تعديل

بحث

السبت، 25 أكتوبر، 2014

كذا ياعام..



كذا يا عامُ ترحلُ لا تبالي
كأنك ما فَجَعت بكل غالِ

كأنك ما أخذت لنا حبيبا
ظريف الروح مكتمل الخصالِ

حللتَ وكان في الدنيا مقيما
وترحلُ حيث صار إلى الزوالِ

حبيبا حلّ منّا حيث حلّت
عيونٌ تحت حاجبها الهلالي

وأفئدة لها في الصدر خفقٌ
كخفق الهَوذِ في شرَك الحبال

إذا هاجت لنا الذكرى بليلٍ
فويل الساهرين من الليالي

مضى عام  وحلّ اليوم عامٌ
محرّمُهُ بعيني كالحلالِ

تساوت لا سرورَ سوى لِمَامٍ
تُنغّص من مصائبه الثقال

يقولون المصائبُ إن تولّتْ
تلاشى حزنهن على التوالي

فما لمصيبتي بالشيخ حزنا
تزيد بمرّ أزمُنِها الطوال

أبا نجمٍ ترفّقْ إن ذكرى
سرت بي في مجاهلَ كالخيالِ

إلى حيث القبورُ مسنّماتٌ
ذراها في المقابر كالتلال

بهنّ من الحوادث لو تبدّى
لعطلت العقول من الخبال

فيا لهَفي عليك حبيبَ قلبي
وكيف خرجت من حرج السؤال

وما فعل الثرى ببياض وجهٍ
كوجه البدر في غرر الكمال

وما فعل الردى بسداد رأيٍ
كحدّ مهنّد يوم الفصال

ألا والله قد عجزت نساء
يلدْن كمثل منقطع المثال

وليدِ كريمةِ الجدين أنثى
ولكن مثل أفذاذ الرجال

رأت أن الحياة وقد تولى
إلى دار الخلود من المحال

وجاورت الحبيب بقفر أرضٍ
وعانق روحها تحت الظلالِ

ظلال العرش أحسبها تلاقت
سوى الأولى به سبع الخلالِ

أبا نجمٍ أما للصبح عٓود
وتؤذننا جيوشك بارتحال

فقد ملّت نواظرنا انتظارا
وقد شكت النفوس من الكلال 

 وما للفاجعات سوى اصطبارٍ

أبا نجمٍ وحسبيَ ذو الجلال 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق