزَيْهِ) الجدرَ تُكسى


أم ترى (إيفل) برجا يتسامى
في بلادي يترك الأبراج قُعسا


أم تريد الحصة الأولى لزاما
عن فرنسا خصصت للكل درسا


عزة المسلم تأبى وحُميّا
عربيٍ تصرخ :المداحُ يخسا


مثلما غار من الأنصار سعد
وابن شداد حمى بالسيف عبسا


كُفّ لحنا أيها الشادي وإلا
فابك شامي أن أردت اليوم تأسى