تعديل

بحث

الخميس، 9 أبريل، 2015

صبُّ العذاب على إعلام الانقلاب

لك اللهُ يا صنْوَ المهَا كيف تنساني
وما لي سِوى سلواكَ يا أيها الجاني

تركتَ فؤادي من هواكَ متيّما
يعيشُ بلا روحٍ ويحيا بجثماني

وأحسِد ظِلمانَ الفَلا ليت أنّني
إذا أدْلجَ الظِلمانُ مِن سربِ ظِلمانِ

وإن عنّ لي عانٌ بجرعاءَ عارضٌ
تمنيتُني - يا صاحِ - من ذلك العانِ

وإن هتَفَت ورقاءُ تبكي أحبّةً
على فنَنٍ من أيْكة الدوح والبانِ

أهاجَت لي الشوقَ المبّرح بالحشا
وقلت لعيني هاتِ من دمعكِ الآنِ

وقلتُ لشعري هاتِ من شَجْوِ شاعرٍ
ونفّسْ أوارَ الوَجد من نفْثِ وجداني

لعلّ لهذا الناكثِ العهدِ نظرةً
يعفِّي بها جُرحي ويُذهب أحزاني

وإلاّ فمالي والتملّقِ والبُكا
أُضِيع به عمْري وأُنفق أزماني

سأنبِذُ عهداً للذي بات عهدُه
كمنبوذ شنِّ القِدّ والهالك الفاني

وأعلنه في الخافقَينِ مدوِّياً
مثالا سرى في ألسُنِ الإنس والجان

عهودُك أوهى من عهودٍ عصابةٍ
تولّت على مصرٍ بتاريخها الثاني

وأكْذَبُ من إعلامها بَيْدَ أنه 
إمامٌ بهذا الشأن يا بئسَ من شَانِ

وأخوَنُ من خوّانةِ الأعيُنِ التي
تنامُ على زورٍ وتصحو ببهتانِ

وأكذبُ من توفيقِها كاذبُ اسمِه
وأخرَفُ من تخريفها مكرُ خَرفان

وحمّالة ما ضرّها لو تحفّظت
حفاظا على الأذواقِ من قبْح إنْتانِ

إذا نطَقتْ قلتَ البلاغةُ كلُّها
وإعرابُ سحبانٍ وحكمة لقمانِ

وإن لهَجتْ بالإفك قلتُ تعجّبا
أإعلامُ سيسيْ ذاك أم بوق ساسانِ

تطاولَ منها كل نذلٍ وخائنٍ
يحلّل من آفاته كلَّ خوانِ

على سيّدِ الساداتِ منهم ومَن إذا
نطقنا اسمَه تاه الوجودُ بسلمان

مليكٌ تدلّى من ملوكٍ كريمةٍ
وما جاء غدرا بانقلابِ وعُدوان

أبو الشعبِ كُلّاً لا أبا الفهدِ وحدَه
وإخوانهِ ، أكْرمْ به الوالدُ الحاني

على وجْهِه من صادقِ النصح آيةٌ
وفي لفظه منها دلالاتُ برهانِ

حبيبٌ إليه الشعب وهْو حبيبه
ويدعو له في محْض سرٍّ وإعلانِ

وما خان عهداً حين عاهد قائداً
ولا سار في غدْرٍ ولا نكْثِ أَيمانِ

ولا أحرقَ الشعب السليبَ تجبُّرا
وأضرمَ في أجساده بحرَ نيرانِ

ولا طلبَ التفويضَ في قنصِ طفلَة
على مسْمَع الدنيا وشيبٍ وشُبّان

ولا قسمَ الشعبَ الضعيفَ فنصفُه
شريدٌ بآفاقٍ ونصفٌ بلِـيمانِ

تجاوزَ أقزامٌ أرى إن تطاولوا
بأمشاطِهِم لم يبلغوا كعبَهُ الداني

إمامُ العُلا والمجدِ والجودِ والنّدى
فدَى نعْله البالي عبيدٌ لِرَوحاني

يبيعون حرّ الرأيِ بخْسا ولو دُعُوا
لباعُوا رِقابا في مزاداتِ أثمانِ

رقابٌ على الإجرامِ شبّت وشيّبت
وأرواحُ رجسٍ مثل أرجاسِ أوثان

تباع وتُشرى في مزاد نخاسةٍ
عبيدٌ إلى التسخير جُرّت بآذانِ

إذا منهمو يوماً تجشّأَ واحدٌ
تكاد ترى من سُحته غشْيَ دُخّان

وإن يُندَبوا يوماً لحريّةٍ أبَوا
إباءَ ذليلٍ عاش رقّاً بإدمانِ

وقاموا على الداعي قيامَ قيامةٍ
كما فعلوا في عهد مُرْسي وإخوان

فماذا يريدُ القملُ من رأسِ ليثِنا
وماذا يروم الفأرُ من حيْدِ ثَهلان

وما يبتغي فرخُ الفراعِينِ - لم يزَل
مهيضَ جناحٍ - من شياهينِ عدنانِ

له الويلُ هلاّ قبلُ يغسلُ كفّه
ملطّخةً شهباءَ من طين هامانِ

لماذا يلاقُون الجميلَ بقبْحهم
ويَجزون فعلَ الخير منّا بنُكران

ألا يعلمُ الباغون وقفةَ فيصلٍ
وتحريرَ سينا يوم حرب وتَطعانِ

مُسعّر حربٍ خانه يوم جِدّه
معسكر داودٍ وبيّاعُ جُولان

ولولا ولولا ثم لولا ولَوْ ولوْ
لعادت فلسطينٌ إلى حُرّ أوطاني

ومازال في مصرَ العزيزةِ سادةٌ
كرامٌ لفعل الخير هم خيرُ أعوان

لفرعونَ أخلافٌ وفي مصرَ خِلفةٌ
لموسى بفعلٍ للجميل وإحسانِ

عسى الله يجلو كربَهم ويُعزُّهم
ويحفظهم من شرّ طاغٍ وشيطان


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق