تعديل

بحث

الاثنين، 6 أبريل، 2015

فخامة هاتف العملة

وقف أمام هاتف العملة وألقم شفتيه نقدا فازدرده ، وحاوله أن ينطق فأبى  .. ووضع النقد أخرى فابتلعه وحاول ولا جواب .. وثالثة ورابعة .. حتى إذا طال من الهاتف العناد ، ونفد من المتّصل الصبر خبطه على رأسه ؛ لعله رشده يؤوب بعد صبره الدؤوب ولا أمل ، فكأني بصاحب الدراهم وقد جرد نعله وراغ عليه ضربا باليمين قائلا :
 
فخامةَ هاتف العُملة
لماذا هذه العَملة

لماذا يا أبا الحمّالةِ
التشنيع والحملة 

لماذا تنكر المعروفَ
والأفضال يا فضلة

فخامة هاتف العملة 

أراك بلعت كل النقدِ
والأموال بالجملة

وظني لو حشونا الرزَّ
فيك أكلته أكلة

وقلتَ وأنت هيمانٌ
كقيس هام في عبلة

أنا ابن الهاتف الهتّاف
وابن الدفّ والطبلة

فقولوا لي أقل حالا
وإن شئتم أقل قبله

وغذّوني وزيدوني
تروا أخلاقي السهلة

وإلاّ لا تلوموني
إذا أزعجت كالقملة

فلا حمُرٌ ولو أُكفت
بلا علفٍ ولا بغلة

فخامة هاتف العملة

أراك نظرت في شغفٍ
وأعشَت عينك العُملة

أراك غضَضْت عن سيفَينِ
ثم نظرت للنخلة

لمَ التغرير يا هذا
لمَاذا هذه الغفلة

ألا لاتحسبنّ الحلمَ
عجزا أيها الأبله

فخامة هاتف العملة

بكفّي قد خبطتُك لا
تذرني أُشرع النعلة

لتعلمْ يا لئيم النفسِ
أن لصبرنا مهلة

وقد يأتيك من أسلاككَ
الإفساد والعلة

فيغلي فيك بركانٌ
رهيب الحرّ والملَّة

وتصرخ فيك قائلة
وتُسمع كوننا كلّه :

متى أيّان مُرسِيها
ليُرسيَها على المِلّة





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق