تعديل

بحث

الثلاثاء، 25 يونيو، 2013

الشماتة بهلاك الطاغية شحاتة..


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في غياهب الظلام نبصر أحيانا بصيص شمعات تكسر حدة اللوعات وتلين شدة الكربات وتجدد حياة أملٍ يحتضر بقرب فرج ينتظر؛ ومن هذه الشمعات مارأينا من صنيع الله بطاغية جلدٍ من طغاة الزمان، طالما أوجع قلوب المؤمنين وفتت أكبادهم، وجدد أحزانهم وآلامهم ببغيه عليهم وانحيازه إلى معسكر الرفض؛ طمعا من الدنيا في لعاعة، فركب مراكب الشناعة، وتجشم طريق الفضاعة حتى أقام الله له الساعة، وطالما تساءل المقهورون أيان مرساها، فرست به سفينة الردى إلى مرفأ الجحيم في عهد مرسي الذي -سامحه الله- منّ عليه وأطلق إساره، وقد كان قابعا في سجن سلفه مدحورا محسورا محقورا يعالج الأمرين ويصارع الشرين؛ أعني السجن والمرض اللذين سلطهما المولى عليه منذ أن سكت صوته من مباهلة أحد الصالحين في شأن أم المؤمنين عائشة الصديقة..

لقد رأينا من سحله وسحقه وسحبه ومحقه وإهانته وقتله ضربا وركلا تحت أقدام عامة المؤمنين الذين لم تتحمل فطرهم الصافية رؤية ما يفعل وسماع ما يقول.. ويا شناعة ما يفعل ويا بشاعة ما يقول!!!
تحرر مارد الفطرة المؤمنة من قمقمه؛ الفطرة التي لم تتدنس بتأويل الجاهلين ولا بتمنطق المتعالمين الذين لاعلى الطاغية احتسبوا ولا المحتسبون منهم سلموا، فتسابقوا إلى الشجب والتنديد والإعراب بعبارات الاستشناع والاستبشاع؛ ولست أدري أين هذه النفوس المخملية من قباحاته وشناعاته التي ينهق بها وينبح كل حين وآن؟؟!! حتى بذر بذرة الرفض في مصرنا الحبيبة من سنين طويلة..
واليوم تخرج يرقة الرفض الخبيث من شرنقتها، وتمزق جلباب السرية إلى الدعوة العلنية وافتتاح الحسينية.. كل هذا بجهود هذا البائر البائس..

مالنا لا نفرح، ومن يلومنا لو شمتنا بملحدٍ بائر هو أول من سنّ لعن أم المؤمنين علانية وشتمها وقذفها جهارا نهارا، وكتلكم الخليفتان الراشدان والعشرة المبشرَة وبقية الصحابة الكرام.

لقد كانت أساطين الرفض وعتاولته تجبن عن هذه المجاهرة، لا خوفا من الله بل من سنة الإسلام وعصبة الحق ، حتى رأوا هذا المارق المتحول عن السنة المرتد عن الإسلام يرفع عقيرته بذلك صراخا وعويلا؛ فقال لسان حالهم: الرجل أبصر بقومه، لو علم عنهم حمية وغيرة وغضبة ما تجرأ على ما تجرأ ولا مافعل مافعل..
هنا تسابقت طواغيت الرافضة إلى الاقتداء به، فكان ياسر الحبيب الذي قال في حق عائشة رضي الله عنها مالم يقله أحد من العالمين، حتى ابتدع في لندن احتفالا سنويا بيوم موتها يجمع فيه من أصقاع الدنيا كل رجس وركس وعذرة قذرة من صناجات الرفض وأبواقه ليحيوا ليلة ساهرة خاسرة في مهرجان هجائي وقح مقبوح منظوم ومنثور لهذا الصديقة الولية، وحتى صنف لعنه الله وأخزاه كتاب (عائشة الوجه الآخر الفاحشة) حينها كتبت فيه قصيدة كتب لها بحمد الله القبول والتداول ومطلعها: 
كذب الذي قذف العفيفة عائشة
إفكا ولطخ عرضها بالفاحشة
ونسأل الله أن يرينا من عاقبته وخاتمته ماأرانا في صاحبه المسحوق الممحوق..
ومن عجيب صنع الله وقضائه وعدله هذه القتلة الشنيعة المهينة تحت أقدام المؤمنين خاسئا عاريا؛ إذ طالما استطال ذلك الشقي في عرض الأطهار، وأفحش فيهم سبا وأمعن فيهم سخرية وتتبعا للعورات وكشفا للسوءات "وجزاء سيئة سيئة مثلها" 
وهذا يذكرنا بصنوه الهالك الحوثي الأب الذي كان يسخر من أبي بكر فإذا ورد ذكره قهقه وقال: ذلك الذي يخرأ في الغار؟!! ومامات عدو الله وأوليائه حتى سلح على ثيابه وقرب وساده وحول فراشه وبين أحبابه وأنصاره، لما حاصرهم الجيش اليمني فلجأوا إلى إحدى المغارات وظلوا أياما يصارعون الجوع والخوف والخزي والنتن٬ حتى هلكوا بين بولهم وعذرتهم..

ومن عجيب قضاء الله أيضا أن زاد في خزيه ودحره برفض أهل قريته استقبال جثمانه النجس ودفنه في مقابرهم والصلاة عليه وصار كل واحد منهم يتنصل من هذا العادي العاري أن ينسب إليه ويحسب عليه، فالحمدلله رب العالمين..

وإن نفق عير فكم عير في الرِباط، وإن هلك حسن فكم حسن في المياط والهياط والعياط، ابتداء بحسن نصر اللات وانتهاء بالسفلة من أحبابه نسأل الله أن يسلط عليهم وأن يهلكهم شر هلاك بسيف الحق والعدل وحكم الشرع..
وهذه أبيات سطرتها بهذه المناسبة..  
      
ليس مصرٌ كربلا يا ابن شحاته
يا أخا الرفض ولا النيلُ فراته

إنها مصر الغيارى لا تظنوا
أنكم تحيون بالرفض مواته

إنهم أحفاد قطز وصلاح
وابن عاصٍ طالما أفنى عُصاتَه

اشرب الكأس التي كم ذاق منها
مؤمنٌ طعنُك في صحبٍ أماته

أمسِ غنى عندليب السعد لما
قد شدا الناعي وأُسمِعنا نعاته

فمضى يزجى قلاص البشر حتى
أسمعتنا العير من مصر حداته 

وطربنا إذ ثوى الباغي صريعا
ما جنى من ناره إلا رفاته

نعشت أمسِ قلوب حزّ فيها
أن ترى للرفض في مصر التفاتة

ولقد بتنا بيات السعد لما
قد رأينا بُيِّت الباغي بياته

يا سهاما من كنان الله من لو 
صُوِبت للطور لم تبصر فتاته

ماغريبٌ ما فعلتم بل غريبٌ
أن يُرى في مصر من يؤذي تقاته

من يسب الصحب جهرا ونهارا
رافعَ الراية لم يحذر عداته

حسنٌ أودى وياكم من قبيح 
لو يسمى حسنا نرجو  وفاته

مثل نصر اللات في لبنان يامن 
يسحل الملعون نصرَ اللات ذاته

ثم يلقيه عَرِيّا في كناس
مثلما ألقت جنود الفتح لاته

ومناة ثم بشار بن جحش
هبل يتبع لاتا ومناته

وأهابيلَ من الرفض كثير 
كم أضلوا حمَلَ الشعب وشاته

أيها الساري على متن خيال
يسبق البازيّ خفقا وقطاته

احمل التسليم من نجد ويمِّم
أهل توحيدي بمصر وحماته

سلم التسليم من قلب ودود
خُصّ خُطّاب نعيم وشُرَاته

ثم قبل من بني مصر رؤوسا
أركست رأس مجوس وطغاته

قل لهم مرحى وحيّا الله منكم
همما تخرق مروًا وصَفَاتَه

إنها مصر التي للرفض تنفي
خبثا يُغضب في مصر أُباته

قل لنصر اللات، أعلن لمجوس
لاتظنوا مصر صيدا يا بغاته

لا تظنوها لكم صيدا سمينا
مثل ذئب الغاب إن يبصر مهاته

إن في مصر صلاحا وصلاحا
إن يحاول مطلبا رفضٌ أفاته

وبمصر ألف قطز إن مغولٌ
حاولت تغتال في مصر هداته

ثم ماذا إن تبجحتم بجيش
وفلقتم لقوى الرفض نواته

حسن في مزبل التاريخ ولى
ولنا العذر ولو نبدي الشماتة

إن لعنا لأبي بكر ولعنا
لأبي حفص شنيع يا شحاتة

إن قذفا لفراش الطهر قهر
أمنا تفدى ولو نفنى إماتة

طهر ماء المزن في عليا سماء
كوثر القدس إذا أروى رواته

كم حديث جاء عنها في صحيح
حدثتناه  به تهدي دعاته  

حدثتنا رضي الرحمن عنها
بألوف تورد الأتقى نجاته

حدثتنا أن من أحدث أمرا
فهو ردٌ، رُدّ رفضا وافتئاته

يالها أمٌّ بها نهتز فخرا
ريثما نبلغ شمسا وإِيَاتَه

لعن الله مجوسا لعنتها
كبغيض خاسر فيهم حياته

ظل في لندنَ كالطبل طنينا
أرجف الدنيا عويلا وشكاته

هو في السرداب كالفأر جبان
يتحدى كل قرم باستماتة 

وبإيران ملالٍ ضاق عنها
من شحوم البطن لا يضفي عباته

ومن الحوث كعير الدار يخثو
تحت رجليه هوىً يجترّ قاته 

يا بني مصرَ من القلب سلام
إي ورب البيت لملمتم شتاته

هناك تعليقان (2):

  1. لا فض فوك ...
    وأما مرسي فلا سامحه الله على إطلاق هذا الخبيث وتركه ليعبث ويعيث ...
    ولا على مده جسور الخيانة مع إيران وسماحه لها بإقامة المعابد في أرض الكنانة ...
    ونسأل الله أن يبدل أهلنا في مصر خيراً من مرسي وحزبه .

    ردحذف
  2. يا بني مصرَ من القلب سلام إي ورب البيت لملمتم شتاته

    صدقت والله لا فض فوك.

    ردحذف