تعديل

بحث

الأربعاء، 17 يونيو، 2015

أيا أيها الباغون

أيا أيُّها الباغون في مصرَ لا بُشرى
لكم ، بئسما بالبغْيِ بادرتم الشهرا

حكمتم على الأطهار يا أنجسَ الورى
بقتلٍ وسجنٍ كلَّ أعمارهم دهرا

بأيِّةِ دعوى أيّ ذنب أتوا به
سوى أنْ أرادوا الخير في مصر والطهرا

مساكينُ لمّا صدّقوكم ورشّحوا
رجالاتهم واستنطقوا شعبهم جهرا

وما قفزوا بالمكر والغدر مثلكم
وكيدٍ مع الفجّار يُمضونه سرّا

وبطش وسحلٍ للألوف وقنصها
شيوخا وأطفالا وإحراقها صبرا

أفي شهر إغلاق الجحيم فتحتمو
على الناس أبوابا من الفتنة الكبرى

طغاة بأثواب القضاة تؤزّها
شياطينُ خانت كل عهد لها غدرا

فما أحلم الرحمن يا شرّ عصبةٍ
لها ينفث التاريخ أنفاسه قهرا

لكِ الله يا أرض الكنانة لم تزل
فراعينُها تتلو فراعينَها تترا

وهامانها يفتي وقارون كنزها
من الساحل الشرقيّ يملي لها أمرا

بأيّةِ حالٍ يا هلالُ أتيتنا
بشيراً ضحوك الثغر في أفْقه عصرا

كأنك لا تدري بأحوال مصرنا
وشامٍ وبغدادٍ وصنعائنا الأخرى

وفي مانِمارَ الشرق ما الله عالمٌ
وفي كلٍ مصرٍ نكبة أشبهت مصرا

إلى الله في كشف البلاء شكاتنا
وحسبك رب العرش في كربنا ذخرا

مشاعر لجّت في الضمير بثتتها
وما حيلة المحزون إن لجّت الذكرى

تهانيَّ هذي واعذروني فلم يعد
بغصنيَ وردٌ لم أجد نبتةً خضرا

يباسٌ يبابٌ أقفرته حوادثٌ
جفافٌ من الآمال دوايّة صحرا

سوى بالذي يحيي العظام رميمها
إلهي أغثنا أرسل المنجد القطرا

إلهي بغى الباغون فانصر أذلةً
بكل نواحي الأرض يرجونك النصرا

إلهي بهذا الشهر فرقانَ عزةً
كفرقانِ أنفالٍ يسمونها بدرا

إذا ما هلال الشهر هلّ رأيته
بشيراً ببدر أكمل الخمس والعشرا 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق