تعديل

بحث

الخميس، 23 أبريل، 2015

قبلة من يثرب على جبين مأرب

مِن مَأربِ العزِّ والآسادِ مِن سبَأِ
يا مسلمونَ أتاكم أصدقُ النّبَأِ

فاستبشِروا بفُتُوحِ النصرِ وارتقِبوا
من أمرِها خبَرًا مرفوعَ مُبتَدَأِ

كتائبٌ بدماءِ الروحِ قد كَتَبَتْ
ألاّ تَزَحْزَحَ لو زاحَتْ ذُرى أجَأِ

لو تبصرُ الموتَ دونَ النصرِ لاقتحمتْ
وما لها عنه من مأوى ومُلتَجَأِ

فليخُبِرُوا من عبيد الرفضِ مختبئاً
من غارةِ الحزمِ في غارٍ ومخْتَبَأِ

وليعلمِ الحوثُ والمخلوعُ ولْيَصِلوا
بالعلمِ لاتَ بلبنانٍ وخامِنَئِ

بأنّ أحلامَهم باتتْ كخادعةٍ
من السرابِ بجرعاءٍ على ظمَأِ

لاصبَر للضيمِ والأجنادُ قادرة
على الفداءِ ولا إقرارَ للخطأِ

لا رفضَ في يمَنِ  الإيمانِ يحكمُهُ
فلْيَسمعُوها بمِلءِ السمع في الملأِ

لن يلطِمَ الخدّ داعٍ يا حسينُ ولن
يُدعى بلعـْنٍ ولا رجْعٍ ولا بَدَأِ

ولن تقومَ لنار الفرسِ قائمةٌ
ولن يزالَ سناها شرَّ منطَفِئِ

ولا يحاولْ صبيُّ الحوثٍ في سفهٍ
مراهقُ الحُلْم لم يشبعْ من اللّبَأِ

هل صدّق الأحمقُ المغرور في وهلٍ
بأنه السيّدُ المقصود في اللجَأِ

فغابَ في الغارِ علّ الوحيَ يفجَؤهُ
بين المزابلِ والأحشاشِ والخَلأِ

حتى أتاهُ من الأحبابِ منْجِدةٌ
ففرّ كالفأر في أسمالِ مهتَرئِ

يحرضُّ القومَ والآياتُ تحرسُهُ
في قمْ وبيروتَ خابٍ عندَ مختَبِئِ

يا مأربَ المجدِ عزّ الدهرِ يرقبكم
في يومِ صنعاءَ ما للحوثِ من نجَأِ

والنصرُ والفرحةُ الكبرى وموعدُها
في صعدةٍ يا بني الأقيالِ من سبأِ

والفتحُ ترقبه دمّاجُ حيث لنا
ثأرُ يجيش كغلْيِ القدر من حمَأِ

جاءت مآرِبَةُ الإيمان قاطبةً
وأيُّ شهم من الأبطال لم يجِئِ

عَبِيدةٌ ومرادٌ والمَسَالِمُ لا
أنسى عَقيلا حماةَ الدار والكلَأِ

وآخرين كهمْدانٍ ووائلةٍ
والمصعَبَينِ لها فضلٌ بلا نَسَأِ

لعلّ مِن حاشدٍ حَشْدًا يقابلهم
ومِن بَكيلٍ ومن بعدانَ والحَدَأِ

فيلتقي الجَمْع في صنعاءَ خافقةً
راياتُه حيثُ لا عذرٌ لمنكَفِئِ

تالله لو كان عبدُالله حاضرَها
الأحمرُ ابن حسينٍ ليثُ مجتَرئِ

غابت صقور يمانٍ واعتَلَتْ قمَمَاً
طير البُغاثِ وبومِ الليلِ والحِدَأِ

فأين من يمنِ الإيمانِ باقيةٌ
عن الذُّهَيبَةِ تنفي فاسدَ الصَدَأِ

يا منْ يتوقُ إلى حوراءَ غانيةٍ
مكحولةِ الطرف كالعيناءِ من رشَأِ

أقدمْ فديتك ما دامتْ مآرِبُنا
تحمي اللواءَ فما الحوثيْ بمُهْتنِئِ 



 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق