تعديل

بحث

الثلاثاء، 24 ديسمبر، 2013

الزنبقة

غلب الجمالُ حِجَا الحليم ومنطقَه
ماعذره ياصاح ألا يعشقه

من لا يهيم بمقلة نعسانةٍ
حوراءَ زهرةِ نرجسٍ متفتّقة

ولغُرّة  في دلجة  كالبدر في
ريعانه أو شمس صبح مشرقة

ولمسِّ ناعمة حرير سندس
بليانه وحنانه ماأرفقه

ولفرع رائعة القوام كبانة
ريانة ميالة متألقة

برزت فأذن في الأنام مؤذنٌ
الطرفَ غضوا واحذروا أن تسرقه

وسألتها والقلب من نظراتها
حذرٌ وعين رقيبها متعلقة

ياذا الدلال أما تخاف قوانصا
كثُرا بآجواء السماء محلقة

متربصا بك غرة صيادها
أو من كلاب سلوقها المتسلقة

كم من كحيل الطرف رائعة اللَمى
كل العيون لحسنها متشوقة

حجبت جمالا مثلما حجبت لها
ثوبَ الجمال فراشةٌ في شرنقة

ما ضرها هذا وما نفع التي
عرضته والمقل الجياع محدّقة 

ما السر في هتك الستور وإنها
حرز الأمان لحرة ما أوثقه 

فرنا محاذرةَ الرقيب وقال لي
السر عند زعيم بيت الزنبقة

فسألته من ذا الزعيم فقال لي
هو من بني أعرابنا في المنطقة 

ومن الذين إذا ترى متفحصا
سيما الوجوه عرفته بالعنفقة

عشق الفخامة واستبته حلاوة
منها كشهدٍ مدمن أن يلعقه

متخيلا إياه هتلر عصره
متوسطا أركانه أو عفلقه

ويرى المواهب منه لوقسمت على
كل الخلائق صوتت : ما أخلقه

هو قائد هو مبدع هو رائع 
هو عبقري شاعر ما أحذقه

ولربما قد قال قولا مضحكا
عبثا يراه المعجبون معلَّقة

فيها يباري في القصيد جريره
في الحسن وامرأَ قيسه وفرزدقه

وله ولي فيما مضى أقصوصة
وحكاية حمقاء لكن شيقة

قد رام مني طلبة من دونها
مهج ؛ لأبدوَ في العرا متأنقة

وأرادني لبضاعة أنكرتها
في كل أنحاء البلاد مسوقة

أغدو وأسرح في الديار وحيدة
أو معْ صويحبة له مسترزقة

سنحت وبادر كلبه في قنصها
من عانس مسكينة ومطلقة

كم ليلة ليلاء زرت بأمره
جرش الشآم سفيرة أو جُلّقه

وأراد مني رحلة مكُّوكَة
مثل الخواجة عندنا المستشرقة

بمثلث ضلعاه في شامٍ وفي
صدر الحجاز ورأسه في الغردقة

ولاجة خراجة حوامة
دوما مغرّبة المسير مشرّقة

وأكون رائعة على أتكيتهم
رسمية نشمية متنمقة

وإذا بمؤتمرٍ سُئلت صراحةً
أبدو مراوغة الجواب كزئبقة 

وأراد يصهرني أنا ورفاقه
وصويحباتي كلنا في بوتقة

في مجلس أو ملعب أو مطعم
الكأس يجمعنا معا والملعقة

والفكر يحضننا وكل شؤوننا
حتى الفراش لربما والنمرقة

لكنْ مع التقوى وحسن الظن لا
أحد يخضْ بحر الظنون المغرقة

حتى ولو أبصرته متوسدا
أفخاذها ورأيتها متلصقة

هم في البراءة كالعصافير التي
في دوحة تقضي الزمان مزقزقة

مرحا تَغنَّى بالحياة جمالِها
ريعانِها أجوائها المتطلقة

أتريده أبد الزمان مكشرا
أتريدها مهمومة متغلقة

من رهطه عم وخال مشفق
والخال في إحساسه ما أعمقه

هو خال كل صديقة والخال لا
تثريب لو حدبت عليه مطوقة

حتى ولو تطوي عليه ذراعها
بتغنج أو أن تقبل مفرقه

لا ترجمنْ بالظن ويلَ الظن ما
أقسى الظنون من النفوس الضيقة

لكنْ ألم تلحظ بقدرة قادر
أنْ ليس في هذي البنات معوقة

الصدفة المحض اصطفت بعناية
مجموعة مع حسنها متزبرقة

وأراد كالبكري صاحب خولة
في وده يبغي الكواعب خِرنقه

مازال يقسم جاهدا أيمانه
حتى منحتُ فؤاده كل الثقة

وومقته والغِر مثلي إن يقل
قرد أحبك يعطه كل المِقة

يغري الفتاة بمكره ودهائه
والبنت من فرط الغباء مصدقة

ويلَ البنية ويلها من قالة
تسبي العقول وألسن متحذلقة

فترى الفؤاد لفقده متولعا
وترى الدموع لهجره مترقرقة

ومع الزعيم عصابة ممقوتة
من كل أجناس الأنام ملفقة

أعياهمو درك المعالي مثلما 
أعيا ابنَ آدم أن يقبل مرفقه

فيهم منافقة له ولأهله
نُسّاك زور بالتقى متلزقة

كالسحْب تمطرهم سواء أَاستقوا
أو لا  تبادر بالسيول المغدقة

من كل أحمقَ فارهٍ متصيد
وقح تحدى في الغباء هبنقة 

وبهم أُهيل مصالح ومنافع
كلٌ بكسب الود يبغي مرزقه

وبهم وجوه كالحات أهلها
مشبوهة بولائها متزندقة

لما أُطيح بهم تولى هاربا
حذر الفضيحة في الورى أن تلحقه

لو كان في زمن التويت رأيته
غرض التويتر مدة والهشتقة

لعن الزعامة والفهامة إذ رأى
هول القيامة والشرور المحْدِقة

ألقى السلاح وعدة الحرب التي
زمنا تقلّدها وخلى بندقه

ومن السراة أوى لغور تهامة
في وهدةٍ فيها يراها خندقه

ومضى يرتل للتعاويذ التى
فيها رماه رفاقه بالهرطقة

زمنا وصاح به قديمُ سلوكه
وحنينه لمراهَقات مرهقة

وأعاد سيرته القديمة لم يجد
فيما مضى من واعظ ما أحمقه

وله مغامرة بساحل بحره
متوسطا شاليهه أو فندقه

وكما تنكر للرفاق فإنه
حتما سينكرني وينقض موثقه 

سيشح لو بنفاثة من ريقه
لو كان أبصرني بقلب المحرقة

أوَ غره الإفلات أول مرة
أوَ لا يخاف عقوبة أن تمحقه

 ربَما تذكر مرة أفعاله
لكنْ ولهزمه بحبل المشنقة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق