تعديل

بحث

الخميس، 20 فبراير، 2014

إلى الله أشكو

إلى الله أشكو لاعج الهمّ والحزَنْ   
وبثّاً عن العينين قد شرّد الوَسَنْ

إذا قلت هذا الليل غارت نجومه
تجدد ليل واستجدت به المحن

ألا أيها الساري إلى غير وجهة
ويا أيها السيّار لا يبتغي وطن

ألا كان للشام المبارك سيره
حثيثا وهلاّ كان مسراه لليمن

وما يبتغي من قفر نجدٍ ومَهْمَهٍ
يرفّعه شأوا وشأوا به اطمأن

ألا إنها الذكرى فيا ويح تائه
سرى في سراب ما لظمآنه عطَن

يهيم من التفكير في بحرِ لجة
ويقذفه موجٌ وموج له احتضن

وسلواه في الأطلال يا ويحَ واقف
على طلل لا حيّ فيه ولا سكن

يسائله من وجده فيجيبه
صداه وما بلّ الصدى  رجعه إذَن

ولكنما أذكى تباريح وجده
وعاد بما يلقى من الهم مرتهن

خليلي ماذا عن خليل فقدته
ومن بعده قد فارقت روحيَ البدن

أهيم بلا فكر وأبكي صبابة
مع الناس جسما لكنِ الروح في الكفن

فيا ليت شعري هل درى اللحد ما حوى
من الجود والمعروف والعلم والسنن

وماذا جرى للخالد الشهم بعدنا
وهل غيّرت أيامه وجهه الحسن

ألا طبت يا قبر حوى جسم خالد
فقد كان في دنياه من أعظم المنن

فما وَجْدُ ورقاءِ الضحى إن ترنمت
 مروّعة بالبين تبكي على فَنن

بأعظم من وجدي على خير صاحب
به روحيَ اختصت وقلبي به اقترن

وعشنا كندماني جذيمة برهة
من الدهر صفوا لا شقاء ولا إحن

إلى أن قضى رب العباد قضاءه
بتوأم روحي فاستراح من الفتن

وعشت يتيم الروح صبّاً متيماً
أنام على همٍّ وأصحو على شجَنْ

وأستخلف الله الكريم مصيبتي
ومَن يرتجِ الرب الكريم فما وهَنْ




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق