تعديل

بحث

الأربعاء، 6 مايو، 2015

رثاء وعزاء

الموتُ كم أحيا دموعَ محاجرِ
والقَرْحُ كم أذكى قريحةَ شاعرِ

والبَيْنُ كم ترك النفوس وحِيشةً
وَحْشَ المنازل أقفرت كمقابرِ

ما عاشتِ الأحبابُ يومَ رحيلهم
- من وَجدها - إلا بقدرة قادرِ

كَبَدٌ  هي الدنيا ، فهل مِن ليلةٍ
ما أسفرتْ عن محنةٍ ومخاطرِ

وإذا مضى يومٌ ولم يَفجعْ به
حدثٌ مُرِيعٌ فهو أندرُ نادرِ

سبَرَ القَضٓا ليَ غِرّةً فأراعني
ناعٍ يخبّر عن سعيدِ السابرِ

فأهاج لي وجدي قديمَ مواجدي
وتلاطمت كالمائجاتِ مشاعري

ولربّما بعث الأسى أمثاله
حتى يُرى طوفانَ سيلٍ هادرِ

لكنه مِن دون ( يا أرضُ أبلعي )
سيلَ الهموم ويا سماءُ تقاصري

يا رَب نسألك الثباتَ على الذي
ترضى به ، وجميلَ صبرٍ غامرِ

أَسعِدْ سعيداً ربّنا واجمعْه في
عدْنٍ بأهلٍ ودّعوا في الغابرِ

زُفَّ العريسَ إلى العروس بموكبٍ
فيه الملائكُ باحتفالٍ باهرِ

في ليلةٍ خضراءَ فاحَ عبيرُها
وطغى على الدنيا برَوحٍ عاطر

تمحو سعادتُها الأسى ويعيش في
بحبوحةٍ ونعيمِ عيشٍ فاخرِ 

فلقد تجرّع في الحياة فواجعاً
متحلّياً بثبات عبدٍ صابرِ

وشهادةُ الشهداء أن حبيبَهم
نعم الفقيدُ بطِيبِ قلبٍ طاهرِ

وبشاشةٍ وطلاقةٍ وسماحةٍ
وتوَدّدٍ وتعبّدٍ وتصاغُرِ

ما ماتَ من أحيا اسمَه أبناؤه
وبناته بمآثرٍ ومفاخرِ

إن غاب بدرٌ فالنجوم شواهدٌ
تهدي السراةَ وأنسُ ليلِ الساهرِ

لا زال من قحطانَ حاملُ رايةٍ
نحوَ المكارم قدوةٌ للسائرِ




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق