تعديل

بحث

الأربعاء، 20 نوفمبر، 2013

الفروق والتقاسيم الفقهية

القسم الثاني:ما اختلف في اعتباره طاهرا وهو ما رفع بقليله حدث أصغر أو أكبر أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها وانفصل غير متغير، أو استعمل في غسلة وضوء ثانية أو ثالثة ،أو قليل غمس فيه قائم من نوم ليل يده ، أو خلت به انثى لطهارة كاملة عن حدث ،
والراجح أنه لا يخرج عن طهورية وإن ترك شيئ منه تقذرا أوصحة ، فيتمم لذلك .

(تقسيم) موجب الطهارة إما حدث، أو نجس
تقدمت آقسام الحدث ، وأما النجس فثلاثة أقسام :

- نجاسة عينية وفرقها أنها لا تقبل التطهير : وهي على ضربين :
.. ما اتفق على نجاسته : وهي الميتة لحمها وكل ما تتصل به الحياة منها، والكلب والخنزير سؤرهما وبولهما وعذرتهما وعرقهما ولحمهما، وبول الآدمي وعذرته وبول  كل ما لا يؤكل لحمه وعذرته ودم الحيض والاستحاضة والنفاس وكل خارج من سبيلين مترطب سوى المني ، والدم المسفوح. 
.. ما اختلف في نجاسته : وهو الدم غير المسفوح الفاحش ،  والقيئ والقيح والصديد ، وعرق وسؤر مالا يؤكل لحىه مما فوق الهر في الخلقة من السباع وغيرها كالحمار الأهلي، والخمر ، والخارج من غير سبيل كفتحة في البطن ، والراجح طهارتها.

- ونجاسة حكمية وهي المحل الطاهر من ثوب وجسد وأرض تصيبه نجاسة عينية، وفرقها : أنها تقبل التطهير وهي المقصودة في الطهارة

- ونجاسة معنوية: لا حسية،  تذكر تتميما وإزالة للبس وإن كان من الفقهاء من يعدها نجاسة عينية وهم ندرة.
كنجاسة المشركين والأنصاب والأزلام والميسر والخمر على الصحيح .

(تقسيم) : الفرق بين الحدث والنجس من حيث إن كلا منهما محل التطهير:
- الحدث معنى والنجس عين 
- الحدث رفع: لا بد له من نية ، والنجس رفع وارتفاع فلو ارتفعت بلا نية طهر محلها.
- الحدث يرفعه الماء والتراب ، والنجس يرفعه الماء فقط ، إلا في السبيلين ، والنعلين، والتراب يبيح الصلاة عند عدم الماء عند الحنابلة.
- لايعفى عن شيئ من الحدث من حيث القدر ، ويعفى من النجس ،عن القليل  الذي يشعر به ولا يدركه الطرف كرشاش البول من النجس  .
- يعفى عن بعض الحدث من حيث الوقت كمن به حدث دائم كالسلس والاستحاضة، ولا كذلك في النجس كمن يلابس النجاسة ويلامسها مهنة.

( تقسيم) الحدث أصغر أكبر، والفرق بينهما :
- من حيث السبب ويذكر في بابه إن شاء الله
- الأكبر يعم البدن والأصغر يحل بعضه ، ويستثنى مسألة واحدة عند الحنابلة، قالوا بجواز لبث الجنب في المسجد إن توض
- الأكبر يمنع من العبادات أكثر مما يمنعه الأصغر
- الأكبر يدخل فيه الأصغر لا عكس
- الأكبر يكره معه النوم والأمل والشرب بخلاف الأصغر.
ويأتي الفرق بين الوضوء والغسل في بابه إن شاء الله. 

(تقسيم) : مسائل الاشتباه :
الاشتباه أقسام تبنى عليها فروق وهي كما يتبع :

- اشتباه ماء طهور بنجس : وهذا على قول من قال ينجس القليل بالملاقاة وجعل المياه ثلاثة وأما على القول الآخر، فلا يتصور :
وهوعلى ضربين:
.. إما أن يمكن خلطهما لوجود إناء يتسع ويكونان قلتين فيجب الخلط خروجا من الاشتباه
.. أو لايمكن لعدم الإناء المتسع ، أو للحاجة إلى شرب الطهور أو سقيه بهيمة :
فذا على ضربين :
إما أن يزيد عدد أواني الطهور كثيرا فله التحري والأخذ بغلبة الظن.
أو يتساويان أو يزيد النجس فيعدل إلى التيمم من غير اشتراط خلطهما ولا إراقتهما.

- اشتباه ماء طهور بطاهر على رأي من جعل المياه ثلاثة وعلى القول الثاني لا يتصور وقد يتصور عند من رجح رفع الطهورية باستعمال الماء في عبادة :

والحكم أنه إن لم يمكن الخلط يتوضأ وضوءا واحدا من كل إناء غرفة مالم يكثر العدد فإن كثر فالمشقة تجلب التيسير يتحرى ويتوضآ بما غلب على ظنه ، ولا يتيمم.

- اشتباه الثياب :
نجسة بطاهرة وهذا لمن يلابسون النجاسة ويلامسونها كالمراضع والكساحين والزبالين والحجامين وعمال المخابر الصحية والقوابل ،
.. فإن أمكن الغسل أو التبديل وجب
.. وإلا فيصلي في كل ثوب صلاة بعدد النجس ويزيد واحدة ، ليتأكد أنه صلى واحدة في طاهر بيقين ، وإزاد العدد كثيرا تحرى للمشقة.
ومثل النجس المحرم كمغصوب.

-اشتباه البقع :
فلو علم أن ركنا من أركان بيت أو غرفة منه نجسة ثم نسيها ولا مكان غيرها ولا وسيلة تطهير:
صلى بعدد النجس وزاد صلاة ما لم تكثر البقع كما تقدم في الثياب

- اشتباه ميتة بمذكاة:
لو ذبحت ذبيحتان الذابح لأحدهما لا تحل ذكاته لردة أو ترك تسمية، ثم اشتبهتا:
حرمت الاثنتان إحداهما يقينا والأخرى اشتباها، وكذا لو زاد الذكٍيّ أو الحرِج،  إلا إن زاد الذكي كثيرا وقلّ الحرج جدا فيمكن التحري.

- اشتباه النساء:
لو اشتبهت من تحل له بمن تحرم كما يحصل في مسائل الرضاع كثيرا:
- إن اشبهت في قليل وجب ترك الجميع فيترك الخمس والعشر والأسرة لأجل واحدة.
- وإن اشتبهت في كثير كنساء قرية لم يحرم عليه النكاح منها لأن وقوعه على الحرام نادر والله أعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق