تعديل

بحث

الخميس، 19 مارس، 2015

عزائي لمارق مالك في الحوثي الهالك

فألٌ بعثرةِ صاحب الإيوان
قتلُ الخؤون الخائن ( الخِيواني )

وبهُلْك خامِنَئي وكبْوة قاسمٍ
وسقوط بشار على الأذقانِ

خبرٌ لنا كالغيث في داويّةٍ
جدبٍ ومثل البلّ للصديان

هو في دياجير المصائب شمعة
وغدا ستصبح جذوة النيران

حتى نرى الأحواث في غمراتها
مثل الفراش وجحفل الجُعلان

يتهافتون بها كما في رفضهم
يتهافتون تهافُت السكران

فلطالما عاثوا الفساد ودمروا
دور الحديث ودارة القرآن

ولطالما سفكوا الدماء وعربدوا
وتفاخروا بعبادة الأوثان

ما ذا بدمّاجٍ رأى إخواننا
أهل الحديث وعسكر الرحمن

فكأنهم من حقدهم تَتَرٌ عثَوا
وذئابٌ اقتنصت قطيع الضان

حصْرا ورجما من رجوم جهنمٍ
وتلذُّذاً بتقنُّص النسوانِ

وتغرُّضَ الأطفال في لهٓوَاتهم
في لهْوِهم بمراتع الصبيان

حتى غدت دمّاج بحرا مائجاً
بدماء أهل الحق والإيمان

والذنبُ لا ذنبٌ يُدين لهم سوى
توحيدهم للواحد الديان

ودعائهم لله فردا خالصا
وعدائهم للشرك والطغيان

غدروا بهم في ليلة ظلماء لا
قمرٌ ولا نجمٌ سوى الدبَرانِ

وجدوا بها عُزْل الصدور غوافلاً
خمـصَ الجِعَابِ ضوامرَ الهمْيان

فعثَوا - وما هي بالرجولة - عَثْيَةً
وعتَوا وليس شجاعة الأقران

ورأوا من الفرس المداد بأبحُرٍ
ورأى الأحبَّةُ أبشع الخذلانِ

وهم البلايا والمنايا كم سقَوا
حوثا بكأس منونها الملآنِ

ثبتوا ولو وقفت جبال تهامة
بمكانهم آلت إلى وديان

لله يا جبل البُراقة حدِّثَنْ
ما ذا رأيت ويا كِتافَ طعان

يا أهل وادعة ووائلةٍ ويا
جوف الفداء ويا ربى عَمران

يا أهل بيضاءٍ ومأربِ حمْيرٍ
يا أهل أرحبَ يا بني همدان

قصصٌ يغصُّ بها البيان تعجباً
ويحار في التعبير كل لسان

لكنْ إذا خان القريب ومثله 
خذل الصديق ، فما أقول تُراني

ويلاه من خذلانهم في موقف
يُتخطّفون بمشهد الجيران

يا حوث لولا من علمتَ مِن الذي
رضع الخيانة في بكور لَبان

ممن تنكّر للذي آواه في
أكنافه وحواه بالأحضان

ولقد أتاه ممزقا متهتِّكا
أدنى إلى الآشباح من إنسانِ

من أبصر الوجه الكريه له انزوى
متعوِّذا بالراحم الرحمن

فغذاه غَذْوَ الفرخِ يقطر قطَرةً
في فيه حتى آضَ كالثيران

وتنفّخت أشداقه وتبجّحت 
أقتابه من أنعُم الصيوان

لكنْ كما قالوا تغيِّرُ أجْبُلاً
أما الجبلّة ليس بالإمكان 

باع الولاء لمشرك متربصٍ
ووسيط بيعته بنو النقصان

ومضى إلى كهف الخيانة كافرا
نعماءه وأوى إلى النكران

سيرى البغيض مصيره إن عاجلا
أو آجلا لو سُرّ بعضَ زمان

عجب وربك والعجائب جمة
من حوثة صارت رؤوس يمان

همج رعاع يحكمون يماننا
حلمٌ تُرى أم نعسة اليقظان

ومصعّرين خدودهم منفوخة
أشداقهم كمظاهر الغِيلان

أحلى مواجدهم بمضغة قاتهم
بتنكُّهٍ وبلذّة النشوان

وزعيمهم إن قام يخطب خِلتَه
إبليسَ في مَلإٍ من الكُهان

ما كان ينقصهم سوى محبوبهم
وحبيبهم وسعادة الشيطان

حسنٌ ولا حسنٌ وفرحانٌ ولا
فرحانُ بل قبحٌ على ندمان

قل للدعيِّ لنا ، وليس لسنةٍ
إلا كدعوى الحوث في عدنان

هلاّ أوى حسنٌ إلى أحبابه
ما ذا يؤمل في بني سفيان

نحن النواصب عنده وبزعمه
ماذا يريد ببيئة الكفران

هلاّ إلى صنعاءَ حوّل رحله
أو كربلاء الشرك أو إيرانِ

وهناك يلطم خده كيف اشتهى
ويصيح مثل بقية القطعان

ما نمْرُ أخطر من حقود ماكر
متربص بالشر والعدوان

لا والذي أبكى وأضحك والذي
وصم الروافض وصمة الخَزيان

هذا عزائي إذ رأيتك باكيا
متأثرا من قتلة الخوّان

تبكي عليه بأدمُعٍ من أعين
لا زال واكفهنّ كالهتّان

لا زال طرفك أرمدا من شجوِه
أبدا وقلبك في لظى الأحزان

أو ما رأيت مجازرا في شامنا
وعراقنا تُبكي حصى صفوان

أو ما سمعت بطفلة مخنوقة
وبحرّة يسبون رأي عيان

فلمن تجود بدمعك المدرار يا
غضّ الفؤاد ودافق الأشجان 

أو ما رأيت فقيدكم متبخترا
فوق الركام وغابر العُمران

وطلول دار للحديث بصعدة
وخرائبٍ لمجامع الإحسان

أو ما سمعت حبيبكم متهددا
أنْ سوف يقدم حجّ عام الثاني

ويحلّ بالبيت العتيق مظفّرا
في جيشه ويطوف بالأركان

فعسى الذي أردى نميرَ بمكره
وبسعيه يرديك في الخسران




    



 


 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق