تعديل

بحث

الخميس، 26 فبراير، 2015

الانتفاضة على دعاة الرياضة

يا حاديَ العيسِ رَحِّلها على مهَلِ
لا تهلكِ العيسَ بالإرقالِ والثقَلِ

ما فوق أكْوَارها إلا النواعمُ مِن
بناتِ حوّا ذواتِ الحُلْيِ والحُلَلِ

هنّ اللواتي إذا مسّت أنامُلها
ريشَ النعائم أدْمَاها من الزّهَل

وإن تثنّت تَكَد منها مفاصلها
تبينُ منفصلاً عن شِلو منفصلِ

وإن يمسَّ رقيقُ الورد وجنتها
ترَ الندوبَ بها في خدها الأسِل

فكيف تجشِم فيها كل مُنْجِدةٍ
جَورٍ على ناقةٍ عوجاءَ أو جملِ

يا حاديَ العيسِ مهلاً لا تسِرْ شَطَطاً
جرحُ القواريرِ جرحٌ غيرُ مندمِل

أقول قولي وما قد هاجني رشأٌ
من الأوانسِ يمشي مِشية الحجَلِ

ولا نظمت نسيبا في مناسبةٍ
فيها تبارَى دهاة الشعر بالغزَلِ

لكنما هاجني تصريحُ قائلةٍ
وَكْلُ الوكالة فيها كبوة الوَكِلِ

لا يفلح الناسُ ما دامتْ مُزَعّمَةً
فيهم ولو مثلَ بلقيسٍ على همَل

كنا نؤمل أن تُعفى على عجلٍ
من منصب القائدِ المفروض للرجُل

إذا بها تطلقُ التصريحَ مرتجَلاً
يا ويحَ مرتجِلٍ من شؤْم مرتجَل

أمَبلغُ العلم أن تُعنى وزارتكم
بذي التفاهة في أيامها الأُوَل ؟!

كأنّ ما ثَمّ أحداثا مؤرقةً 
أولى بحلٍّ لها في غاية العجلِ

من الإثارة في وقتٍ مجامُعنا
باتت ترقَّبُ إصلاحا على أمل

كفى الإثارةُ يا من يبتغي جدلا
أعوذ بالله من دوامة الجدل

أين الحوادث كم راحت ضحيتَها
مَن هُنّ في ريَعان العمْر بالجُمل

في كل يوم على أصداءِ ملحمةٍ
تهتزّ منها رواسِي الأرض والجبل

نصحو فنأسَى على أشلائها كُتَلا
على الطريق ونمسي في أسى كُتل

أين العطالةُ أضحَت من ضخامتها
أرقامَ رعب تصيب المرء بالوجَل

أمُنْتَهى الهمِّ يا ستّي رياضُتها
من خلف طابَتِها تجري بلا كلَل ؟!

تُلقي الثيابَ وتبقى بين رفقتها
محجِّماتٍ لعوراتٍ بلا خجل

لم تسلمِ البنتُ من إعجاب رفقتها
بالثوب ، أمّا بلا ثوبٍ فلاتسَلِ

إن سجّلتْ هدفا مثل الشباب ترى
ضمًّا ولثمًا وشلالاً من القُبٓل

أو كانتِ النجمة الهدافة اشتهرت
حتى تُسمى من الإعجابِ بالبطل

ترى لها اسماً على القمصان يرفعه
سعرا ، عليه بناتُ حرصُ مقتَتِل

وفي الملاعب إن هزّت مفاتِنَها
ضجّت لها صيحةُ الجمهور في جذَل

ثم النوادي وما أدراك تتبعُها
شبرا بشبرٍ كما في معظم الدول

والمُندِيالُ أخيرا حيث يجمعهم
على البلايا شرارُ الخلق للهزَل 

ترى البغال مع الآرام سارحةً
والعِينَ ترعى مع السرحان والفيَلِ
 
بالله هذا الذي تدْعون تربيةً
يا مَن وجدتم بهذا شاغلَ الشغُل

هذا الذي قد زعمتم وَفقَ شرعتنا
ولا ينافي بحال منهجَ الرسل

دعوا الغِلاطَ ؛ فإنا بينكم ونرى
لسنا على كوكبِ المرّيخ أو زُحَل

فإن ترَوا مثلَ هذا من صويحِبكم
تخلُّفاً ، فكما قد قيل في المثٓل

ما أحسنَ السيفَ لولا حدُّ شفرته
وأروعَ الصبحَ لولا سَورةُ الكسل

نحن الخُلوف وأحبابٌ لنا سلفوا
بكل مفخرةٍ من أروع المثُل

تعيّرون بهم يا أهل أزمنةٍ
هوتْ من الذروة العليا إلى الوحَل

من عيّرَ المنّ والسلوى وجانَبَها
للثوم والبقل والقثاء والبصل

بكَ الرجاءُ إلهي ثم في ملِكٍ
منذ الصِبا برداء الملك مشتملِ

المُلْكُ زاد به فضلا وليس له
بالملك فضلٌ ففي الأفضالِ لم يزَلِ 

إن الملوكَ إذا عُدّوا بقيّتُهم
سلمانُ منّا كريمُ الآلِ والخوَل

سلمانُ لا زالت الأيام باسمةً
في وجهه القمرِ الوضّاء كالشُّعَل

ابنِ الحنيفيّة الغرّاءِ نسبتُه
- جَدّاً وعَقْداً - لها مِن سادةٍ بزُلِ

وهم أحقُّ بآل البيت من نفرٍ
على الخرافة والإشراك والدجَلِ

فهم خَؤولةُ سامٍ من أئمتهم
هادي الهداة الرضا محمد بن علي

 عافى به الله أدواءً وطهّرها
كما يعافَي مرِيرُ الداء بالعسل

  

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق