تعديل

بحث

الخميس، 28 نوفمبر، 2013

جيل الخنافس

  وقعت عيني عليه بهيئته البغيضة ومشيته الأنثوية يتسكع مع بعض أشكاله في ساحات الحرم، يدخنون السجائر،زوار البيت عربا وعجما ممن أتوا من كل فج عميق يحثون السير لإدراك الركعة، وهم قد أداروا ظهورهم للحرم، ما خطرت لهم الصلاة على بال، ونقول بادئا الحمد لله الذي عافانا، ولا يؤخذ عليّ ما فيها من شدة ؛ فأنا أردت الجنس أما ذلك الشخص بعينه ، فأسأل الله له الهداية ، والعجيب أنهم حسب لهجتهم جاؤوا من بعيد وإن كانوا من أهل البلد فأهلهم في الحرم وهم في الأسواق:

لقيته ليتني ما كنت ألقاه
​يمشي الهوينى تخط الأرض رجلاه

مخنفس خسف الله بقامته
​حتى يكون إلى سجينَ مثواه

لا مرحبا بشبيه البنت إذ وقعت
​عيني عليه ولا حيا  محياه

مالي أرى الشعر مفروقا بهامته
​مربوطة خلف أذْنيه بقاياه

ولحظه فاترا والطرف منكسرا
​كأنما كُحلت بالنوم جفناه

و صَنْفَر الوجه حتى كاد يقْشُره
​خوف الخشونة أو يسود لحياه

وربما شكّل الباقي وهندسه
​كأنما لوحة الديكور خدّاه

سطا على كحل أختيه وصبغهما
​فطالما ولولت بالويل أختاه

دهْنُ المراهم أوْهَى منه جلدته
​لو دبّ ذرٌّ عليه بان مجراه

تدلُّلُ البنت يبدو في تنعمه
​سيماه سيما لعوب ساء سيماه

إذا مشى يتثنى عند مشيته
​كأنه ثمل واهتز ردفاه

وإن أريد بعدوان يصِحْ هلعا
​وقد يدافع بالتقبيص ظفراه

وربما هدد الجاني بتفلته
​إذا تجرّى وذا منه قصاراه

قميصه دون أكمام فواخجلا
​إذا تحرك تبدو منه إبْطاه

لا يشتهي الزاد أياما مُشَاهدُه
​إذا رأى جلده البادي خباياه

والبنطلون قصير ضيق فلذا
​صارت تموج لفرط الضيق إلياه

عليه من ماركات الغرب أقبحها
​كأنما ببلاد الكفر مرباه

وثوبه لاصق يبدي دواخله
​مخصر ناعم قد ضاق جنباه

وفي الشفاه سجار سجّرت بطرا
​من الدلال تحامتها بناناه

وفي الذراع أساوير وسلسلة
​في جيده تحتها قد بان ثدياه

هنا نظرت إلى رجليه أبحث عن
​خلخال ساقيه إذ لم يبق إلاهُ

فحرت فيه غلام ذا أم امرأة
​أم ثالث حرت في التحديد ويلاه

سألته أنت أنثى؟! قال واأسفا
​أواه لو كنت أنثى ثم أواه !!

لو لم يقل فلسان الحال يفصح عن
​هذي الأمانيْ وذاك الفعل معناه

أذا وأمثاله أحفاد يعربَ أم
​من قوم بوشٍ ومن شروى نتنياهُ؟!

إن لم يكونوا نساء في خليقتهم
​ليسو رجالا ولكن ثَمّ أشباه

لولا الخنافس ما صدقت أن فتى
​يودّ لو بادلت بالخلق أنثاه

فكان أنثى وكانت أخته ذكرا
​ينسى فحولته الأولى وتنساه

لمّا رأى نحوه الأبصار شاخصة
​أيحسب الأمر إعجابا بمرآه؟!

الناس تنظر إشفاقا لحالته
​ترثي له وتقول: العاصم الله

والبائس الخنفس المسكين مبتهج
​يستعرض الجسم مسرورا ببلواه

رباه عافيتنا فضلا ومكرمة
​فعاف أبناءنا رباه رباه

لا يعرف المرء كم لله من نعم
​عليه حتى يرى في الناس شرواه

ولو رأى عمر الفاروق خلقته
​بدرّة العدل أو بالسيف داواه

ليهْنِ صهيون هذا الجيل إنهمو
​هم قرة العين للغازي وسلواه

جيل الخنافس توبوا من فضائحكم
​عقوبة الله للمفتون عقباه

إن المخنث ملعون بفعلته
​في سنة المصطفى الهادي وفتواه





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق