تعديل

بحث

الثلاثاء، 9 يوليو، 2013

شهرٌ بأية حالٍ عدت ياشهر..


أقول وقد بدا رهف الهلال 

كزورق مرمر في بحر آل 



يبشرنا بشهر حل ضيفا
علينا طارقا بعد الحِيال



رعاك الله من شهر كريم 
وحياك المهيمن ذو الجَلال 



طرقت سماءنا أهلا وسهلا
وعدت،فمرحبا شهر الوصال



كأن هلالك الوضاحَ نون
مرقّمة على شفق العوالي 



وحاجبُ غادةٍ حوراءَ ماست
بحلتها تبختر في دلال



وفوق الحاجب الزهراءُ بانت
مشعشعة بوجنتها كخال



أيا شهر الصيام بأي لفظٍ 
أحيي، ضاق متسِعُ المجال



أحاول أن أجنّح في خيالٍ
فيأبى أن يطاوعني خيالي



لوصفك يا إمامَ الدهر شأنٌ
به تعيى فطاحلة المقال



وكيف، وفيك شع سنا ضياءٍ
وقيل (اقرأ) لمؤتلقِ الخصال 



فجلّى من حنادسها ظلاما 
على صدر البرية كالجِبَال 



وأشرقت الدنا بالنور حتى 
تجلى كاشفا حجُب الضلال



إمام الدهر كيف أحيط وصفا
بحسنك حيث مجتمَعُ الكمال



لوجهك يا جمال العام نورٌ
أغضّ له وأغضي للجَمَال



وفيك تُفتّح الجنات منها
ينادَى الخلق: حيا على المعالي



ينادى: باغيَ الخيرات أقبل
بقلبك والعبادةِ والسؤال



وسلْ تعط العطية من كريم
يبادر بالمواهب والنوال



فلله الموشّح  جنح ليل
إذا ما جنّ قام إلى ارتحال



مطايا العزم شدّ على ذلول
وصعب مدلجا سير الجِمَال



على أكوارها من كل سارٍ
فتى نضوٍ كما عودُ الخلال



برى جسما له ذكرى جحيم
مسعرةٍ بأنواع النكال



عليها من ملائكة غلاظ
شداد كالزبانية الطوال



ويومٌ للخليقة لا كيوم
وليل لا كمنصرم الليالي



وموتٌ حيّر الألباب مما 
تحاذر من مفاجأة اغتيال



أتاج العام ذكرى أيّ ذكرى
لنا تأسو بها داء العضال



تجدّد فرحةً وتزيل همّا
عظيما من مصائبنا الثقال



إذا ماتم بدرُك طلّ بدرٌ
وفرقانُ المعارك والنضال



وفاصلةٌ لها في الدهر فصلٌ
كفصل الحق عن نكد المِحال



فلله الكماة وقد تنادتْ
بساح العُدوتين إلى القتال



ومُعْلِمَةٍ بألسنةٍ فصاحٍ 
وضاربةٍ بأسياف صقال



وطاعنةٍ بأرماح حدادٍ
ونابلةٍ بمخترقِ النصال



إذا صدمت جحافلها خميسا
قضى بالرعب من قبل النزال



وأبطال يرون الموت فخرا
إذا لاذ الجبان إلى الظلال



تساقى من شراب الموت كأسا
أمرَ من العلاقم في سِجال



فما برحت مواقعها إلى أن
أتاها النصر من قبل الزوال



رجال ما انثنوا في يوم هول
وصحب المصطفى يا للرجال



فَدٓى الوجهُ الذميم لرافضي
من الأبطال سافلةَ النعال  



ألا يابدرُ هل لك من معادٍ
فقد أودى بنا وهن الخبال



نرى الشام الجريحة في بلاءٍ
رهيب الوطء جلّ عن المثال



يحاصرها من الأنذال فرسٌ
ويقذفها قذائفَ كالتلال 



فغادر صرحها العالي مهيلا
خراب الربع موحِشَةَ الطَلال



وقبر ابن الوليد غدا رميما 
يهدد بالفناء وبالزوال 



تنادي المحصنات ألا أبيٌّ
يغار على الحرائر والعيال 



يجوس الرفضُ في دَعَةٍ وأمنٍ
يعربد في الديار ولا يبالي    



ألا بدرٌ ألا فرقانَ فينا
فقد سَكِرَ الطغاة إلى الثِمال



وقد كثرت أولات الجهل فينا
أبو جهلٍ لها سلف السفال



أيا تاج الشهور وكم بمصرٍ 
من الأهوال والحدث الوبال



فماللنيل محمرّا عبيطا
دماء الغدر في الماء الزلال 



مضى فرعون فابتهجت نفوسٌ
وماتت فرحة قبل اكتمال 



إذا في مصرَ من فرعون ألفٌ
وألفٌ من فراعنةٍ وآل



أبت تلك الفراعن غير ذبح
وطحنٍ للأحبة بالثِفال



وعُزْلا ساجدين رموا بغدر
فظلوا ساجدين بلا اعتدال



إلى يوم القيامة كي يلاقوا
إلهي ساجدين بخير حال



مضرجة ملابسهم دماء
من الأحباب في وطن الأهالي



أشهر الصوم عفوا ثم عفوا
على نكء الجراحة، ما احتيالي



هموم القلب أكبتها وتأبى
على كبتٍ وتصرخ بانفعال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق