تعديل

بحث

الأحد، 21 سبتمبر، 2014

رسالة إلى صنعاء.


مُرِي صنعاءُ ينهمرِ اليراعُ
ويُرفع من سفينته الشراع

ويبحر في محيط سرمديٍّ
من الأمجاد ليس له انقطاع

وتاريخ لها كالشمس منها
على الأكوان ينبلج الشعاع

ومنها الحكمة انطلقت وفيها
لإيمانٍ نهوضٌ وارتفاعٌ

وهذا اليوم قد مُنيتْ بخطبٍ
وعاث بربعها همج رعاعُ

عبيد للمجوس غلاة رفض
لإيرانِ الضلال لها اتّباع

وجهّال يرون الشرك ديناً
ويدعون الأئمة إن يُراعوا
  
وقاتاً كالسوائم منه قاتوا
ومنه بطونهم أبدا شِباع
  
منفّخة لها الأشداق مما
تعاطَى بالشِّفاه لها ارتضاع

كأبقار لها غدد قِباحٌ
مصعّرة الخدود لها اجتراع

ومنتنة الثغور لها جشاء
إذا زفرت تقول أذي ضباعُ ؟!

أمثل أولاء يحكم في يمانٍ
وأمرهمو إذا أمروا يطاع

عجبت لهم وأعجب حين ألقى
قبائلَ في اليمان لهنّ باع

كرام من رجالات عظام
لهم في المجد آثار تذاع

هم الأصل الصميم وهم جدود
ليعربَ من أصولهمُ افتراع

فكيف تدين للأوباش واهاً
عبيد الفرس أمرهمو مطاع

ولو بلقيسُ قد بعثت لماتت
من القهر الذي لا يستطاع

وما رضيت تدبرها ملوك
ولا قبلت تسام ولا تباع

ولم تعطِ الولاء سوى لملْكٍ
سليمانٍ فطاعته ارتفاع

أصنعاء العروبة أنت أمٌّ
لعُرْبٍ إن تضع فالعرب ضاعوا

معاذ الله في ساحَيكِ يعلو
سوى التوحيد أو رفض يشاع

معاذ الله في كنفَيك يؤذي
خيار الصحب يلعنهم لٓكاع

ومأربُ كالعرين بها أسود
إذا زأرت تقهقرت السباع

فداهم كل مؤتمِر خبيث
خؤون للمجوس له انصياع

وفي الجوف البطولةُ سطّرتها
أشاوسُ والحِفاظ لها طباع

وشَبْوَةُ إن تشبَّ الحرب تدْأَى
ضراغمها وموعدها الصراع

أيا يمنٌ متى تصحو وهذا
عميل الفرس نيّته ابتلاع

لماذا الحرب بينكمو ضروس
يمانَ الخير أفناك النزاع

ألا كفّوا السلاح فذي دماء
محرّمة وأرحام رِفاع

حرامٌ أن يقطّعها جهول
وليس سوى العدوّ له انتفاع

وما قطع الوشيجة غير حوث
وللإفساد شيعته أشاعوا

ومن يرجو من الحوثيِّ عدلا
سيعلم حين ينكشف القناع

فمن ألقى العزيز بقعر جبٍّ

فأيسرُ ما سيسرقه الصُّواع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق