تعديل

بحث

الأربعاء، 21 يناير، 2015

إذا تطاول العهر على الطهر

جَهدا أخِرُّ ولو جاهدت أن أقفا
وكيف أنطق لو حاولت أن أصفا 

لما تطاول رجس العهر منتصبا
لقمة الطهر في إسفافه جَنفا

حرية الرأي ساء الرأي من ملأ
حمق رعاع تَبٓارَى في البذا قرفا

حرية مارعت فيهم ولا حفظت
كرامة الرسل الأطهار يا أسفا

أين الحضارة  ياغرب الحضارة من
هذا الهبوط وأين العهد أين وفا

تنزُلا من قبيل الفرض أفرضه
أما الحقيقة قد بانت لنا سلفا

أين القوانين والعدل الذي زعموا
أين القضاء وخير الخلق ما انتصفا
 
أكلما بردت أوجاع أمتنا
عاد الطغاة لفتح الجرح فارتعفا
 
لايبرد الغلَّ إلا وقع زلزلة
إذا تَدمدمَ  في أنحائهم خسفا

أو أخذة من عزيز الملك مقتدر
تهوي عليهم على غراتهم كِسفا

أو كالذي تعرف الأعلاج صدمته
مهند إن هوى في دارهم رجفا

كخارق حارق من الشهاب إذا
ما خرّ يخطف نور العين إن خطِفا
 
فتُسمع المشرق الأقصى صواعقه
يظل من هولها اليابان مرتجفا

تُذيب قطبَ شمال الأرض لفحته
بركان هول إذا ما اجتاحهم نسفا

نار تأجج لا تطفا لهائبها
إلا بطوفان قطب الأرض قد زحفا

لعل يطفئ من أكبادنا حُرقا
كأنّ مِيسم نيران بها رضفا

عقوبة من شديد الأخذ موجعة
تحيق بالهازئ الجاني بما اقترفا
 
متى نرى هذه الأرزاء أجمعها
في أرضهم ونرى أعلاجها جيفا

بعد اتحاد نرى بلدانهم شيعا
فلا نراهم على أوطاننا حُلَفا

يرثي لهم إذ دهتهم كل نازلة
عدوُهم إذ غدوا من ذلهم نتفا

يا لائمي لاتلم أو لُم فإن لنا
ثأرا إذا لجَّ في أحشائنا عصفا

هذاك عرض رسول الله حق لنا
إذا حقير لعرض المصطفى قذفا

أن نقذف الروح من أعماق مهجتنا
دما إذا شَلّ من أكبادنا نزفا

ياهؤلا، إنه من لو جرى مددا
في وصفه البحر ما وفّى ولو نشفا
 
خير البرية من عرب ومن عجم
والمرسلون حوى أفضالهم شرفا

أسرى به الله في علياء عالمه
إلى مقام به جبريل ما وقفا

سل سدرة المنتهى وسل شديد القوى
سل كوثرا إن ترم من حوضه رشَفا

 واستنطق البيد ما ضمّت بطائحها
من جحفلٍ جحفلٌ في إثره رَدِفا

ضاقت بها الأرض إمّا جلجلت  فلها
من غيظها كهزيم الرعد إن قصفا

حربا عليه فما حلت بطَيبته
حتى أطبَّ بها من حكمة دنفا

وكاشحٍ  غاشم في حرب ملته
كاد المكائد للإسلام واحترفا

ما كاد يرمق عينا منه خائنة
حتى تلعثم منه النطق واعترفا

بأي سجن تُراه -الدهرَ- خلّده
وأيِّ (سلْخانة) من جلده نتفا

حاشا رسول الهدى عن كل مظلمة
أعظِم بصفح رسول الله إن عطفا

وذكره صلوات الله أجمعها
عليه بلسم أرواح لنا وشِفا

ولو تراءت له شمسٌ وبدرُ دُنا
وكل نجمٍ حياءً منه لانكسفا

يا شانئيه علام الكيد وهو لكم
شمس الهدى قد يرى الأنوار من نصفا

سلوا الأناجيل مهما حُرفت فبها
بشارة حسْبُ من رام الهدى وكفى

سلوا المساجد ما ضجت منائرها
عبر القرون وما تأذينها هتفا

سلوا القساوس والرهبان ماعرفوا
شهادة الحق والبابا وما عرفا

أتنكرون ضياء الشمس باهرة
أم تحجبون جبين البدر إن كُشفا

يا وصمة في جبين الخلق أجمعه
يا سبة الدهر لسنا عنكمو ضُعفا

أغركم آلة حُزتم صناعتها
لمّا تخاذل عن أمثالها الحُنَفا

أتذكرون لنا عزا وكان لكم 
ذلاًّ،  تلاعبُ في روميّة الخُلفا

يدربون جيوشا في صوائفها
فما اهتنى قيصرٌ في نومه وغفا

إلا وجيش من التوحيد يطرقه
من بعد جيش غزا الرومان وانصرفا

أنضاءُ من جَلَدٍ أشباحُ من سهر
براهمو من لذيذ الغزو ما شغفا

مثل الهلال ترى في ظهره حدبا
إذا بدا وترى في بطنه هَيَفا

راع القياصر في عُقْرٍ، وفي رحم
أَجِنَّةً وبأصلاب لها نُطَفا

وصرخة من شديد الملك هائلة
هارون طاش لها نقفور واختلفا

وجاء يحبو إلى هارون مرتعبا
بجزيةٍ ما عليها خيله وجفا

يقبل النعل في غبراء وطأته
لعل يقبل منه المال والتُحفا

وغزوة قادها لله معتصم
لما استبيح حجاب الطهر وانكشفا

رمى به الله برجيها فدمرها
والسيف أصدق إن تعدل به الصحفا

لا تحسبوا أنهم ولّوا فإن لهم
ياهؤلاء على منهاجهم خَلفا

يفدي الرسول بأرواح وماملكت
ويبذل النفس مقداما ولو تلِفا

يأبى عليهم إذا ما أغمضت مقلُ
أن يغمضوها حفاظٌ يقتل الترفا

لازالت الكعبة العلياء شامخةً
تأبى عليكم وإن مرّغتم النجفا
 



 

 


 
  




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق