تعديل

بحث

الأحد، 31 مايو، 2015

حصاد القتاد من أُغَيلِمة مسيلِمة


يادارَ هندٍ وأطلالاً لها عَفَتِ
إلا رسوماً وما زالت مُؤَنِّستي

إذا تعاظم وَجدي بتُّ أقصدها
قصدَ المشُوقِ إلى إنجاز مَوعدةِ

وقفت فيها عُصَيـرا بعدما أذِنت
شمس الأصيل بتوديعٍ وأوشكتِ

أسائلُ الربعَ محزوناً يجاوبني
دمعي وأذكر أياما تصرّمتِ

كم جاورتنا بها هندٌ  وكم شهِدَت
تلك الربوع من الأفراح والدّعةِ

أغرارَ، ما خطرت بالبال خاطرةٌ
من العناء ومن أحوال مشأَمةِ

إذا السحائبُ درّت في مرابعها
ماجتْ بسندسِ خُضرِ الروضِ واكتَسَتِ

وغرد البلبل الصدّاح في سحرٍ
فنستفيقُ على أصداءِ زغردةِ

ونَجـتَني في صباح الطلّ باسمةً
من الزهورِ على أنغام زقزقةِ 

ولّى الصبا وجميلُ الذكريات بهِ
ولّت بما ضمِنت فيها وما احتوتِ

أحلامُ ليلٍ رأتها أنفسٌ ركضتْ
خلفَ السرابِ حثيثًا ثم أصبحتِ

يا هندُ يا ليت شعري مالذي فعَلَت
بكِ السنون  وكم خلّفتِ من سَنةِ

وما الذي فعلَت في آدَمٍ رشأٍ
غضّ الإهاب مهاً ملعوسةِ الشَفةِ

خنساءَِ وحشٍ إذا ما لوحظت نفرت
كربربٍ عبرَت في غاب مأسَدةِ

لا زلتُ أذكر طيفاً من طفولتها
ولثْغةً في بكور النطق واللغةِ

تخبُّ كالريم تجري خلف والدها
مذعورةً هتفت تدعوه  يا أبتِ

لا لن تراعي فدى عينيكِ باقيةٌ
خُلّفتُ فيهم بعهد الغمّ والعنَتِ

من الخوالفِ قومٌ لا خيارٓ بهم
إلا صبابة أشتاتٍ مُشتَّتةِ

والأكثرون مريجٌ  في البلا مرجوا
تمارُجَ الحمُر الفُرْهِ المسيّبَةِ

مابين ملحدِ فكرٍ لا دواءَ له
إلا عقارُ الفتى العبسيِّ بالظُبةِ

ومرجئٍ إن يطالبْ  بالسجود لهم
لبّى ولم يتردد قِيدَ أنمُلةِ

وذي غلوِّ قَصوفٍ وجهه غضبٌ
من ضئضئِ ابنِ سبا أو ذي الخويصرةِ

مكشِّر فكأن الموت مرتسمٌ
من بين عينيه ذي ضغنٍ ومَوجدةِ

أو مثلُ عارض عادٍ فوق جبهته
نحسٌ إذا صرَّ ذي عضٍّ وصرصرةِ

لو يستطيع لأجرى الأرض أوديةً
حُمْراً تكضُّ دماءً بعد أوديةِ 

وخضّب الشمس بيضاءَ الجبين فلا
تبدو سوى وجنةٍ منها موَرّدةِ

قتامُ شؤمٍ فلا برقٌ ولا مطرٌ
إلا صواعقَ إعصار بدَمدَمةِ

قفر الفؤاد فلا عطفٌ ومرحمةٌ
وما الحياة بلا عطف ومرحمةِ

وأسود القلب سوءُ الظن غارسُهُ
غَرسًا فأثمر من مُرّار حنظلةِ

عليه يصدق من أمثالهم مثلٌ
من دبْره يتهَوّى لا من الرئةِ

سوء الطوية أذكى قلبه لهباً
دخانه منه أعمى العينَ إن رأتِ

فصار ينظرُ من سوداءَ قاتمةٍ
ترى الوجودَ سواداً بين أسوِدةِ

مجادلٌ لا هدىً لا علمَ يزجره
ولا كتابٌ منير أو محصّلةِ

إلا التعصب للأهواء أهلكه
كم من هوىً موردٍ أحواض مهلَكةِ

وهالكٌ تارك جناتِ مُربعةٍ
إلى يبابٍ سرابٍ أرضِ مسغبةِ

لا منّ فيها ولا سلوى بجلْهتها
إلا كذي أكُلٍ خمطٍ مُؤثّلةِ

لسانه الحيةُ المحشوُّ ناجذها
وحرفُه العقربُ المحشور بالحُمَةِ

وقلبه الليلُ لا نجمُ ولا قمرٌ
وروحه القفر صماءٌ بمُجدبةِ

والصدق منه وإيفاءٌ بموثِقهِ
أدنى وأولى وأحرى في مسيلِمةِ

كم من معاركَ دارت أنهَرَت نهَرًا
من الدماء كلا الصفينِ من فئةِ

وكم ضحايا لها ماتت وما قُتلت
إلا بأيدٍ لذي رُحمٍ ومقرَبةِ

وخلّفت كلَّ مفجوع وبائسةٍ
أمٍّ لسربٍ من الأيتام أرملةِ

ماذا تقول لهم يوما إذا سألوا
عن والدي، حدِّثينا اليوم سيدتي

وكيف مات شهيدا في منازلةٍ ؟!
في ساحة العزّ مشتاقا إلى عِدَةِ

ماذا تقول جوابا ، هل تقول لهم
بطعنةٍ من صديق الأمس مُجهِزةِ ؟!

أم تكتم اللوعة الحرّى بداخلها
وتقهر الدمع في جَهد ومَجهَدةِ

وناظرٌ من أخي بغدادَ نصرتَه
كطالب الغيثِ من جرعاءَ مَهلكةِ

وأرضهُ الفتن الهوجاء منبتُها
قد جاء في سُنةٍ غراءَ محكمَةِ

حمْقٌ ، وأحمقُ من هذا إن اعتقدوا
أرضَ العراق لشام خيرَ مُنقذةِ

ما قرنُ إبليسَ من أرضٍ مباركة
وما ببابلَ إلا شرّ بلبلةِ !!

لكنها لو ترى الأبصارُ نافذةً
تعمى البصائرُ عن علم وبيِّنةِ 


الاثنين، 25 مايو، 2015

حسن زميرة وجهاد الأسرة

أقولُ وفي قلبي من الهمّ قاصفُ
وفي مهجتي من وطأة القهر عاصفُ

ألا مبلغٌ يطوى الثرى كلما سرى
أبا الفهد أن الكلب بالباب واقفُ

يحرّض أهل الدار ينبح دائباً
ومثلك يا سلمانُ بالأمر عارف

ولكنّ نفسَ الحرّ عند امتلائها
تفيضُ ، وبركانُ الحمِيّة جارف

يحرّض هذا الكلبُ حتى تجاوَبَتْ
كلابٌ على أصدائه تتحالفُ

ويضرمُ نارَ الحربِ تحْطِمُ أمةً
ومُضرِمُها في حجرةِ الدار خائفُ

ويَصلى لهيبَ النار شِيبٌ وصِبيَةٌ
ونافخُها قد زمّلته المطارفُ

ألا هل يُفيق الحزبُ إن كان بينهم
رشيدٌ فإن الجرح بالشام راعفُ

وإنّ عيوناً بالبكاء سخينةٌ
وإن دمَ الأحرار بالشام نازفُ 

قليلٌ من التفكير يا حزبَ لاتِهِ
سنينَ عِجافًا كلُّهنّ  صوائفُ

صَلاكم بها حرُّ السّموم بَوارحا
حسوماً نحوساً مالهنّ صوارف

ترمّلتِ الغيدُ العذارى ويُتّمتْ
بيوتٌ وأخْلَتْها الشبابُ الغطارفُ

وذابتْ عيونٌ مِن بكاءٍ لِعَينِ مَن
بلذّاته في متعة الغيدِ تارفُ

وظَنّيهِ أفنى جيلَ ذُكرانِ قومه
ليرتعَ في بحر الأرامل غارفُ

سلامٌ على المتْعات ، في كل ليلةٍ
عروسٌ جديدٌ ، والجهادُ مواقف

سماحتُه في موقفٍ منه باذخٍ
يحيط به موجٌ من الجُنـد زاحف

ومن حضنِ غيْداءٍ إلى حضن غادةٍ
سماحته قد أثخَنَتْه العواطف

يضُوعُ عبير المسك من تحت عِطفهِ
وأبناؤكم منهم جريحٌ وتالف

ويمشون في البَيدا حفاةً ، وتحته
تُمدّ وتطوى في التُخوت القطائف

ويقذفُ مِن فوق الأَسِرّةِ باطشاً
وأبناؤكم قد مزّقتها القذائفُ

وما زال ما بينَ السريرِ وصحنِه
يطوف كما طاف المَشاهدَ طائف

فصار كخرتيتِ الحظيرة رابِخاً
كبطنِ متمٍّ في المخاضِ تُذارِفُ

إذا ما صحا في ساعةٍ أفزع الورى
ومِن خلف شاشاتِ الجهازِ يُناكف

يبارزُ فردًا في ميادينَ قفرةٍ
شجاعا هُماما للجيوش يُجاحِف

فهذا جهاد السيّد القرْمِ بينما
منايا لأرواحِ الشباب خواطفُ

أفيقوا بني لبنانَ قولوا لبغلكم
تقدّمْ وإلّا فالرؤوسُ خوالف

فما أنت أزكى من بَنِينا حشاشةً
وأنْفسَ نفْساً من نفوسٍ تُجازف

بني شامنا الغرُّ الميامينُ مرحبا
وحياكمو مجدٌ تليدٌ وطارف

سلامٌ على تلك الوجوهِ كأنها
إذا ابتسَمَتْ يومَ الفتوح مصاحف

أحبّايَ بحرُ الشعر يَفنى ولم تزل
بنفسيَ حاجاتٌ كبار طرائف

أحبايَ ثأرُ الشام طفلاً وشَيبةً
وعذراءَ حقٌّ ماله اليوم صارف

أذيقوا عدوَّ الله مرّاً وعلقماً
هو المبتدِي وهْو الظلوم المُجانف

أبو الجهلِ لا ينجو لعل سهامكم
يَجفّ لها دمعٌ ويبردُ شاغفُ

وكم حَسَنٍ والقبحُ يحْسنُ عنده
من القبحِ عافَتْه الرخوم العوائفُ

وكم حسَنٍ  في جوفه نصرُ لاتِهِ
خفيٌّ ولا يخفى العدوُّ المُخالِفُ

الأربعاء، 6 مايو، 2015

رثاء وعزاء

الموتُ كم أحيا دموعَ محاجرِ
والقَرْحُ كم أذكى قريحةَ شاعرِ

والبَيْنُ كم ترك النفوس وحِيشةً
وَحْشَ المنازل أقفرت كمقابرِ

ما عاشتِ الأحبابُ يومَ رحيلهم
- من وَجدها - إلا بقدرة قادرِ

كَبَدٌ  هي الدنيا ، فهل مِن ليلةٍ
ما أسفرتْ عن محنةٍ ومخاطرِ

وإذا مضى يومٌ ولم يَفجعْ به
حدثٌ مُرِيعٌ فهو أندرُ نادرِ

سبَرَ القَضٓا ليَ غِرّةً فأراعني
ناعٍ يخبّر عن سعيدِ السابرِ

فأهاج لي وجدي قديمَ مواجدي
وتلاطمت كالمائجاتِ مشاعري

ولربّما بعث الأسى أمثاله
حتى يُرى طوفانَ سيلٍ هادرِ

لكنه مِن دون ( يا أرضُ أبلعي )
سيلَ الهموم ويا سماءُ تقاصري

يا رَب نسألك الثباتَ على الذي
ترضى به ، وجميلَ صبرٍ غامرِ

أَسعِدْ سعيداً ربّنا واجمعْه في
عدْنٍ بأهلٍ ودّعوا في الغابرِ

زُفَّ العريسَ إلى العروس بموكبٍ
فيه الملائكُ باحتفالٍ باهرِ

في ليلةٍ خضراءَ فاحَ عبيرُها
وطغى على الدنيا برَوحٍ عاطر

تمحو سعادتُها الأسى ويعيش في
بحبوحةٍ ونعيمِ عيشٍ فاخرِ 

فلقد تجرّع في الحياة فواجعاً
متحلّياً بثبات عبدٍ صابرِ

وشهادةُ الشهداء أن حبيبَهم
نعم الفقيدُ بطِيبِ قلبٍ طاهرِ

وبشاشةٍ وطلاقةٍ وسماحةٍ
وتوَدّدٍ وتعبّدٍ وتصاغُرِ

ما ماتَ من أحيا اسمَه أبناؤه
وبناته بمآثرٍ ومفاخرِ

إن غاب بدرٌ فالنجوم شواهدٌ
تهدي السراةَ وأنسُ ليلِ الساهرِ

لا زال من قحطانَ حاملُ رايةٍ
نحوَ المكارم قدوةٌ للسائرِ




 

الاثنين، 4 مايو، 2015

إنزال عدن

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله                                وبعد 
كان لي في بادئ الطلب بعض عناية بتاريخ الحروب القديمة والحديثة ، وقرأت في هذا الباب مادة لابأس بها لتشكيل غيض لافيض وتكوين إلمام لا إتمام ولمح فكرة لا منح تخصص .
ولعلي هنا أفكر تفكيرا جاهرا كما يقال وأنقل بعض ما يجيش في الصدر إلى السطر ، وليعتبرها القاريء من شجن حديث الساعة ، وأحاديث النفوس والمجالس كما قال النابغة : أحاديث نفس تشتكي كما يريبها ... وورد هموم لم يجدن مصادرا
والناس عادة - وأنا منهم - يحبون جلب الرأي ولو لم يطلب ؛ وفي الشئون الجامعة المهمة تكثر التدابير ممن يعلم ولا يعلم ومن  يدري ولا يدري ومن يعرف لا يعرف كما هو في حال المشيعين والمشجعين فكم ترى على شفير القبر من مدبر لا يحسن التدبير يجاهد لإطلالة برأسه بين الصفوف ويوجه من هو أعلم منه شرعا ودربة : افعل ولا تفعل ولو أنك فعلت ولو أنك لم تفعل ودافعه فضول ابن آدم وتعالمه وتطاوله وتشبعه بما لم يعط ، أو ليقول لأهل الميت : إني هنا ، ومثل المشيعين المشجعون وصيحاتهم التي لا يسمعها غيرهم مدبرين للاعبين الذين عنهم أبعد ما يكونون ، وكذا الحال هذه الأيام فكم سمعنا في صفحات وساحات الإعلام الحر وغيره ناهيك عن حديث المجالس من اقتراحات وامتعاضات وتلوّمات ولوم لصاحب القرار ، وإبداء اقتراحات وتدبيرات للحرب وسير الجيوش ، وصاحب القرار له حساب آخر فاجأ به الدنيا من حيث لم تحتسب .
مسألتنا بالتحديد هي ما يدور من حديث حول التدخل البري في اليمن بعد جولة من الحرب الجوبة شلت قدرات الخصم الجوية تماما والدفاعية الجوية تقريبا ، قرأت حولها آراء وسمعت أخرى وقد يكون بعضها من تسريبات التضليل أو دعايات الحروب الرمادية ؛ فإن الدعايات الحربية والمخابراتية والتجارية أيضا ثلاثة أنواع : بيضاء لكسب الأنصار والزبائن ، وسوداء لعكس ذلك ، ورمادية للإيهام والإبهام أو قياس النبض وما أشبه ذلك .
مما أذكره جيدا معركة أوربا الشهيرة والغزو الحليف للقارة الأوربية والقضاء على النازي ؛ وذلك بعد جولة عاصفة وقاصفة وطويلة بآلاف التشكيلات والطلعات الجوية دمرت أكثر المدن الألمانية وشلت قدرات اللوفت وات وحيدتها تماما ، وبقي البر الأوربي  المسكون بعشرات الفرق ومئات الألوية ومئات آلاف الجنود مكشوفا للحلفاء دون تغطية جوية ، وهنا دعت الحاجة إلى الحسم السريع وكسب المعركة وبعد دراسات وتداولات طويلة وضعوا الخطة البرية التي تقضي بالهجوم على أوربا من ثلاث جهات ، أهمها وأكبرها جبهة النورماندي الغربية وإعداد ما سمي بمعركة السيد الأكبر وأكبر عملية إنزال عرفها التاريخ على الشواطئ الفرنسية مواكبة لغطاء جوي كثيف وقوات مجوقلة ( منقولة جوا - مظلية ) من وراء خطوط العدو الدفاعية ، وقد نفذت هذه الحملة بنجاح بقيادة الأمريكي دوايت آيزن هاور الذي تولى العرش الأمريكي لاحقا.
وإنزال آخر مماثل بدرجة أقل جنوبا على الشواطئ الإيطالية بقيادة البريطاني مونت جمري  ، وحملة برية  شرقية قادمة من السوفييت بقيادة السوفييتي الجنرال جوكوف ، والتقت الجيوش الثلاثة في برلين بعد قضائها التام على كل جيوب المقامة المحورية واضعة نهاية واحدة من أشرس حروب الأرض وأكثرها ضحايا على الإطلاق .
قد تكون المقارنة بين حقبتين تفصلهما سبعون عاما وتطور عسكري هائل ساذجة نوعا ما ؛ ولكن تبقى مبادئ العسكرية وقواسمهما المشتركة ، وهي ضرورة اختيار الجبهة وملاءمتها للإنزال البحري وتجهيزها بالأرصفة ، وتأمين طرق الإمداد والتموين ، وتحاشي الخسائر قدر الإمكان ، ومن هنا أقول : لنجعل الجبهة الشمالية مكان النورماندي : الحديدة ، والجنوبية مكان نابولي والشواطئ الإيطالية عدن ، والجبهة الشمالية الغربية الجوف بحيث تكون قاعدة التموين من نجران ( شرورة ) وأكثر هذه القبائل الجوفية والمأربية وقبائل مراد وما في طريقها موالية للسعوديين وجناحها محمي بشبوة والبيضاء وأكثرها موالية وتنطلق الجيوش الثلاثة إلى   صنعاء مقدمة طلائعها من القبائل والمنحازين من الجيش اليمني فهم أدرى بشعاب بلدهم وأقدر على المناورة في تضاريسها ، وتكتفي قوات الإنزال أولا بمهمات تدريبية إسنادية ورفع معنوية للقوات اليمنية النظامية والقبلية ثم تقوم بمهماتها بدخول العاصمة والمدن الرئيسة لحفظ الأمن حتى تتطهر اليمن من جميع جيوب المقاومة الحوثية .