تعديل

بحث

الأحد، 7 سبتمبر، 2014

ويح الفضيلة

ويحَ الفضيلة حاميها حرامِيْها
كم نال ما لَم تنلْ منها أعاديها

مثل اليتيمة بين الذئب ينهشها
وحيَّةٍ بزُعاف السمّ تسقيها

وأيَّ سهمَيْ عِداها تتّقي غُدراً
وطعنة الظهر هل من حيلة فيها

لو شاهدَتْ بؤسَها هذا أوائلُها
من الكرام التي بالروح تفديها

من كل قرم إذا ما حرة سُبِيت
أرغى وأزبد حتى ذلّ باغيها

واليوم بالت على أسدٍ ثعالبُها
واستنسر البوم في أجوائها تِيها

قولوا لعنترَ قد عاثت أراذلها
في خدر عبلةَ حتى ناح ناعيها

وشقّتِ الجيب من ضيم وصيحتُها
(واعنتراه) تذيب الكبْد تفريها

يا للفضيلة من حامٍ يسوِّمها
سوء العذاب ولا آسٍ يداويها

وليس إلا فؤاد يجتوي كمَدا
ومقلة بحميم الدمع تبكيها

وأعجبُ الأمر إن تعجبْ فواحدة
حارت - وحُقّت - نفوس ليس تدريها

والجهل أرحم من علم ومعرفة
كم تسهر العين ردْحا من لياليها

والحقُ حقٌ ولو أخفت معالمَه
صحائفُ الزور تلبيسا وتمويها

كم طبّلت لسفيه زاده رهقا
منها فلّج ضلالاتٍ وتسفيها

الله يعلم والأكياسُ شاهدة
ولو يحاول بالأوهام يخفيها

هل يُجهل الليلُ إذْ يغشى بكلكله
لا سيما بعد نور الشمس تشويها

أو يستوي مَن على جمرٍ مراقده
تصليه وهْو بنفث القهر يصليها

وبارد القلب مولود وفي فمه
جامٌ من الشهْد تدليلا وترفيها

لا يأس إلا ورَوح الله يبرده
ويُبرئ الجرح للأكباد باريها

قد يربع القفر يوما ما على دِمنٍ
حتى تَغَنَّى طيور في مغانيها




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق