تعديل

بحث

الأربعاء، 13 نوفمبر، 2013

من وحي عاشوراء

أي ذكرى ليوم عاشوراءِ
تغمر القلب من عظيم الرجاءِ

تَعِدُ الأنفس العطاش بريٍّ
وغذاء من سيرة الأنبياء

وتُمدّ الدنى بدفقة نور
وضياء في ليلة ظلماء

حدثينا عشرَ المحرم ماذا 
فعل اليمُّ في زعيم الشقاء

يوم أن أصبح العبيد ملوكا
وتلاشت أسطورة العظماء

يوم داست أقدام شعث حفاة 
وأذلت مفارق الكبرياء

حدثينا عن جمع حشر خِضَمٍّ
أصبحوا في الخضم مثل الهباء

والزعيم العظيم أوما به الموج هزيلا فعاد للمومِياء

فإذا العالة الرعاع ملوكٌ
تتلهّى في حلة الزعماء

قصَرَتْ قصْرَ أُقْصُر الملك فيه
قاصراتُ العيون مثل الإماء

ورِرثتها عبيدها فاستحالت
خادماتٍ للعالة الفقراء

جبروتٌ له البحار جنود
من جنود في أرضه والسماء

معلنٌ للصدام ساعةَ صفر
أطلقتها فجلجلت بالنداء

اترك البحر يا ابن عمران رهواً
وتأمل مشاهد الهيجاء

فلدى المارد الرهيب ستلقى
لصدور العبيد أشفى الشفاء

معك الصاعق العصى إن تلامس 
يسرِ منها في البحر كالكهرباء

أيها المارد الرهيب تقدم 
باكتساح وغضبة هوجاء

وابتلع عسكر الطغاة بومض البرق لمحا بغيمة سوداءِ

أنت لله خادم ومطيع
طاعة الجندِ أعبُدِ الأمراء

يا له مشهدا وموقف هول
قصرت عنه همة البلغاء

شعراءُ القصيد مهما أفاضت
لم تُحِطْ وصف سورة الشعراء

هل يعود التاريخ يا بحرُ أخرى
نتمنى.. على أحرّ الرجاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق