تعديل

بحث

الجمعة، 21 مارس، 2014

التاج خرّ وجاورته الجوهرة

قدَرٌ علينا النائباتُ مقدّرة
ولها الخلائق بالقضاء ميسّرة

والموت لا يروَى  ولو خُضبت له
حُمْرا مياه بحارها المستبحرة

ملِك وكل الجند طوْعُ بنانه
وإذا يُغِير ففاتكٌ ما أمهره

فكأننا وكأنه من هوله
سرب المها قد عاث فيها قسورة

يارب غوثك من فجائع محنة
وبلية تذر النهى متحيرة

بالأمس غاب البدر في ريعانه
واليوم قد تبعته شمس نيّرة

والتاج خرّ وطالما ببهائه
شمخت رؤوس في الورى متبخترة

واليوم عطلت الرؤوس فليس من
تاج يزيّنها ولا من جوهرة

ضاقت بجوهرةَ الرحاب فأسرعت
بالتاج تلحق في لحود المقبرة

وأظنها لو خيّرت بلحاقه
والخلدِ فهي لجنبه متخيّرة

ما قيمة الدنيا إذا ما فارقت
أحبابها والدار منهم مقفرة

هي غربة إن لم تكن أحبابها
بجوارها والنفس منهم مزهرة

نكدٌ هي الدُنيا ولو ضحكت لنا 
يومًا تَبَدّلُ بالعبوس مكشرة 

وتشتت الشمل الذي قد ألّفت 
فإذا الديارُ وحيشة متبعثرة 

فكأنها لم تجتمع يومًا على 
سَمَرِ المجالسِ في الليالي المقمرة 

فنيت وشتتها الخطوبُ فأهلها 
 خرسٌ بأجواف القبور المنكرة

يا للنفوس الزاكيات بدا لها
من حسن خاتمةٍ علائمُ مشعرة 

ما قصة الجُمَع التي فازوا بها
هذا بضحوتها وهذي مُسْحرة

فكأنهم يتخيرون مماتهم
لا سابق عنها ولا متأخرة

جبر الإله مصابنا لفراق من 
نهوى وغمّدهم بسابغِ مغفرة  





هناك تعليق واحد:

  1. رحم الله موتانا وغفر لهم.

    ردحذف