تعديل

بحث

السبت، 29 يونيو، 2013

نداء من القلب من كعبة الله إلى كنانته..


من الكعبة الغرّا إلى الطور والأزهر

إلى مصر (من سينا إلى واحة الأقصُر)

أناشدكم بالله لا تشمتوا بنا
ولا تخفروا عهد النبي الذي أخبر

أنا أمّكم يا أهل مصر كنانتي
أحباء قلبي فاسمعوا الناصح الأجهر

ألا فاتقوا الله العظيم الذي يرى
ويسمع ما تخفونه الخالق الأكبر

دماكم دماكم إن من يسفك الدما
هو المجرم السفاح والقاتل الأكفر

حِماكم حماكم إن من نال أمنها
هو المستحق النار والفاعل المنكر

أيا بلدة الأمن الذي ضمّ يوسفا
وقال ادخلوا مصرا أمانا به بشّر

أيا بلد الإيمان والرسْل والوفا
لإسلامها والعلمُ بحر بها يزخر

أيا بلد الأعلام كالليث وابنه
وكالشافعيْ أو كالطحاويْ أبي جعفر

ويابقعة لو كان للأرض ريحة
هي المسك والريحان والعود والعنبر

ويا أمة لو كان للشعب  قيمة
هي الدر والياقوت والماس والجوهر


ويامعشرٌ لو كان للقوم طعمة 
هم المنُّ والسلواء والشهد والسكر


أيا رُب  قلب ياكنانة واجف
عليك وقلب شامت منكمو يسخر

ويا رُبّ  عين ياكنانة جفنها 
عليل كليل ذاهل طرفها تَسْهر

تخاف على مصر العزيزة نكبة
وحُقّ لها يامصرنا اليوم أن تحذر

تخاف عليها من شماتة شامت
تدرّع  بالصبيان في سربه يجحر

ترى نُذُرا حامت بأجواء مصرنا
وآيات رعب من أراجيفها تنذر

وعارضَ  هول قد تتابع برقه
ويوشك -إن لم يلطف الله- أن يمطر

أحبّاءَ قلبي أي عقل لعاقل
بعمد وإصرار لأبياته دمّر

بأي كتاب أم بأية سنة
يسلّ حساما ثم في نحره ينحر 

أناشدكم عهد النبي وموثقا
من الله ويل للذي عهدَه يخفر

أيا بلد الأحرار يامن بحمرة
رووها متى يكسونها السندس الأخضر

متى نشهد الأفنان فيها بواسقا
مكللة في كمّها وردها أزهر

يمزق قلبي يا أحبايَ ما أرى
من القتل والتخريب والدافق الأحمر

كتائب أمثال الجبال صدورها
تجيش بأحقاد كبركانها تهدر

تُقَطِّع من غيظ أعز نفوسها
عليها ومن حقد وشائجَها تبتر

وتضرم نيرانا كأن لهيبها
جحيم كمثل القصر إن قلبُها شرشر

لماذا أحبائيْ العداوات بينكم
ومن ذا -تُرون- المستفيدُ الذي يفخر

أأحبابكم أم مجرم متربص 
يريد بحارا من دماكم بها يبحر

إلى شاطئ يقضي على حُرّ رمله
لياليَ حُمرًا في مواخيرها يخمر

يريد تلالا من جماجم مصرنا
بها يبتني قصرا بأفيائه يسكر

أريدك يا مصر الكنانة ياابنتي
جِوَاري نعين الشام والمسلم المضطر

أريدك أهرام الفضائل والندى
وقاهرة الطغيان دوما له تقهر

وأزهرَ مِنْ علم له تزهر الربى
ونيلا يُنيل الخير في دفقه كوثر

أنا الكعبة الغرا وأنوار أزهر
كعينين للدنيا بأحداقها تبصر

فإن فقئت عين بأيدي أحبة
فما حال أخت العين في وجهها الأعور

حبيبةَ  قلبي لم يكد طير سعدنا
يحلق حتى هُدد الطير أن يعقر

أصابتك عين أم شماتة حاسد
رأى ثورة تمت بلا مدة تذكر؟!!

خرجت بفضل من إلهي ومنة
من القبر حق الله يا مصر أن يشكر

كسرتِ قيود الذل والقهر والعنا
ومِسْتِ  بإِسْوَار من العسجد الأصفر
  
فلا تكفري يا مصر لله نعمة
بتمزيق صفٍّ يغضب الله أن يكفر

الجمعة، 28 يونيو، 2013

التبريك لانتصار فارس التفكيك..



    بالود والإجلال، أهدي هذه الأبيات لأندر الرجال، وأوحد الأبطال، الذي قارع باطل اللبرال فقرعه، وصارع إعلام صهيون فصرعه، ولم تغن عنه قنواته ووكالاته شيئا وولى مدبرا ولم يعقب، أمام مغرد واحد ولكن للحرب مشبب، ففزعت له من أقلامه ثعالب، ومن أزلامه عناكب، شرعت تحاصره بخيوطها، وإن أوهن البيوت، لبيت العنكبوت، ولما أعيى الثعالب البحث عن مثالب، لم تجد له عيبا إلا حرب إعلام صهيون، فعيرته بتفكيكه:

وعيرني الواشون أني عدوها
وتلك شكاة ظاهر عنك عارها 

وحين أهدي له هذه الأبيات العجلى: أتمثل بقول الشاعر:

جاءت سليمان يوم العرض هدهدة
أهدت له من جراد كان في فيها

وأنشدت بلسان الحال قائلة
إن الهدايا على مقدار مهديها

لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته
لكان يهدى لك الدنيا وما فيها

وهذه قصيدتي:

أسد في غاراته فتّاكُ
لطلاسيم سحرهم فكّاكُ

أحمد الراشد الذي ليت منه
ألفُ ألفٍ إذا احتوتنا شراك

هو والصالحون في أفق الجو نجوم زهت بها الأفلاك

تفتح الأعين التى غشيتها
من أضاليل إفكهم أحلاك

أحمدُ المنعمَ الذي أحمدُ الراشدُ من عنده نعيم دَراك

جائز أن نرى بأحمد يُسْمَى
مارد مارج، وزاكٍ ملاكُ

وكلا الأحمدين يزعم رشدا
والذي يفضح اللصوص الصِّكاك

وشهودٌ من القلوب ثقات
ودها لا يناله الأفاك

وتشَمّ الأرواح مثل أنوف
نتَنُ التِّتن بينٌ والأراك

ليس يخفى الشريف والحر ممن
شبكته بشبكها الشاباك

أيظنون كل عقل كماهم
تحتويه من الأعادي الشباك

وببخس من الدراهم يشرى
مثل طعم تسفّه  الأسماك

لا يلام  المخنث الفكر لما
ظن أن الطباع فيها اشتراك

والخفافيش موتها في ضياء
والليالي حياتها والحراك

أحمد الراشد الذي وافق الاسم مسماه، ما دهاه ارتباك

في مقام للقول فيه رتاج
من حجاج وللفريص اصطكاك

كلما شنّ غارة عاد منها
ظافرا تحت أخمصيه السِّماك

كم جواد من تحته سوف يفنى
وحسام  لو في الكديد العراك

هو تاج الدكاتر اليوم فينا
مثلما من شيوخنا البراك

فكك الجبهة التي فككتنا
فغدا خير ما تمنى الفكاك

يا فلول اللبرال منكم ضجرنا
وسئمنا متى -ترون- افتكاك

أإذا فاجأ العدا باشتباك
فلكم في الظهور منا اشتباك

ليت شعري من أي خصمين نلقى
من مجوس أو منكم الانتهاك

أولم تحي منكم اليوم  قلبا
فاجعات يشنها السفاك

طفحت من دمائها ريف شام
وحماة وإدلب والحراك

عجبي ليس من هجين مشيج
بل خليص لدينه فرّاك

ولقوم إذا المخاطر حامت
فُتحت من حيالهم شُبّاك

فتحوا ثغرة وطاروا سراعا
لشياطينهم وكادوا وحاكوا

سارعوا في ولاء أعداء ديني
ثم خاضوا بكل جهل وداكوا

فهم الشر فكرهم وفعال
ومقال تخطه الشُكّاك

شككوا في مسلَّم الدين حتى
زلزلت من تلبيسهم نُسّاك

فهمو حنطل الوجود هبيد
وهمو في وجودنا الأشواك

ربما يدرك السفيه ضياعا
في زمان يخونه الإدراك

وإذا الشمس في الوجود استبانت
ليس يجدي المسوف الإمساك

الأربعاء، 26 يونيو، 2013

لازال الخير في القاع طافئا والخبث في الأمة طافيا .. هذه المرة من غزة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..... وبعد : 
الساذج مثلي أو المبالغ جدا في التفاؤل يسبق نظره المتفائل الواقعَ الراهن للأمة بعيدا،
يجد المرء لتفاؤله أو لظنه الخير بالأمة ما يبرره خاصة لدى المجتمعات التي يفترض أنها لبثت عمرا في أحضان بيئات صالحة عامرة بالمصلحين أو في كنف حكومة يفترض أنها إسلامية (حركية) وفي الوقت نفسه تعيش حصارا واضطهادا وحروبا تُفرض عليها ما بين آونة وأختها قلّ الناصر لها فيها وتعلم يقينا أن لا ملجأ من الله إلا إليه.
ينقلب البصر إلى الواقع فيرتد حسيرا كسيرا مصدوما بالأوضاع المخزية والمخجلة والمحزنة..
لدي هنا حدثان متزامنان كمثالين صارخين على ما أسلفت، كلاهما من غزة العزة كما تسمى وهي بالاسم جديرة
الحدث الأول: (فوز) الفنان الفلسطني محمد بن عساف في مسابقة (عرب آيدول) الغنائية على مستوى العرب.
والحدث الثاني : تحقيق، القارئ الغزاوي عاهد بن زينو للمركز الأول في مسابقة القرآن الكريم بالقراءات العشر  بالمغرب وبرعاية مَلِكِه على مستوى العالم كله .
وتعالو بنا: نستعرض التغطية الإعلامية والتفاعل الجماهيري للحدثين (عالميا وعربيا ومحليا أي في غزة العزة والفداء والنضال والبطولة)
أما حدث المقرئ زين : فقد وقع باهتا هزيلا قابعا من اهتمام الإعلام والشعوب في زاوية نائية ومثاله مع الحدث الآخر مثال السها مع القمر بل مع الشمس،  لايكاد مع دقة البحث يعثر عليه كما قال المثل: (أريه السها ويريني القمر)ومصداق كلامي للقارئ الكريم أن يُدخل في إحدى محركات البحث العملاقة جملة (فوز فلسطيني في مسابقة) أو نحو هذه الجملة أو مايدل عليها وسيرى العناوين الهائلة تنهال عليه للحدث الغنائي، سيجده في واجهة الحدث بارزا باهرا لأحداث أخرى أليمة كمجزرة تلكلخ واقتحام مسجد بلال وحصار الأسير في لبنان، سيجد له حضورا طاغيا على آلام الأمة ونكباتها وأحداثها المهمة، أما الفوز القرآني فلن يجده إلا بعد بحث مضن وجهد عسر وبعد تقييده بعديد من القيود.
الحدث الأول كان (كالعادة) فتحا مبينا ونصرا عزيزا (وإنجازا مميزا) على حد تعبير الحكومة الحمساوية نفسها،التي لم تشر من قريب ولا بعيد ولا قليل ولا كثير للفوز القرآني.
وللعلم (غير المفيد) عن برنامج (عرب آيدل): انطلق الموسم الأول من البرنامج في ٩ ديسمبر/كانون أول ٢٠١١ في جميع أنحاء العالم على قناة إم بي سي ١ ويقدمه الممثل الكويتي عبد الله الطليحي والوصيفة الأولى في مسابقة ملكة جمال لبنان لعام ٢٠٠٥ أنابيلا هلال  كما تذاع حلقاته أيضا عبر أثير إذاعة بانوراما إف إم.
يحل برنامج آراب آيدول مكان برنامج سوبر ستار، الذي تم عرضه منذ عام ٢٠٠٣ وقام ببثه وإنتاجه تلفزيون المستقبل لخمس مواسم. وأبدت قناة إم بي سي ١ رغبتها في إحياء هذا البرنامج في نسخة مجددة بعد تخلي تلفزيون المستقبل عن حق امتلاك حقوق المسابقة، بسبب عدم قدرته المالية لإنتاج موسم جديد منه.
تم الإعلان عن النسخة المجددة للبرنامج للجمهور العربي في ٢١ يوليو ٢٠١١، عندما بثت قناة إم بي سي ١ أول إعلان له.[١] اسم البرنامج تغير من "سوبر ستار" إلى "آراب آيدول" مع إطلاق شكل جديد لشعار البرنامج.
عبر ساعات هائلة من مشاهدات ملايين المشاهدين والمشاهدات يتم من قبلهم الترشيح للشخصيات المشاركة تماما مثل ستار وسوبر ستار أكاديمي، زادنا الله بها جهالة، لكن:



عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الشر من الخير يقعْ فيه.
  
لست أدري كيف وجدت حكومة حماس مساحة - للاهتمام بهذا الحدث ووصفه بهذا الوصف وبعث وفد خاص من جهتها لاستقبال الفاتح العظيم في صالة كبار الشخصيات، ووضع منصة هنالك لاستقباله حيث ينتظره عشرات المراسلين والإعلاميين - في خضم الأحداث الدامية الأليمة التي يعيشها إخوانها في سوريا ولبنان وغيرهما، وحماس قد جربت القهر والظلم وخذلان الأحبة فأولى بها ثم أولى أن تترفع عن هذا الهراء والعبث الفارغ ومشاريع الإعلام المتصهين، 
أما الشعب الغزاوي الذي أنهكه الحصار وشوته التجارب وأحرقه الظلم فقد كنت أحجو أنه يختلف عن سائر الشعوب العربية والخليجية المترفة لكن وللأسف خاب ظني حين رأيته -شيبا وشبابا ورجلا ونساء وفتيانا وفتيات وصبيانا وصبايا ومرده وملتحيه- قد حشر فنادى وتراكم وتزاحم لدى معبر رفح ومكث ساعات محتسبا تحت لاهب الشمس المحرقة، ليحظى من البطل العظيم مرشّح أنابيلا هلال ومُفَوَّزُها بنظرة، حتى أصغيت حين رأيت الجمع يهتف باسمه ويكبر: هل سأسمع (طلع البدر علينا من معبر رفح) 
كنت إخال غزة العزة أعقل من شبابنا لما وقف (تحت جحيم الشمسِ بانتظار مسي) انظر مقالي في هذه المدونة(هل مسكم مسّي بمسّ جنونِ) ولكني وجدت (أهل السوق لاسابق ولا مسبوق) في مظاهر الترف والفسوق.
الأمر عجيب -ياسادة- ماذا جرى للأمة أليس فيها شعب رشيد!!!!!
ما ذا جرى لمدن القطاع والضفة احتفالات وسهر وهتافات وصور للبطل مرفوعات بأيدي البنين والبنات أما مدينة البطل خان يونس فشيء آخر وحدث في الوجود نادر وانظر إلى صور شوارعها والجمهور حول بيت ابن عساف وجدر الحي والصور عليها حينها قل : عليها وعلى الدنيا السلام!!
بقي أن أشير إلى أمر مهم وهو تلاعب أهل الزمان وابتذالهم للمفردات القرآنية والمصطلحات الشرعية العالية والغالية من مثل (الفوز) الذي لاتراه في القرآن العظيم لشيء من حطام الدنيا وتفاهاتها بل حتى الشريف المحترم فيها كالنصر في الجهاد، لاتراه إلا لأغلى المناقب وأسنى المطالب وهو دخول الجنة ورضوان الله وجوار النبيين هنالك وصف بالعظيم والمبين والكبير وقال الحق المبين: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) فانظر كيف أحلّ أهل الزمان هذا المتاع الغرور من الفوز محلّ الذرى من الورى  والعمائم من القوائم ، وكيف ابتذلت مفردات الكتاب العظام بصرفها إلى نتائج (بروتوكولات صهيون) وتفاهات العبث والإلهاء الكروي الذي ما جنينا منه غير اتباع الشهوات وإضاعة الصلوات وجنون البنين والبنات والإعجاب بالكافرين ومحبتهم والشنآن والفرقة بين شعوب الإسلام وتعدد انتماءاتهم  وتفرق ولاءاتهم وتبلد هماتهم..  



ما بذرنا سوى بذور الملاهي
فجنينا ثمار لطمِ الخدودِ



وانظر إلى السياق القرآني الساخر بهمة ذلك الصنف من المنافقين الذي مبلغ العلم عنده وأكبر الهم لديهم من الفوز حطام من لعاعة الدنيا ومغانمها: (ولئن أصابكم فتح من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما)
يا غزة العزة.. لست نشازا، هذا واقع الأمة وهاتيك مآسيها.
ويا عاهد ليس هذا بعهدك، حسبك الله فقد وقع تفوقك في غير وقته، أنت مصباح فطلع عليه الصباح، يحق لك أن تقول لبلديّك ابن عساف:



يا أيها البطل المرخي عمامته
هذا زمانك إني قد مضى زمني



وللشعوب أن تردد: 


أيها اللاعب الذي عندنا الشمس والقمر
عملة أنت صعبة في زمان قد انحدر
في زمان شعاره أشغلوا الناس بالكور
ودعو الشعب شيعا همه فاز وانتصر
باتحاد ووحدة وهلال وفي نصر
وأكاديم سوبر بالأغاني وبالعهُر



والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه

الثلاثاء، 25 يونيو، 2013

الشماتة بهلاك الطاغية شحاتة..


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في غياهب الظلام نبصر أحيانا بصيص شمعات تكسر حدة اللوعات وتلين شدة الكربات وتجدد حياة أملٍ يحتضر بقرب فرج ينتظر؛ ومن هذه الشمعات مارأينا من صنيع الله بطاغية جلدٍ من طغاة الزمان، طالما أوجع قلوب المؤمنين وفتت أكبادهم، وجدد أحزانهم وآلامهم ببغيه عليهم وانحيازه إلى معسكر الرفض؛ طمعا من الدنيا في لعاعة، فركب مراكب الشناعة، وتجشم طريق الفضاعة حتى أقام الله له الساعة، وطالما تساءل المقهورون أيان مرساها، فرست به سفينة الردى إلى مرفأ الجحيم في عهد مرسي الذي -سامحه الله- منّ عليه وأطلق إساره، وقد كان قابعا في سجن سلفه مدحورا محسورا محقورا يعالج الأمرين ويصارع الشرين؛ أعني السجن والمرض اللذين سلطهما المولى عليه منذ أن سكت صوته من مباهلة أحد الصالحين في شأن أم المؤمنين عائشة الصديقة..

لقد رأينا من سحله وسحقه وسحبه ومحقه وإهانته وقتله ضربا وركلا تحت أقدام عامة المؤمنين الذين لم تتحمل فطرهم الصافية رؤية ما يفعل وسماع ما يقول.. ويا شناعة ما يفعل ويا بشاعة ما يقول!!!
تحرر مارد الفطرة المؤمنة من قمقمه؛ الفطرة التي لم تتدنس بتأويل الجاهلين ولا بتمنطق المتعالمين الذين لاعلى الطاغية احتسبوا ولا المحتسبون منهم سلموا، فتسابقوا إلى الشجب والتنديد والإعراب بعبارات الاستشناع والاستبشاع؛ ولست أدري أين هذه النفوس المخملية من قباحاته وشناعاته التي ينهق بها وينبح كل حين وآن؟؟!! حتى بذر بذرة الرفض في مصرنا الحبيبة من سنين طويلة..
واليوم تخرج يرقة الرفض الخبيث من شرنقتها، وتمزق جلباب السرية إلى الدعوة العلنية وافتتاح الحسينية.. كل هذا بجهود هذا البائر البائس..

مالنا لا نفرح، ومن يلومنا لو شمتنا بملحدٍ بائر هو أول من سنّ لعن أم المؤمنين علانية وشتمها وقذفها جهارا نهارا، وكتلكم الخليفتان الراشدان والعشرة المبشرَة وبقية الصحابة الكرام.

لقد كانت أساطين الرفض وعتاولته تجبن عن هذه المجاهرة، لا خوفا من الله بل من سنة الإسلام وعصبة الحق ، حتى رأوا هذا المارق المتحول عن السنة المرتد عن الإسلام يرفع عقيرته بذلك صراخا وعويلا؛ فقال لسان حالهم: الرجل أبصر بقومه، لو علم عنهم حمية وغيرة وغضبة ما تجرأ على ما تجرأ ولا مافعل مافعل..
هنا تسابقت طواغيت الرافضة إلى الاقتداء به، فكان ياسر الحبيب الذي قال في حق عائشة رضي الله عنها مالم يقله أحد من العالمين، حتى ابتدع في لندن احتفالا سنويا بيوم موتها يجمع فيه من أصقاع الدنيا كل رجس وركس وعذرة قذرة من صناجات الرفض وأبواقه ليحيوا ليلة ساهرة خاسرة في مهرجان هجائي وقح مقبوح منظوم ومنثور لهذا الصديقة الولية، وحتى صنف لعنه الله وأخزاه كتاب (عائشة الوجه الآخر الفاحشة) حينها كتبت فيه قصيدة كتب لها بحمد الله القبول والتداول ومطلعها: 
كذب الذي قذف العفيفة عائشة
إفكا ولطخ عرضها بالفاحشة
ونسأل الله أن يرينا من عاقبته وخاتمته ماأرانا في صاحبه المسحوق الممحوق..
ومن عجيب صنع الله وقضائه وعدله هذه القتلة الشنيعة المهينة تحت أقدام المؤمنين خاسئا عاريا؛ إذ طالما استطال ذلك الشقي في عرض الأطهار، وأفحش فيهم سبا وأمعن فيهم سخرية وتتبعا للعورات وكشفا للسوءات "وجزاء سيئة سيئة مثلها" 
وهذا يذكرنا بصنوه الهالك الحوثي الأب الذي كان يسخر من أبي بكر فإذا ورد ذكره قهقه وقال: ذلك الذي يخرأ في الغار؟!! ومامات عدو الله وأوليائه حتى سلح على ثيابه وقرب وساده وحول فراشه وبين أحبابه وأنصاره، لما حاصرهم الجيش اليمني فلجأوا إلى إحدى المغارات وظلوا أياما يصارعون الجوع والخوف والخزي والنتن٬ حتى هلكوا بين بولهم وعذرتهم..

ومن عجيب قضاء الله أيضا أن زاد في خزيه ودحره برفض أهل قريته استقبال جثمانه النجس ودفنه في مقابرهم والصلاة عليه وصار كل واحد منهم يتنصل من هذا العادي العاري أن ينسب إليه ويحسب عليه، فالحمدلله رب العالمين..

وإن نفق عير فكم عير في الرِباط، وإن هلك حسن فكم حسن في المياط والهياط والعياط، ابتداء بحسن نصر اللات وانتهاء بالسفلة من أحبابه نسأل الله أن يسلط عليهم وأن يهلكهم شر هلاك بسيف الحق والعدل وحكم الشرع..
وهذه أبيات سطرتها بهذه المناسبة..  
      
ليس مصرٌ كربلا يا ابن شحاته
يا أخا الرفض ولا النيلُ فراته

إنها مصر الغيارى لا تظنوا
أنكم تحيون بالرفض مواته

إنهم أحفاد قطز وصلاح
وابن عاصٍ طالما أفنى عُصاتَه

اشرب الكأس التي كم ذاق منها
مؤمنٌ طعنُك في صحبٍ أماته

أمسِ غنى عندليب السعد لما
قد شدا الناعي وأُسمِعنا نعاته

فمضى يزجى قلاص البشر حتى
أسمعتنا العير من مصر حداته 

وطربنا إذ ثوى الباغي صريعا
ما جنى من ناره إلا رفاته

نعشت أمسِ قلوب حزّ فيها
أن ترى للرفض في مصر التفاتة

ولقد بتنا بيات السعد لما
قد رأينا بُيِّت الباغي بياته

يا سهاما من كنان الله من لو 
صُوِبت للطور لم تبصر فتاته

ماغريبٌ ما فعلتم بل غريبٌ
أن يُرى في مصر من يؤذي تقاته

من يسب الصحب جهرا ونهارا
رافعَ الراية لم يحذر عداته

حسنٌ أودى وياكم من قبيح 
لو يسمى حسنا نرجو  وفاته

مثل نصر اللات في لبنان يامن 
يسحل الملعون نصرَ اللات ذاته

ثم يلقيه عَرِيّا في كناس
مثلما ألقت جنود الفتح لاته

ومناة ثم بشار بن جحش
هبل يتبع لاتا ومناته

وأهابيلَ من الرفض كثير 
كم أضلوا حمَلَ الشعب وشاته

أيها الساري على متن خيال
يسبق البازيّ خفقا وقطاته

احمل التسليم من نجد ويمِّم
أهل توحيدي بمصر وحماته

سلم التسليم من قلب ودود
خُصّ خُطّاب نعيم وشُرَاته

ثم قبل من بني مصر رؤوسا
أركست رأس مجوس وطغاته

قل لهم مرحى وحيّا الله منكم
همما تخرق مروًا وصَفَاتَه

إنها مصر التي للرفض تنفي
خبثا يُغضب في مصر أُباته

قل لنصر اللات، أعلن لمجوس
لاتظنوا مصر صيدا يا بغاته

لا تظنوها لكم صيدا سمينا
مثل ذئب الغاب إن يبصر مهاته

إن في مصر صلاحا وصلاحا
إن يحاول مطلبا رفضٌ أفاته

وبمصر ألف قطز إن مغولٌ
حاولت تغتال في مصر هداته

ثم ماذا إن تبجحتم بجيش
وفلقتم لقوى الرفض نواته

حسن في مزبل التاريخ ولى
ولنا العذر ولو نبدي الشماتة

إن لعنا لأبي بكر ولعنا
لأبي حفص شنيع يا شحاتة

إن قذفا لفراش الطهر قهر
أمنا تفدى ولو نفنى إماتة

طهر ماء المزن في عليا سماء
كوثر القدس إذا أروى رواته

كم حديث جاء عنها في صحيح
حدثتناه  به تهدي دعاته  

حدثتنا رضي الرحمن عنها
بألوف تورد الأتقى نجاته

حدثتنا أن من أحدث أمرا
فهو ردٌ، رُدّ رفضا وافتئاته

يالها أمٌّ بها نهتز فخرا
ريثما نبلغ شمسا وإِيَاتَه

لعن الله مجوسا لعنتها
كبغيض خاسر فيهم حياته

ظل في لندنَ كالطبل طنينا
أرجف الدنيا عويلا وشكاته

هو في السرداب كالفأر جبان
يتحدى كل قرم باستماتة 

وبإيران ملالٍ ضاق عنها
من شحوم البطن لا يضفي عباته

ومن الحوث كعير الدار يخثو
تحت رجليه هوىً يجترّ قاته 

يا بني مصرَ من القلب سلام
إي ورب البيت لملمتم شتاته

الاثنين، 10 يونيو، 2013

دمعة على أطلال القصير..


بكيت بدمع ملءِ جفنيّ فائضِ

على منظر من باحة الشام عارض



على رسم دار لا أكاد أُبِينُه 

وأطلال ربعٍ حارض أو كحارض


وعهدي به وافي الجمال مُشَيّد

فألفيته أشلاءَ قصرٍ  رضارض  


وقلت وفي حلقي من الحزن غصة

لمن أنت لهفي للربوع الغوامض


فقال أنا طل القصير ألا ترى

لآثار عمران بتلك النقائض 


لقد كنت أزمان الرفاه بنعمة

وظلٍّ ظليل للسعادة رائض


ولي معشر أهلٌ كرام أحبّة

وكانو بعيش بين جنبيّ خافض


أقاسمهم أنسا بأنس  وبهجة 

وذا اليوم ولّت غير قسم الفرائض


وولى زمان الأنس والروض والرضى

وحل محل الروض أصْلاءُ رامض


وبُدِّلْتُ  بالسلوى ومنٍّ  وشَهْدَةٍ

أجاجا ومُرّا علقما شوبَ  حامض


سقى الله أياما قضوها هواطلا 

من المزن ريا بالسيول الفوائض


إذا أقبلت من قبل يوم وليلة

ترى نَوْضَ برق يسبق الغيث وامض


جزى الله قوما بدلوا حال قومنا

عذاب هوانٍ في جهنم ماحض


لقد قام في ساح القصير قيامة

وصُبّت عليها حادثات العوارض 


وعاث بأطلال القصير وريفه

زعانفُ كفرٍ من غلاة الروافض


وسامَ مجوسُ الغدر ربّات خدره

سِيَامَ بلاء للكرائم جاهض


وكان به ما كان من كل محنة

يضيق لها فكر البليغ المُقارض


بنفسي شيوخُ الحيِّ لما تزاحموا

وأطفاله ما بين جاثٍ وراكض


ونسوانه يصرخن من كل جانب

ويضرعن من بطش الحقود المُباغض


وقد حُمَّ قصف الطائرات وجلجلت

مدافع قذفٍ للجنادل باعض


وضاقت وسيعات الفضاء فلو ترى

إلى هارب من خانق الجو جارض


ومحتضَرٍ يرنو بعينيه حَيْرة

إلى ذاهل عن جرحه غيرِ آيِض


تمر به الأقوام كلمى سريعة

إلى أن ثوى من قلبه عرقُ نابض


ألا ليت شعري يا روافضُ ماجنوا

وما ذنبهم في كل هذا التحارض


وما تبتغون اليوم في أمر شامنا

وطاغية باغٍ وشعب معارض  


تقولون ندعوا  للإخاء ووحدةٍ

ألا فاعجبوا من قبح هذا التناقض


أبى الله إلا يهتكُ اليوم ستركم

ويكشف عن زور من القول داحض


خدعتم به الدهماء حتى تفسخت

سواتر عن سوءاتكم والمآبض 


ستعلم يا دجال لبنان أينا

إلى النصر يا عبد المجوس الأباغض


أرى في  ربى لبنان آيات فتنة

فجائعها لا تشترى بالتفاوض


سرَتْ  تحت أقدام اللعين وشبَّها

جحيما لها يصلى وحزبُ القوارض


أراها وأوطابَ البلاء تمخّضت

على الرفض إذ كانوا لها شر ماخض


ستُنفض أكوام السنين وعندها

فويلَ بني اللخناء من شر نافض


ستُنبش من أصل البلاء مدافِنٌ

لأشواك نحس في جذور العرامض 


عباءتك السوداء يا نصرَ فُرْسهم

ثيابٌ لإحداد على عزّ رافضي


عليك من الله العظيم لعائن

تكبُّك في قعر من النار وَاهض


وذي حدث لايبلغ البحرُ طهرَه

إذا وَشَلٌ أجزا لتطهير حائض


ثقيل على الأرض الشديدة مثله

فويلٌ لها من أرعن الخلق باهض


فقبحا لكَوْرٍ من عمامة فاجر

على رأس عير بالرباط جُلاهض


يقلب رأس العير إن قام خاطبا

قطيعا تباكى بالرؤوس النواغض


أراك كما الحمقاء تنقض غزلها

سنينَ  فبؤسا من حماقة ناقض


نصارى ،  ونصر اللات ، إن قيل قارنوا

نقل : هم نهار ، وهو إظلام غامض


وأحفظ من عبد المجوس لعهده 

يهودٌ ،  وأوفى من عهود النواقض


وهل يستوي أحرار جيش تطهروا

ومن عاش عمْرا في حضيض المراحض  


فُجُورا  وأقذارا  وخمرا  ومتعة

تباع بها النسوان بيع التقابض


حذارَ الربا فتوى ابنِ نصرٍ وربما

يرى ( حسن فينا ) جواز التقارُض


فإن له رأيا فسيحا ومذهبا

يحاكي عباءات الملالي الفضافض 


وإن له يوم القصير توثبا

وقد كان قبلاً في مراغةِ رابض


هما فَتْوَيَا فحلين والأمر واسع

وأنت وما تهواه عند التعارض


وهذي رِعَالُ الزينبيات فاطْلُبَنْ

تجبك شبيهاتُ الظباء الخرائض


ضحايا فتاوى للعمائم يالها

مغررةً تبغي ثواب التعاوُض


وقيل لها هذا التبرك فافزعي

إليه بأحضان الوليّ المُراوض   


فقولوا لنصر اللات لا تمَّ بِشْركم

قريب  - عدوَّ الله -  يومُ التقايُض


غداً  يا عدو الله  ينهض  شامنا

فويلَ غراب الرفض من ثأر ناهض