تعديل

بحث

الاثنين، 1 يوليو، 2013

حرب الاستنزاف وحزب الاستخفاف..


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 "فاستخف قومه فأطاعوه" لكأنما أول مرة أقرأ الآية الكريمة حينما تداعى إلى ذهني مشهد ميدان التحرير هذه الأيام..  

 هذه الآية الكريمة وآيات أخرى في معناها كقوله تعالى: "فأرسل فرعون في المدائن حاشرين" وقوله عز وجل عنهم:"وإنا لجميع حاذرون" وقوله تعالى:"فحشر فنادى" وما ماثلها: هل تفسر سر هذه الحشود الهائلة في شوارع مصر وميادينها؟!!
مع ما تعلمه هذه الحشود أو أكثرها أو بعضها من فساد طوية الحاشد والحاشر وسوء نيته وقبيح غرضه، كيف و"قد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا" و "وما نقموا إلا أن أغناهم الله من فضله"ونجاهم من عدوهم وخلصهم من قبضته وأنعم عليهم بالحرية..
فهل كل فاسد فاشل وملحد زنديق وفرعون بمسوح شفيق لازال في مصر الحبيبة قادرا على الاستخفاف والحشر والنشر مستطيعا للدجل والتلبيس على الطريقة الفرعونية "ماأريكم إلا ماأرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد" "إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد"
عجبا هذه الحشود ماتبتغي؟! في يوم كان حرّه سعيرا تلتحف الشمس وتفترش الإسفلت حتى تغرق في العرق، وتقاوم كل أرق وقلق، من الشفق إلى الفلق، ومن الفلق إلى الشفق؛ فما ياترى تريد؟! وماتبتغي؟!
أجهالا تقول بنو لؤيٍ
لعمرو أبيك أو متجاهلينا
هل يستحق ثلاثي النكد والآبق المتشافق أن يضحى من أجلهم؟! وأن يدمر البلد بالحديد والنار؟! وأن تشاع الفاحشة في الذين آمنوا؟!
ألا تستحق نفس المرء أن يقف لأجلها متسائلا ألف مرة علام أزهقها وأرديها؟! وفي سبيل من؟! وهل العمر إلا واحد؟! والموت واحد، والحياة واحدة، والمصير واحد، إما إلى جنة وإما إلى جهنم، إلى الجنة من قتل في سبيل الله ولتكون كلمة الله هي العليا، وإلى الجحيم والنار والسعير من قتل في سبيل الشيطان ولهوى وحمية وعصبية وفتنة بين المسلمين، وتحت راية عمية جاهلية..
قال حبيبنا الناصح لنا الحريص علينا والشفيق علينا صلى الله عليه وسلم: "من خرج من الطاعة و فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، و من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلته جاهلية، و من خرج على أمتي يضرب برها و فاجرها و لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني و لست منه “. رواه مسلم وغيره.
هل هانت نفوسهم عليهم من أجل أناس لن يغنوا عنهم من الله شيئا، ويوم القيامة يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا، ويتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا.
ألم يسمع أحد هؤلاء بحديث صح عن نبيه وحبيبه قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ "، فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟، قَالَ: " الْهَرْجُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ"، رواه مسلم.
عجبي: من هذا الجمع الحاشد الحاشر أما خرج ولم يدخل، وقام ولم يقعد، حتى قلب الدنيا تحت أقدام رئيسه البائد، ثم هو عينه يرج الأرض فرحا وتهليلا بانتخاب رئيسه بمحض إرادته؟!
أم يريدون رئيسا لهم بعصى موسى يضرب البحر فييبس والحجر فيسيل، ويرفعها إلى السماء فتمطر المن والسلوى، ويشير بها في الآفاق فيضللهم الغمام؟! أم ماذا يريدون؟!
ألم يعلموا أن ذا الذي انتخبوه ورث تركة ثقيلة وفساد عقود؟! مثله كمقاول سلمت له أنقاض مدينة مزلزلة ليزيل أنقاضها وركامها ويحفر قواعدها ويضع بنيتها التحتية، ثم يعلي بناءها، ويقوم بتشطيبه؛ فلو وقفوا معه مساندين ومعاضدين لا معاندين ومباعدين ما أطاق خلال سنوات إزالة أنقاضها فضلا عن إتمام بنائها.. فكيف وقد قل ناصره وعز معينه ووقف شعبه أمامه يضع العراقيل، ويطالبه بالمعجز والمستحيل وخلال سنة من حكمه، لقد كلفه شططا!!
ليس دفاعا عن مرسي، ولن يغني عني أو أغني عنه شيئا، ويلم الله نقمتنا على بعض مواقفه وتهاونه، ولكن دفاعا عن الحقيقة وأسفا على شعب مصر الذي له تاريخه العريق ومعاركه الفاصلة وإنجازاته العظيمة..
كيف تفلح شرذمة مبتورة موتورة خاسرة في الانتخابات في استجاشته واستخفافه  واستنفاره وحشره وحشده وتعريضه للمتاعب والمصاعب والبلايا والمنايا والشمس الحارقة، ولو بحث هؤلاء المساكين من هذه الجموع عن تلك الشرذمة لوجدتها تتقلب في فنادق دبي وشاليهات النيل، ومعهم أحبتهم من نسائهم وأولادهم، وليذهب الغوغاء إلى الجحيم.
ثم لو نجحت هذه الثورة المضادة التي هم وقودها فمامكاسبهم؟!؟! وبماذا سيجودون عليه أم سيتأثرون ونساؤهم وأولادهم بما استأثر به الزعيم غير المبارك -الذي بالأمس حشدهم هؤلاء المتنفعون وحشروهم للثورة عليه، وهم اليوم يصطلحون معه ويتحالفون مع فلوله- من ثروات الشعب ومقدرات البلد؛ حينها ربما يدركون الحقيقة المرة، وينشدون ماقاله جساس بن مرة:
وإذا تكون كريهة أُدعى لها
وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
هذا لعمركم الصغار بعينه
لا أم لي إن كان ذاك ولا أب
يا أيها الغلابى، شيء من التعقل وقليل من التأمل، قبل فوات الأوان..
 انفضوا عن سامر أهل الفتنة وادخلوا مساكنكم لا تحطمنكم الفتن؛ فلقد خسرت مصر الكثير وعانت البلاء المرير. 
ويا من تسمى (إسرائيل) هذا عيدك فارقصي.
وياأيها الثلاثي النكد لا تظن أنك كسبت الجولة أنت تجر البلاد إلى البوار والدمار والفوضى والانفلات وعندها ربما تجد شيئا آخر وتواجه أناسا آخرين يتلمظون لما تجرهم إليه تلمظا لسان حالهم(لَبِّث قليلا يشهد الهيجا جمل). 


من مبلغٌ مني رسالةَ عاتب.. شعب الكنانة


ماالأمر؟ ماالحدث الذي أرخى له كل عنانه


تتسابقون إلى المجاهل راكضا كل حصانه


يسعى ويوفض لاهثا متداركا جهدا رهانه

لكن إلى محض الأماني الخادعات من الكهانة

من ثلة ضحكوا عليهم حينما ادعوا الأمانة

لبسوا عمامة ناسك وتوشحوا سمت الرزانة

يتمسحون مسوح ضأن، والذئاب هم الجبانة

من علم الذئب التقى يوما وورثه الصيانة

وهو الذي من صاغر عن صاغر ورث الخيانة

ياويح قلبي ويح قُمْرِيٍّ تغنى فوق بانة

أبكي على مصر الفتية عشعشت فيها الزمانة

متربصا فيها صليبيٌ توشّح طيلسانه

بيمينه قبض الزناد وفي شمالٍ صولجانَه

يا مصر زورق شعبها من ذا يبلغه أمانه

أَوَ بردع الإفرنج كم ذا قد علا علج أتانه؟!

وإلى العراق يسوقه سوق المذلة والمهانة

يهوي عليه بسوطه حتى يلقنه لقانة

ويظل ينهق في المحافل عاملا بطل التقانة

يبكي على إجرام صدام ويمتهن العفانة

وبأنف بردعة يُفَدّى نعل صدام المتانة

حتى إذا الأهوال في بغداد قد محقت جنانه

وتبدلت من حب أصحاب النبي إلى اللعانة

جاء ابن بردعة الحمار كناصح يضفي حنانه

يأسى على مصرٍ تحكّم في محاكمها قُرانه

يدعو إلى نيل الحقوق يذيع في الغوغا بيانه

أيظن بردعة الحمار شعوبنا عدمت فطانة

ما عنده إلا العمالة راضعا حتى البدانة

حتى لنسأل أيما الدينين.. لو كشفوا ختانه؟!!

ساء الصباح لمن صباحي رأسهم ساءت بطانة

وعصابة قد قادها هذا تذكّرك (الهجانة)

وأبو الجراجر عمرو موسى ذو السياسة والحصانة

أرأيت أقبح إذ يجرجر تحت ياقته جرانه

واليوم  قيدوم البلاطج  والمحششة المجانة

والآبق اللص الموارَى في مواخير العفانة

هذي رؤوس القوم يا للناس أين ذوو الذهانة

أم كل ذلك لا يهم إذا مقابله الديانة 

هناك تعليق واحد:

  1. محمد الغماس5 يوليو، 2013 11:38 م

    شيخي أبا عبدالله مع هذه الأحداث في أرض الشام والعراق ومصر والله إني لأرى الفجر قد قرب وأن الله قد أذن بعودة الإسلام حاكما على الأرض بفضله وكرمه وأن مايحصل إنما هو الكاشفة والفاضحة وليميز الله الخبيث من الطيب حتى وإن لم يرجع الرئيس مرسي بل وحتى لو أخذ الوضع سنوات وأخالها بضع سنوات فالأمر لله سبحانه وسترى أمريكا ومن دار في فلكها أنهم ليس لهم من الأمر شيئا وأنها أسقطت بفضل الله أولا ثم بفضل تقنيتها في الانترنت والتويتر والاعلام الفضائي ستكون هذه الاسلحة ضدها بأمر الله كأني بهذا السيناريو سيحدث والله أعلم ... انتخابات صورية يشرف عليها العسكر ثم تنصيب المرتد ابو بردعة وأظنه لن يستمتع طويلا فأمر الله له بالمرصاد وهو في أواخر عمره هذا التيس المستعار .... أما قناة العهر والخزي قناة العبرية فوالله لايعمل بها ويتعاون معها الا فاجر عميل خان دينه ولا يتابعها ويصدقها الا مغفل خبيث فليس بعد اليوم عذر لأحد بأنه لا يعلم عن خبثها شيئا

    ردحذف