تعديل

بحث

الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

هذا بلاغ للناس ولينذروا به


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وبعد:
فوالذي لا يحلف بغيره ولا يقسم بسواه إن المرء لينكر نفسه وعالمه وهو يرى ويسمع هذه الأحداث المتعاقبة السريعة والفتن المتلاحقة المريعة، ويتساءل المرء: هل أنا في حلم ثقيل أرجو الصحو منه؟ هل يعقل كل هذ؟ 
أهذا بشر:  الذي يقتل ويحرق أهله وشعبه بالجملة ويقتل أبشع القتلة، ألم يقولوا إن العالم تطور وتحضر، فأين الشيم العربية والقيم الإسلامية والمثل الغربية والقوانين العالمية والهيئات الدولية والجمعيات الإنسانية ؟!!!!!
فلم السكوت عن هذه الإبادات الجماعية والجرائم ضد الإنسانية؟!!
معلوم أن هذه المذكورة آنفا من أعظم الموبقات في قوانينهم الدولية
هذا الساكت،
أما المؤيد والمدافع فله شأن آخر عند الله عظيم.
ثم أين منافقة الإعلام والصحافة في بلدنا وغيره التي مالها من شغل هذه الأيام إلا الدفاع عن السفاح وجلد الضحية: ألم يشاهدوا ما شاهده العالم من منظر أبكى الحجر الأصم منظر فتاة محجبة حصرت في مسجد الفتح ساعات طويلة وخرجت ملوعة معذبة مروعة مجوعة لينهال عليها البلطجية -تحوطهم وتحميهم قوات الرعب المسماة زورا قوات الأمن- ركلا ولكما وجلدا وقذفا وشتما وهي بجلبابها وحجابها لا تملك حولا ولا طولا، ثم يقودها الزبانية لا يتورعون عن شدها ومباشرة مس جسمها إلى جهة مجهولة إلى معتقلات و سجون مصر -وما أدراك ماهيه- أبي زعبل والحربي وطرة التي الداخل فيها مفقود والخارج متها مولود.
تذكرت قول أبي البقاء في محاكم تفتيش الأندلس على أيدي الصليبيين هذه المحاكم التي تتكرر الآن في مصر على أيدي المتسمين بالإسلام والصليبيين جنا إلى جنب:
 وطفلة مثل حسن الشمس إذ طلعت 
كأنما هي ياقوت ومرجان
يقودها العلج للمكروه مكرهة
والعين باكية والقلب حيران
لمثل هذا يذوب القلب من كمد
إن كان في القلب إسلام وإيمان
رحمك الله يا أبا البقاء كأنك ترى لما قلت: إن كان في القلب إسلام وإيمان أرأيت إن كان فيه نفاق وعلمنة وحقد على الدين وأهله فلن يذوب له قلب ولن تدمع له عين،
هاهنا أناس مرضى وما بهم من مرض وما بهم إلا القهر والأسى لحال إخوة لهم أذيقوا في زنانيهم عذاب الحريق وحال أهليهم من بعدهم وحال الكرائم والحرائر والصبايا اللاتي تعمدهن قناصة الجيش والشرطة بالقنص في المقاتل كمثل شهيدة الإسلام نحسبها ونحتسبها عند الله أسماء بلتاجي
ألم يعلم أحياء القلوب هؤلاء أن أناسا من بني جلدتهم الآن يتواعدون على العزائم والولائم فرحا وابتهاجا بما جرى ويجري ويقضون الليالي بتبادل النكات والشماتات ويظلون طول ليلهم يتساقون السم كالأفاعي والعقارب
هؤلاء الذين أصموا آذانهم واستغشوا ثيابهم حتى لا يروا، أستغفر الله بل تعمدوا بكل تلذذ السماع والرؤية لكل الجثث المحروقة للصبايا المقنوصة والفتيات المسحولة المسحوقة بحجابها لحجابها
هؤلاء أنفسهم كم أشغلوا وأشعلوا ساحات الصحف بمعارك وهمية لحوادث موهومة مكذوبة دافعوا فيها دفاع المستميت عن البغايا والعواهر حتى الكوافر ولم يبقوا لرجال الهيئة حرمة ولم يوفروا لهم كرامة حتى لوكانوا هم الضحية لهؤلاء السافرات الفاسدات.
كل هذا بدعوى المرأة وحقها وظلمه وانتهاكها فيا أزلام الإعلام وأصنامه: ألا تنكرون وتستنكرون مالكم لا تنطقون خلوكم من أصحاب اللحى التي سخرتم منها وصورتموها في صحافتنا سفاحا ممسكا برشاشه، لأصحاب اللحى ربهم، فأين التباكي على الفاسقات والفاجرات .
مشاهد عديدة أليمة تداعت على قلبي الموجوع وتدافعت على ساحة فكري المفجوع كالمطارق على أم الدماغ ففزعت إلى حبيبة قلبي وأنس فؤادي وراحة بالي أتدرون ماهي إنها صلاتي، ووجدتني قد وقفت في قراءتي على سورة إبراهيم فحلقت في سماء الأنبياء وما حاق بهم من الابتلاء وتذكرت أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم ممن ابتلي بعذاب الحريق (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه) وممن ؟! من أهله وأبيه وفصيلته التي كان أولى بها أن تؤويه وهجر الخليل وغرّب وطورد ولوحق ثم كان للناس إماما (وجلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا و كانوا بآياتنا يوقنون) لكم الله أحبابنا في مصر وأبشروا فالعاقبة للمتقين..
مضيت في هذه السورة الكريمة وتأملت فيها كم وردت كلمة الظلم والظالمين وما ينتظرهم من المصير الأسود في الدنيا قبل الآخرة ومن يعينهم هذا في سورة واحدة فكيف لو جمعت آيات الظلم في كتاب الله وانصرفت من صلاتي فرحا مستبشرا منتظرا فرج الله ورحمته وعاجل انتقامه بالظالمين فالحمد لله الذي جعل لنا الصلاة والقرآن فلولا الله ثم هما فكيف سنواجه طوفان البلاء وزلزال الفتن وهذه الآيات في الظلم مما قرأته في هذه السورة تأملوها ففيها البشارة والعجب وجعلت عنوان المقالة من السورة الكريمة نفسها:

وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن (الظالمين) ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد واستفتحوا وخاب كل (جبار عنيد)من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ

وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وماكان ليَ عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن (الظالمين) لهم عذاب أليم

يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله (الظالمين) ويفعل الله ما يشاء.

وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان (لظلوم كفار)

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل (الظالمون)إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار .. وما بعدها

وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول (الذين ظلموا) ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال .. وما بعدها

وسكنتم في مساكن (الذين ظلموا) أنفسهم "مصر مثال" وتبين لكم كيف فعلنا بهم "جثث الفراعنة مثال" وضربنا لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال "الأهرامات مثال" 

اللهم ربنا وإلهنا لطفك ورحماك بنا وبإخوان لنا في الزنازين أنت أعلم بحالهم وأقدر على نصرهم ولطفك بأزواجهم وأولادهم، اللهم اربط على قلوبهم واحفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم رب نجهم من القوم الظالمين ربنا افتح بينهم وبين قومهم بالحق وأنت خير الفاتحين ربنا اكشف عنهم العذاب إنهم مؤمنون.
ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم
اللهم من فرح بما جرى على أحبتنا من قتل وحرق وسجن وإذلال وشمت بهم وسخر فأره من عز الدين ونصر الإسلام وذل ركن هذا الفرح الشامت وهوانه ما يقطع قلبه حسرات ويقتله أسى قبل الممات يارب الأرض والسموات   
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وأصحابه والتابعين.

هناك تعليقان (2):

  1. محمد الغماس20 أغسطس، 2013 7:09 ص

    سأعلق بآيتين من كتاب الله وحسبي بكتاب الله كافيا ومن تفكر فيهما وحاول أن يصل إلى معناهما فسيعرف كيف سيكون المآل يقول الله ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ) فكل من مكر بسوء فوالله الذي له ملك كل شيء سيعود مكره عليه ولكنها حكمة الله وسيرى العالم كله نتيجة هذا المكر الذي حصل لمن باشره وعاون عليه ولن أقول سيطول الأمر وعلم ذلك عند الله لكنه إحساس من في داخلي أنه لن يتجاوز بضع سنين وربما أقل ... ويقول سبحانه ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) إني والله العظيم لمنتظر ومتربص للنتائج فوعده لا يخلف وسنته لاتتغير وحينها سيفرح المؤمنون بنصر الله فانتظروا إني من المنتظرين ..

    ردحذف
  2. محمد الغماس21 أغسطس، 2013 11:04 ص

    تعليق الشيخ الدكتور سفر الحوالي على الأحداث https://docs.google.com/document/d/1KtttNvO9xO-yof-M2nvBpi-mRzsDsPOEy-7lJeQD014/mobilebasic?pli=1 وهذا رابط آخر http://t.co/mwGnpSLh70 لمن لم يفتح معه الرابط سيجده على موقع د عوض القرني في تويتر

    ردحذف