تعديل

بحث

السبت، 8 فبراير، 2014

وقفت على الأطلال

وقفت على الأطلال أشكو لها وجدا
كوى القلب حتى كدت أجثو له هدّا

وكم جاور الباكون أطلال منزل
فما أذهب الحزن البراح ولا أجدى

ولكنْ يزيد العاشقين صبابة
ويذكي على الناعين من حره وَقدا

لنا الله كم قد أوجعتنا مصائب
تذيب لنا قلبا وتحزننا جدا

وكم حادث أنسى إذا حلّ سابقا
وبرّد تالٍ حرّ  متْلُوّه بردا

فصرنا إذا ما داهمتنا حوادث
من الدهر لا نستغرب الحادث الإدّا

إذا صكّت الخدّ اليمين مصيبة 
وأقبلت الأخرى أدرنا لها خدّا

سواء علينا البشر والهمّ والعنا
وأن نلثم الشوك القتاد أو الوردا

لقد جدّدت أحزان قلبي كتابة
تأملتها حتى أباحت ليَ السدّا

ففاضت دموع العين مني توجّدًا
على النحر حتى خضّبت أدمعي بُردا

وقلت سلام الله يا ربع خالد
وحيّيت ربعا ما أبلّ وما أندى

سما لك طرفي واستجاشت مشاعري
وهاجت لي الذكرى فأحيت لنا عهدا

لمن كان ملء العين والسمع بهجة
وكان لروحي المُلك والجنة الخلدا

وسماه من سماه  إذ جاء خالدا
وما كذَبوا والله قد خلد المجدا

سقى الله أيام الوصال سحائبا
رفيقا فلا صعقا عنيفا ولا رعدا

وأيام كنا ناعِمَي عيشة فلا
يكدرنا همٌّ ولم نرهب البعدا

غريرَن لم يخطر لنا خوف فرقة
ولم نحذر البين المروّع والصدّا

فلما تفرقنا كأني وخالدا
ولو لحظة لم نلق أنسا ولا سعدا

ولكنّ حظي اليوم من خير صاحب
بقية آثار أعدّدها عدّا

على أنه في جذر قلبي وخاطري
وفكري وروحي والشعور الذي امتدا

أيا لائمي هوّن عيك فإنما
لخالدٍ استصفيت من صفويَ الودّا

سأرثيه ما يرثي متممُ مالكا 
وما قد بكى ناءٍ بأشعاره نجدا 

وأدعو له الرحمن في كل سجدة
وما خيّب البر الكريم له عبدا

هناك تعليق واحد:

  1. شيخنا الحبيب.. والله لقد اشقنا إليك كثيراً.. وبالمناسبة أنا المصري الذي كان يثقلك بالأسئلة أثناء الدرس بمسجد البصير.. شيخنا الحبيب لمن لا يعرفه هو شاعر الفقهاء أو قل إذا شئت فقيه الشعراء ..شعره عذب وحديثه جذاب ..رقيق المشاعر ولما لا فهو شاعر..قريب الدمعة.. مخلص لإصحابه ..وقوي الحجة..متفنن في علوم كثيرة..وقد استفدت منه كثيراً جزاه الله عنى وعن الإسلام خيراً وجمعني به على الخير والهدى

    ردحذف