تعديل

بحث

الجمعة، 13 فبراير، 2015

وما زال للهررة بقيّة

قد كان في وقتٍ مضى
هرُّ يُسمّى مُرتضَى

مشاغبا في دارنا
مشاكسًا مستعرضا

موَلْوِلاً مهرولا
مؤلِّبا محَرِّضا

محاكِيا أُسْدَ الشَرى
مقلِدا سِيدَ الغضا

كم قام يدعو صحبَه
لثورة وانتفضا

وحرّك الذيل حماساً
 للذيول فوّضا

ورفض الصلح بتاتاً
إذ لرشدٍ ( رفضا )

وفرض الحرب غروراً
كي يقولوا فرضا 

حتى هوى في ورطة
فصار فيها غَرضا

لأسهُمِ الموت التي
رأى بها مُرّ القضا

ألَظَّ من نار اللظى
أمَضَّ من داءٍ مضى

حتى تمنّى الهرّ لو
عاش الحياةَ مُعرِضا

في حاله منشغلاً
لِجَفنِ ذلٍّ أغمضا

كقِطَط حول البراميلِ
إذا اليومُ انقضى

في أكلها ونومها
وفي شتاءٍ أنعَضا

تمَتُّعاً كما يشاءُ
في صريخٍ فضفضا

ورجنة كالذرّ بعدَ
ما عليها رَبضا

يا حسرتا للهرّ في
أُحبولةٍ قد قُبضا

قد وضعوا لُحَيمة
فشمّها وركضا

حتى رأى السّمَ بها
في دسمٍ فاجترضا

لعلّ فيه عبرةً
لضِئْضِئٍ لمُرتَضى

له علامةُ الوفاقِ
والحسام المنتَضَى

كم يدّعي الإحسانَ 
و( التوفيقَ ) حين قرّضا

نهيقَ عيرٍ زاعمٍ
نصرةَ قردٍ قوّضا

معربدا مخرّبا
حتى الجنينَ أجهضا 

أولى به التلفيقُ مِن
( معلولِ فاءٍ ) عَوّضا

إنّ السنانير إذا
ما سُمِّنتْ لن تُنغِضا

سترفعُ الرأس إلى 
مطلبِ هادٍ والرّضا

ستترك الفأرَ طليقاً
لو على الدار قضى

ولو عدا ولو عثا
وكلَّ شيءٍ قرضا

يا صاحبَ الدار انتبِهْ
فحازمٌ لن يُغمِضا

إنْ هرُّ دارٍ موثَقٌ
كم هرِّ دارٍ في الفضا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق