تعديل

بحث

الاثنين، 12 أغسطس، 2013

أهذه وصاتك بنا .. يا جار السوء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
للحرب آداب وأخلاق كما للسلم مثلها، والعرب في جاهليتهم فضلا عن المسلمين بعد إسلامهم يشيمون إذا انتصروا، ويعفون إذا اقتدروا، ويكرمون إذا أسروا، والمقدرة تذهب الحفيظة "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا"
أما خصوم اليوم، فمارأينا مثلهم ولا كأخلاقهم، بل ليس لهم أصلا من خلق ولاخلاق، ولا كرامة ولاشهامة، ولكن شتيمة وشماتة، وتعرٍ من أبسط الأخلاق وتجرد عن أقل الشيم، ولجوء إلى الحرب الإعلامية القذرة بكل مايحويه قاموسها من شماتة وسلاطة وبذاءة، قوم لُدّ، وعداء لا يرتجى له ودّ، ولكن يأبى الله إلا أن يجمع عليهم إثم اللسان مع جرم اليد..
فترى تغريداتهم ناضحة بأسوأ مايخطر على بالك وما لا يخطر، والشهم الكريم إذا اقتدر على خصمه وتمكن منه عفّ وكف وأحجم وأكرم؛ ولكن أنّى لهؤلاء الكرامة..
ومن هؤلاء ناهق من دولة خليجية (يسمي نفسه مغردا) تجرأ في تغريداته على مالم يتجرأ عليه فراعنة مصر وبلاطجتها..
واليوم رأيت له تغريدة هذا نصها: (فخور بالجيش المصري.. أتمنى الجيش السعودي يحذو حذوه)
والمعنى أن هذا النعل والحذوة يتمنى من الجيش السعودي أن يجزر شعبه ويحرقهم كما فعل الجيش المصري، هذا مايريده هذا الحذوة؛ فكتبت هذه الأبيات جوابا له، وإن كان لايستحق -سود الله وجهه- أن تراق لأجله سوداء على بيضاء:
ما قدر مزروع يساوي قطرة
سوداء من قلم عليه تراق
 وصدق أبو الطيب:
وأتعب من ناداك من لاتجيبه
وأغيظ من عاداك من لا تشاكلُ 

وأنا على مذهب القائل: إذا ضربت فأوجِع، وإذا نطقت فأسمِع..
ولكل حالة لبوسها ولكل مقام مقال؛ فاليوم أخلع رداء الوقار وجلباب الورع وأقول كما قال الرياحي:
أنا ابن جُلى وطلاع الثنايا
متى أضع العمامة تعرفوني

حتى يعلم القوم أن ما في سيوفنا من فلل، ولا بألسنتنا من كلل، وأننا ندع كثرا من القيل ترفعا، لا عجزا وتضعضعا. 

ولابد لكل مصدور من نفثة، ولكل مكظوم من آهة
شكوت وماالشكوى لمثلي عادة
ولكن تفيض النفس عند امتلائها

والبادي أظلم وعلى نفسها جنت براقش 
يداك أوكتا وفوك نفخا
"وماظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" "لايحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم" "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا"
الحمدلله الذي جعل لنا سلطانا وماتوفيقي إلا بالله، ولقد هجا الصحابة من هجا إخوانهم ورسولهم وأقذعوا في الهجاء فلنا فيهم أسوة..
ألا لايجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا..

ولاخير في حلم إذا لم تكن له 
بوادر تحمي صفوه أن يكدرا..

من الحلم أن تستعمل الجهل دونه 
إذا اتسعت في الحلم طرْق المظالم

وأن ترد الماء الذي شطره دمٌ
فتروى إذا لم يروَ من لم يزاحمِ

وهل ظنه الخبيث بجيش بلدنا أنه سيقيم لشعب الحرمين المجازر والمحارق، أرانا الله فيه وفي أمثاله مايشفي صدور قوم مؤمنين..
ومن تغريدات هذا المجرم تعليقا على صورة للشيخ أبي إسحق الحويني وهو راقد على السرير يتعالج في ألمانيا شفاه الله : 
( يوم لا تنفع الرقية الشرعية ولا بول البعير ولا الحبة السوداء ولا تبقى سوى مستشفيات الغرب الكافر ) ثم علق ( الفال للذي في بالي ) ولو نظرت حسابه لوجدته طافحا باللهمز واللمز والتصريح والتلويح والهزء والسخرية بالجهات الشرعية في بلادنا سيما هيئة الأمر بالمعروف والأحكام القضائية كمشاركته الأخيرة الفعالة في هاشتاق : ( جلد عجوز بتهمة الخلوة ) ما ترك شاذة ولا فاذة من السب إلا نقلها أخزاه الله وأراح منه ، وله كلمات ومجازفات تقشعر متها الأبدان حسيبه الله ، وأوصي الصالحين والمظلومين من أهل المساجين والضحايا في مصر وغيرها أن يكثفوا الدعاء عليه وأمثاله في كل وقت ومناسبة تتحرى فيها الإجابة شفى الله منه وأمثاله عاجلا. 

حقيرٌ للعِدا حَذْوَة
ومن أنجاسهم نَجْوة

تَمَنّى جيشَ دولتنا 
كمصرٍ يحتذي حَذْوه

سباه السوسة السيسيْ
فكان لمثله أسوة

يريد وزيرنا سلمانَ يحذو حذوه .. حلوة !!

يقتّلنا يحرّقنا 
ولو في البيت والمروة

ليرقص نعلة السيسي
يهزّ بحفلة حِقْوه

ويروي بالدّما نهما
ويبلغ بالهنا شأوه 

عذيري من وضيع القدر لادينٌ ولانخوة

ومزروعٍ من الأعداء
زرعَ اللُّغم والعَبْوة

طريرٍ وهو طرطورٌ
يطرطر وهو كالصّعْوَة

وثرثارٍ يثرثر ثرَّ مسلوسٍ بلا شهوة

فليس يرد واردةً 
كَمَا اسْتٍ رطبة رخوة

يواريها عن الأنظار
لكن تفضح النّفوة

وتفضحها روائحها 
وماترخيه من خَرْوة

وإن يسمعْ نذيرَ الحرب يمّم مسرِعا قبوَه

وفي حضن الغواني الغيد يعلن ظافرا غزوة

ألا ياعنترٌ ياعمروَ معدِيْ الحرب ياعروة

تظاهرُ بالبطولة يا
نعامَ البأس والسطوة

ألم تنظر لكم جُزُرا
سبتها الفرس عن عنوة

تراها عن سريرك -لو نظرت- بحذفة الحصوة

فحررها أيا بطلا 
تمنّى الحرب في نشوة

جبان أنت أرجلُ منك -من مصر العلا- نسوة

وقفن بوجه جيش العار خنساءٌ لها قدوة

فلو أبصرتها يانذلُ يوم الحرب كاللبْوَة

فدى نعلٍ لها مليونُ من شرواك يابصوة

وإزراءٌ مقارنة
خسيسَ الدَّقل بالعجوة

تمنى ياصغيرٌ أن
ترى من جيشنا نزوة

يُذبِّح شعبه حضرا
ويُصلي ناره بدوه

أهذا ماتريد لنا
فبئس الجار والحظوة

أذل الله عزتَكم
وأخزى شأنكم خزوة

وردّ الله أمنيةً 
عليك بعاجل الدعوة

لأرملة وأيتامٍ
دعاء الليل والغدوة

على الباغي وأعوانٍ
له بالرأي والرشوة

وخوّاض بمال الله يحثو المال والثروة

فويل ثم ويل لا تظن الله في غفوة

تعالى الله جلّ الله عن غفوٍ وعن سهوة

ثقيلَ الظل ممجوج
مجاج حثالة القهوة

تظُنّك بلبلا لما
تُغرد واثقَ الخطوة

وأنت البوم والصرصار صرصر في دجى الدجوة

وأبرصُ نافثٌ وزغٌ
يطقطق معلنا صحوه

يقول أنا هنا يامن
يبارز أبرصا ضحوة

فيشهر أصغر الأطفال نعلا عدَّها كُفْوَه

فهذا أنت يامنعور بالصئبان والحطوة

وأسفلُ من سفالِ السُفلِ سُفْلٌ سقفه خَثوَة

وأنكرُ مِنْ نهيقِ العَيرِ شيطانا رأى نحوه

ومخمورُ الهوى وهْو الأشدّ إذا طغى طغوة

وضِلِّيلُ الحِجَا وهو الأضل إذا صبا صبوة

وأجملُ منك قردٌ كاشرٌ أنيابه أَفْوَه

فمن ذا يُطْربُ التغريدُ إن غردت ياأَشْوَه

سوى أمثالك الغربان فانهق تَطْرَبِ الصفوة

وأنخاب مثقفة
وإعلام بها نوّه

فهذا ياحقيرُ بما
دهانا منك من نبوة

وإن عدتم لنا عدنا 
وحق المعتدي عدوة

وللأوزاغ أعددنا
حذاءَ السِبت أو صِنْوَه

هناك 3 تعليقات:

  1. لا فض فوك يا شيخ محمد..
    هذا دينك وهكذا نريدك..
    ما أجمل اللواذ بحبل الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم..
    وما أجمل الاسترشاد بفتاوى العلماء الراسخين المتبعين الذين من الله بهم علينا في زماننا (ابن إبراهيم وابن حميد وابن باز وابن عثيمين والتويجري وابن جبرين وابن فوزان وابن لحيدان والعباد والبراك والراجحي..إلخ من الشيخ محمد بن عبد الوهاب طيب الله ترابا ضمه وهو امتداد لأئمة أهل السنة منذ زمن إمامهم وحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم)
    حيث التناسق والثبات والاتباع فالجميع يصدرون عن معين صاف واحد لم يكدروه بأوساخ السياسة وأهواء الحزبية التي تعمي تابعيها عن الجذع في أعين متبوعيها ورموزها وتظهر لهم القذاة في أعين مخالفيهم.. لأن مبناها على الطاعة لرموز الحزب ومنهجه والولاء والبراء فيهم وفيه..
    نسأل الله أن يطهر بلادنا ودعاتنا منها ويخلص شبابنا من شباكها ويوفق حكامنا إلى التمسك بأهداب الشرع والعض عليه ويهدي الجميع إلى الصافية النقية التي كنا عليها علماء وحكاما وعامة وعليها كان اجتماعنا ووحدتنا وعزنا وقيام دولتنا وسعة رزقنا وانتشار أمننا.

    أما أصحاب الأهواء كالإخوان وغيرهم فهم اشتراكيون زمن الاشتراكية وكتبوا فيها مؤلفات تمجدها ثم انقلبوا ديمقراطيين زمن الديمقراطية وكتبوا فيها مؤلفات تمجدها، والله أعلم ما الذي سينقلبون إليه بعدُ!! كل ذلك من حيل الشيطان وعبثه بكل من استهدى بزبالات أفكار الشرق والغرب، والله المستعان.

    وليتك يا شيخ محمد تسل نصل قلمك في تثبيت منهج أهل السنة وترد على كل مخالف وأن لا تخاف في نصرة دين الله لومة لائم ولا عذل عاذل كما عهدناك، وأن لا تجامل فلانا وفلانا من أصحاب الجماهيرية بل تبين خلطهم وزللهم جهرا إذا لم يقبلوا النصيحة السرية، والله يتولاك.

    ردحذف
  2. وهل الذي ينافس الإخوان سلفيون أم زنادقة حتى يتى يتم تقديم فئة على فئة ، مشكلة البعض نظرته ضيقة جداً ينظر للأمور من زاوية ضيقة جداً وكأن الدنيا كلها إما إخوان أو غيرهم ، فمن كان مع هؤلا فهو ضال مبتدع

    أنت يا صاحبنا لو تقدم لخطبة ابنتك إخواني وعلماني ومضطر لتزويج أحدهما ولا مناص من ذلك ، فمن ستزوج ؟؟؟؟

    بعض الشباب خرجوا علينا منذ عشرين سنة وهم يلتون ويعجنون ويوالون ويعادون، والمعيار : حب الإخوان أو كرههم ، سلم منهم جميع الأعداء إلا الإخوان

    ردحذف
    الردود
    1. صدقت.. بعض الناس يظن أن الدنيا ليس فيها إلا إخوان أو كفار، فمن لم يكن مع الإخوان كان مع الكفار!!

      أما سؤالك يا صاحبنا عن تزويج الإخواني أو العلماني..
      فجوابه: لا أزوج العلماني، وأما الإخواني فإن كان يرى ما يراه قادة الإخوان ومرشدوهم ومراقبوهم من تقديم الحرية على الدين والمطالبة بالدولة الديمقراطية المدنية واحترام الحريات المطلقة، كما يقولون في كتبهم وكما طبقوه في حكمهم.. فهؤلاء عندي علمانيون أيضاً ولو تلبسوا بلبوس الإسلام خداعا وتزييفاً.. ولذا فلن أزوجه لأنه علماني.
      وأما إن مخدوعا بالإخوان متعاطفا معهم لجهله بحالهم فهذا أزوجه وأجتهد في نصيحته..

      أما تعريضك بي أو بمن كان على مثل ما أنا عليه.. بأني سلم مني الأعداء إلا الإخوان فتهمة يعوزها الدليل كعادة التهم التي يطلقها من يتكلم بمثل منطقك..

      حذف