تعديل

بحث

السبت، 29 يونيو، 2013

نداء من القلب من كعبة الله إلى كنانته..


من الكعبة الغرّا إلى الطور والأزهر

إلى مصر (من سينا إلى واحة الأقصُر)

أناشدكم بالله لا تشمتوا بنا
ولا تخفروا عهد النبي الذي أخبر

أنا أمّكم يا أهل مصر كنانتي
أحباء قلبي فاسمعوا الناصح الأجهر

ألا فاتقوا الله العظيم الذي يرى
ويسمع ما تخفونه الخالق الأكبر

دماكم دماكم إن من يسفك الدما
هو المجرم السفاح والقاتل الأكفر

حِماكم حماكم إن من نال أمنها
هو المستحق النار والفاعل المنكر

أيا بلدة الأمن الذي ضمّ يوسفا
وقال ادخلوا مصرا أمانا به بشّر

أيا بلد الإيمان والرسْل والوفا
لإسلامها والعلمُ بحر بها يزخر

أيا بلد الأعلام كالليث وابنه
وكالشافعيْ أو كالطحاويْ أبي جعفر

ويابقعة لو كان للأرض ريحة
هي المسك والريحان والعود والعنبر

ويا أمة لو كان للشعب  قيمة
هي الدر والياقوت والماس والجوهر


ويامعشرٌ لو كان للقوم طعمة 
هم المنُّ والسلواء والشهد والسكر


أيا رُب  قلب ياكنانة واجف
عليك وقلب شامت منكمو يسخر

ويا رُبّ  عين ياكنانة جفنها 
عليل كليل ذاهل طرفها تَسْهر

تخاف على مصر العزيزة نكبة
وحُقّ لها يامصرنا اليوم أن تحذر

تخاف عليها من شماتة شامت
تدرّع  بالصبيان في سربه يجحر

ترى نُذُرا حامت بأجواء مصرنا
وآيات رعب من أراجيفها تنذر

وعارضَ  هول قد تتابع برقه
ويوشك -إن لم يلطف الله- أن يمطر

أحبّاءَ قلبي أي عقل لعاقل
بعمد وإصرار لأبياته دمّر

بأي كتاب أم بأية سنة
يسلّ حساما ثم في نحره ينحر 

أناشدكم عهد النبي وموثقا
من الله ويل للذي عهدَه يخفر

أيا بلد الأحرار يامن بحمرة
رووها متى يكسونها السندس الأخضر

متى نشهد الأفنان فيها بواسقا
مكللة في كمّها وردها أزهر

يمزق قلبي يا أحبايَ ما أرى
من القتل والتخريب والدافق الأحمر

كتائب أمثال الجبال صدورها
تجيش بأحقاد كبركانها تهدر

تُقَطِّع من غيظ أعز نفوسها
عليها ومن حقد وشائجَها تبتر

وتضرم نيرانا كأن لهيبها
جحيم كمثل القصر إن قلبُها شرشر

لماذا أحبائيْ العداوات بينكم
ومن ذا -تُرون- المستفيدُ الذي يفخر

أأحبابكم أم مجرم متربص 
يريد بحارا من دماكم بها يبحر

إلى شاطئ يقضي على حُرّ رمله
لياليَ حُمرًا في مواخيرها يخمر

يريد تلالا من جماجم مصرنا
بها يبتني قصرا بأفيائه يسكر

أريدك يا مصر الكنانة ياابنتي
جِوَاري نعين الشام والمسلم المضطر

أريدك أهرام الفضائل والندى
وقاهرة الطغيان دوما له تقهر

وأزهرَ مِنْ علم له تزهر الربى
ونيلا يُنيل الخير في دفقه كوثر

أنا الكعبة الغرا وأنوار أزهر
كعينين للدنيا بأحداقها تبصر

فإن فقئت عين بأيدي أحبة
فما حال أخت العين في وجهها الأعور

حبيبةَ  قلبي لم يكد طير سعدنا
يحلق حتى هُدد الطير أن يعقر

أصابتك عين أم شماتة حاسد
رأى ثورة تمت بلا مدة تذكر؟!!

خرجت بفضل من إلهي ومنة
من القبر حق الله يا مصر أن يشكر

كسرتِ قيود الذل والقهر والعنا
ومِسْتِ  بإِسْوَار من العسجد الأصفر
  
فلا تكفري يا مصر لله نعمة
بتمزيق صفٍّ يغضب الله أن يكفر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق