تعديل

بحث

الاثنين، 10 يونيو، 2013

دمعة على أطلال القصير..


بكيت بدمع ملءِ جفنيّ فائضِ

على منظر من باحة الشام عارض



على رسم دار لا أكاد أُبِينُه 

وأطلال ربعٍ حارض أو كحارض


وعهدي به وافي الجمال مُشَيّد

فألفيته أشلاءَ قصرٍ  رضارض  


وقلت وفي حلقي من الحزن غصة

لمن أنت لهفي للربوع الغوامض


فقال أنا طل القصير ألا ترى

لآثار عمران بتلك النقائض 


لقد كنت أزمان الرفاه بنعمة

وظلٍّ ظليل للسعادة رائض


ولي معشر أهلٌ كرام أحبّة

وكانو بعيش بين جنبيّ خافض


أقاسمهم أنسا بأنس  وبهجة 

وذا اليوم ولّت غير قسم الفرائض


وولى زمان الأنس والروض والرضى

وحل محل الروض أصْلاءُ رامض


وبُدِّلْتُ  بالسلوى ومنٍّ  وشَهْدَةٍ

أجاجا ومُرّا علقما شوبَ  حامض


سقى الله أياما قضوها هواطلا 

من المزن ريا بالسيول الفوائض


إذا أقبلت من قبل يوم وليلة

ترى نَوْضَ برق يسبق الغيث وامض


جزى الله قوما بدلوا حال قومنا

عذاب هوانٍ في جهنم ماحض


لقد قام في ساح القصير قيامة

وصُبّت عليها حادثات العوارض 


وعاث بأطلال القصير وريفه

زعانفُ كفرٍ من غلاة الروافض


وسامَ مجوسُ الغدر ربّات خدره

سِيَامَ بلاء للكرائم جاهض


وكان به ما كان من كل محنة

يضيق لها فكر البليغ المُقارض


بنفسي شيوخُ الحيِّ لما تزاحموا

وأطفاله ما بين جاثٍ وراكض


ونسوانه يصرخن من كل جانب

ويضرعن من بطش الحقود المُباغض


وقد حُمَّ قصف الطائرات وجلجلت

مدافع قذفٍ للجنادل باعض


وضاقت وسيعات الفضاء فلو ترى

إلى هارب من خانق الجو جارض


ومحتضَرٍ يرنو بعينيه حَيْرة

إلى ذاهل عن جرحه غيرِ آيِض


تمر به الأقوام كلمى سريعة

إلى أن ثوى من قلبه عرقُ نابض


ألا ليت شعري يا روافضُ ماجنوا

وما ذنبهم في كل هذا التحارض


وما تبتغون اليوم في أمر شامنا

وطاغية باغٍ وشعب معارض  


تقولون ندعوا  للإخاء ووحدةٍ

ألا فاعجبوا من قبح هذا التناقض


أبى الله إلا يهتكُ اليوم ستركم

ويكشف عن زور من القول داحض


خدعتم به الدهماء حتى تفسخت

سواتر عن سوءاتكم والمآبض 


ستعلم يا دجال لبنان أينا

إلى النصر يا عبد المجوس الأباغض


أرى في  ربى لبنان آيات فتنة

فجائعها لا تشترى بالتفاوض


سرَتْ  تحت أقدام اللعين وشبَّها

جحيما لها يصلى وحزبُ القوارض


أراها وأوطابَ البلاء تمخّضت

على الرفض إذ كانوا لها شر ماخض


ستُنفض أكوام السنين وعندها

فويلَ بني اللخناء من شر نافض


ستُنبش من أصل البلاء مدافِنٌ

لأشواك نحس في جذور العرامض 


عباءتك السوداء يا نصرَ فُرْسهم

ثيابٌ لإحداد على عزّ رافضي


عليك من الله العظيم لعائن

تكبُّك في قعر من النار وَاهض


وذي حدث لايبلغ البحرُ طهرَه

إذا وَشَلٌ أجزا لتطهير حائض


ثقيل على الأرض الشديدة مثله

فويلٌ لها من أرعن الخلق باهض


فقبحا لكَوْرٍ من عمامة فاجر

على رأس عير بالرباط جُلاهض


يقلب رأس العير إن قام خاطبا

قطيعا تباكى بالرؤوس النواغض


أراك كما الحمقاء تنقض غزلها

سنينَ  فبؤسا من حماقة ناقض


نصارى ،  ونصر اللات ، إن قيل قارنوا

نقل : هم نهار ، وهو إظلام غامض


وأحفظ من عبد المجوس لعهده 

يهودٌ ،  وأوفى من عهود النواقض


وهل يستوي أحرار جيش تطهروا

ومن عاش عمْرا في حضيض المراحض  


فُجُورا  وأقذارا  وخمرا  ومتعة

تباع بها النسوان بيع التقابض


حذارَ الربا فتوى ابنِ نصرٍ وربما

يرى ( حسن فينا ) جواز التقارُض


فإن له رأيا فسيحا ومذهبا

يحاكي عباءات الملالي الفضافض 


وإن له يوم القصير توثبا

وقد كان قبلاً في مراغةِ رابض


هما فَتْوَيَا فحلين والأمر واسع

وأنت وما تهواه عند التعارض


وهذي رِعَالُ الزينبيات فاطْلُبَنْ

تجبك شبيهاتُ الظباء الخرائض


ضحايا فتاوى للعمائم يالها

مغررةً تبغي ثواب التعاوُض


وقيل لها هذا التبرك فافزعي

إليه بأحضان الوليّ المُراوض   


فقولوا لنصر اللات لا تمَّ بِشْركم

قريب  - عدوَّ الله -  يومُ التقايُض


غداً  يا عدو الله  ينهض  شامنا

فويلَ غراب الرفض من ثأر ناهض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق