تعديل

بحث

الثلاثاء، 28 يوليو، 2015

العرب وجحر الضبّ .. التوبة النصوح من البوفيه المفتوح

العرب ، وجحر الضبّ .. التوبة النصوح من البوفيه المفتوح
الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله ،،،،،
ما زلنا وما زال العرب في جحر الضبّ الذي لا أبعد منه ولا أعقد ولا أنكد، دخلناه وراء من سلمنا لهم الزمام واللجام والخطام، يقودوننا إلى نهايات مجهولة.. أردنا منهم التطور فكان التهوّر، وابتغينا الصناعة والفنون، فجلبنا الخلاعة والمجون، وطلبنا العيادات فمسخت العادات واختلت العبادات.
هذا جحر الضب الذي حذرنا منه الشفيق الرفيق، ظاهره تحسبه الرحمة والأمان، وباطنه العقارب والعناكب والجعلان والخنفسان، الضبّ عقد معها معاهدة أمنية ضمنية على التعايش وحسن الجوار مقابل توفير المأوى؛ لكن أنى لداسٍّ يده في قعر جحر مجهول هذه المعاهدة والأمان، فلا يأمن الهلاك بنهشة أو لدغة أو عضّة.
ما أبلغ هذا المثل النبوي العظيم؛ مع أن الضب ليس بأرض قومه صلى الله عليه وسلم، فسبحان من علمه وألهمه!
وكم تكلمت ودندنت حول هذا المثل النبوي عند كل تنبيه على محاكاة القوم ومجاراتهم كما في مقالي "نصر بلا حرب" في هذه المدونة، ولا بأس أن يكون سلسلة ولو متفرقة، فليكن الحديث اليوم عن: البوفيه المفتوح والضيف المفضوح. 
كم هو مشين ومقرف ومزرٍ بالضيف الذي يستقبل بالتحايا والهدايا، وابتسامات الثغور والفرح والحبور، وجميل الشعور والقهوة والبخور، ويُلحّ عليه بالمجيء حتى يفرغ نفسه، وربما قطع سفره وحرم نفسه وأهله أنس إجازته مجاملة أو صلة للداعي حذرَ سوء الظنون والأوهام، وقطيعة ذات البين والأرحام، كم هو مخجل له ومحرج ومُذلٌّ إذا قيل هلمّ إلى الطعام أن يجد نفسه في صفٍّ طويل وطابور مملّ، لا يصل الدور آخره حتى يشبع أوله، ممسكا صُحَينَا، ماشيا هُوَينَا، وكأنه في مأوى مشردين أو عنبر محبوسين، وربما نفدت الأواني وأقفرت الصّياني وفاتت الأماني قبل أوان الأوانِ، فكان حظ الضيف المسكين ، المتربص بالصحن والسكين ، بعد الطوابير الفاضحة ، من الطيبات الرائحة ، ويتحسّر وهو يرى المتقدمين الذين منعه الوقار والحياء مسابقتهم ومزاحمتهم يلتهمونها بنهم ويستفّونها بشره ، وعاد صاحبنا بالصُّحين ، أفلسَ من خُفّي حنين ، ما أقبح هذا البوفيه من اسمه إلى رسمه .
وأقبح من هذا وهذا مرارةٌ
لمن ذاق بعض الطيبات وأحجما

خوى صحنه فاحتاج صحنا فلم يكن
حياءً بمرتادٍ مرارا ليطعما
 بعدما اغترف غرفة والتقم لقمة انفتحت شهيته وانسعر ، وتنبه شعوره إلى ما كان عنه غافلا وادّكر ، فلو خلّي بينه وبينها لم يبق منها ولم يذر، لكن الصحن صفّر ، والإناء أقفر ، فجعل ينظر إلى زائغة العيون ، ويسمع قعقعة الملاعق على الصحون ، لا يأكل وهم يأكلون ، ولا يشرب مما منه يشربون ، وإذا غامر وقامر ، وانتصر على حيائه ، وقام متلفعا بردائه ، فوجد الأصناف قد نفدت، أو عُبث فيها فاختلطت وفسدت، أو برد الحار وتجمّد ، عاد والعود ليس بأحمد ، ولسان حاله ليتني آثرت جلوسا ، ويردد قولة النبي موسى﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ فلقد أفتُّ الحوت ، وأضعت العصير والتوت ، ثم نهض الجُرَآءُ بِطانا يتجشّؤون ، ينهنهون البطون ، ويراكمون الصحون ، وقام صاحبنا خمصان خاليَ الوفاض ، ظاهرَ البؤس والامتعاض ، يقول : ليتني قدّمت لعشائي ، وتركت حيائي في الخارج مع حذائي.
تعس البوفيه وأنصاره ، فلا والله لا تسرك أخباره !
كله عنَت وإحراج، وجنف عن العادات واعوجاج، مِن أخذ العهود على الضيف في الدعوة أنها خاصة ، إلى طوابيره الطويلة وتقتيره وما يلحق من الجوع والخصاصة .
ثم إذا كان في بعض النوادي ، فما كأنك وافد على الأحبة بل إلى الأعادي ، يلزمك أن تقف خارجا في صف من السيارات طويل، ملاقيا لا ما يلاقي الضيف من التدليل ، ولكن تفتيش للمركوب وتحقيق مع الراكب ، ولمن جاء ؟ ومن دعاه ؟ وأيّ العرسان له صاحب ؟ وهالة من العساكر ، فلم يبقَ إلا فتح المحاضر ، حتى إذا أفلت الضيف من التحقيق ، وعتق عتق الرقيق ، قال في نفسه: ليتنا من هذه الضيافة سالمون ، وللراحة والاحترام غانمون ، فلا والله ما هذه عادات العرب ، ولا للكرماء بأرَب ، فياحسرتا على عهد الأولين القائلين:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى
لا ترى الآدب فينا ينتقر
وسلام على الأكرمين ، الذين قال عنهم أصدق القائلين ﴿فقربه إليهم قال ألا تأكلون﴾ ، للقِرى يقربون ، وللضيف لا يحرجون ولا يعذبون ، ولا يفتّشون ويحقّقون ، يضعون أمامه ، شرابه طعامه ، يأكل ما يشاء ويدع ، حتى يبلغ حاجته ويشبع..
وسقى الله عهودا قيل فيها :
وإني لعبدُ الضيف ما دام نازلا
وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا
ولا يزعمنّ زاعم ، أن هذا البوفيه البغيض أدعى للقصد والتوفير ، وأنْأٓى عن البذخ والتبذير ، لا وربي ؛ فهو أكثر للزاد إسرافا ، وأقلّ للضيف إِطرافا ، وماهي إلا غرفة أو غرفتان حتى تعود المائدة كالمخاضة ، فيجد الآخر في الأخذ منها استنكافا وغضاضة.
ويوماً دُعينا إلى مائدة
لقومٍ من الأُسر الرائدة

فلما حضرنا تيقّنتُ أنّا
غُزينا بعاداتنا السائدة

وأن المكارم والأكرمين
تولّوا مع العرب البائدة

وقفنا بصفٍّ طويلٍ كأنّا
قوافلُ من حجها عائدة

رويداً رويداً إلى أن وصلنا
إلى نقطة الشرطة الصامدة

ولما رأونا أحاطوا كأنّا
عناصرُ من فرقة القاعدة

ولا من سلامٍ ولا من تحايا
لقوم لتكرمةٍ وافدة

ولكنْ بتحقيقهم بدؤونا
وسينٍ وجيم بلا فائدة

ومن أنت يا ذا؟ومن ذا دعاكَ؟
وهاتِ بطاقتك الشاهدة

وتفتيش مركوبنا باحتراسٍ
كرَكبٍ لطيّارةٍ صاعدة

ولما انعتقنا بُلينا بصفٍّ
طويلٍ بطيءٍ إلى المائدة

بأيدٍ لنا فارغاتُ الصحونِ
كَغَرثى لغوثٍ لها ناشدة

ولما وصلنا بجهدٍ وجدنا
مآكلَ مخلوطة جامدة

بقايا الهريس مع الدَرْدَبيس
كآثار معركة خامدة

وأما اللذيذُ أجارك ربي
أوانيهِ ملحوسة نافدة

رجعنا ببعضِ الفُلُول بُقولٍ
وفولٍ من الأكلة الزائدة

يظنون أنا نقلّلُ طوعا 
وأنا من الفرقة الزاهدة

فياويح بوفيهِهم ما جناهُ
علينا من العادة الفاسدة

لنا صدّرتها علوج لئامٌ
تبيع الطعام على الوالدة 

فلو قد رآها جدودٌ كرامٌ
لقهرٍ غدوا جثثا هامدة

ولو حاتمٌ قد رآك بصحنٍ 
تدور كناقتك الواردة

وتبحث عن معلفٍ فارغٍ
وتزحمها الرفقة الحاسدة

لقال سلاما وعاد سريعا
إلى القبر والحفرة اللاحدة






السبت، 25 يوليو، 2015

تصفية الصفيان

الحمد لله في السراء والضراء والصلاة والسلام على أبي الزهراء  ،،،،،، وبعد :
بهذه الجملة الموسوم بها المقال وسم المصفقون للقاتل وسما رقموا تحته ما تقشعر له الأبدان ؛ ردّا منهم على وسم الجماهير 
" داعشي يقتل خاله "
ولمّا قرأت وسمهم قلت في نفسي ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ ولعل الله أنطق ألسنتهم وأجرى أقلامهم بكلمة حق لم يريدوها
فلا أحسب هذا الرجل ؛ مع ما تواتر عنه من الذكر الجميل والفضل الجزيل والموقف النبيل ثم إمارات حسن الخاتمة التي أصبح صائما يدعو الله بها في تغريدهِ؛ حيث قتل ليلة عيدين -جمعة وفطر- محضَ غيلة وظلم لم يجد قاتله منه إلا الحنوّ والحنان والاحتواء والحدب بعد إكماله عدة الشهر وقرب عهد من ليلة القدر صائما لله محتسبا موحّدا ؛ فلهذا ولغيره لا أحسب هذا الرجل إلا ممن اصطفاهم مولاهم ليكون عيده في جنته وكرامته :
وقد صمت عن لذّات دهريَ كلها
ويوم وفاتي يوم فطري وفرحتي
فهنيئا له الشهادة والصفوة برحمة الله وفضله وكرمه وإحسانه .
لقد قتل الصفيان وانتحر قاتله ؛ وأذكر بقصته - والشيء بالشيء يذكر- مع الفارق بين الصحابة ومن دونهم والمسلمين وغيرهم- قصة اغتيال الفاروق عمر وانتحار قاتله ، واغتيال علي ليلة جمعة رمضانية وقتل قاتله الخارجي ؛ وما أسرع قصاص الغيلة !
لقد كانت حادثة الرشيد قاتل خاله ومن قبله قاتل والده فاجعتين كدرتا على المسلمين حلاوة خلوتهم ولذة اعتكافهم وختام شهرهم وعيدهم ؛ إلا أنهما كانتا تذكيرا للغافل بالدعوات من صميم القلوب في بقية الليالي الفاضلات على الزمرة الخارجة القاتلة القابعة في أرض الفتن وقرن الشيطان تؤجج من الفتنة نارها وتنفخ أوارها وتذكي سعارها وتطرب كلما تنامى إلى سمعها أن صبيا مغررا به من ضحاياها قتل أقرب الناس إليه ؛ فاللهم لا تحرمنا قبول الدعوات ولا تحرم تلك الطغمة أوزار ما فعلت من الموبقات .
يا مسلمون : 
ماذا يقال ؟! حقيقة ، أو أنني 
في بحر أحلامي أخوض وأمخرُ
أيعقل هذا ؟! 
وإذا كان هذا فعل هؤلاء المراهقين -  الذين أُشربت قلوبهم حقدا وبغضا - لأقرب الأقربين الذين أحسنوا إليهم إحسانا لا أجد ما أضربه له مثالا ، إذ أصدقُ المُثُل إحسان الوالد لوالده والخال لابن شقيقة روحه ؛ فكيف ترونهم يفعلون لو تمكنوا مع عامة الخلق وخاصتهم (من علماء وأمراء) لا رفع الله لهم راية ولا حقق لهم غاية ، ولقد قلتها قبل أكثر من عقد من الزمان لما كانت فتنتهم خلال ديارنا : والله لو تمكنوا لذبحوا الخطباء على عتبات منابرهم وما انتظروا بهم أن يخرجوا خارج مساجدهم ؛ إنهم ضئضئُ الخواصرة وحفدة الملاجمة وورثة الحراقصة ؛ لا والله فما عند هؤلاء من بقايا المروءات وصبابة الشهامات ما عند أولئك !
ولمّا استمعت إلى وصية المنتحر القاتل الذي هلك وهو في طريقه قاصدا مزيد القتل للصائمين عازما عليه شارعا في أسبابه ملكني العجب وشلت ذهني الدهشة : ويلَه ! أيقتله ويلعنه ؟!
والله لو قتل امرؤ سويٌّ هرة مؤذية ما اهتنأ بمنام ولا طعام عدة أيام ؛ فكيف بشقيق أمه الذي كفله ورعاه ، ثم يسجل مغتبطا بقتله صائما لاهجا بلعنه وتكفيره ، ما أغلظ أكباد هؤلاء وما أقسى قلوبهم ، وما أمرّ عرائكهم بالباطل وسبيل الشيطان !
يارب لك الحمد عافهم ولا تبتلنا بما ابتليتهم يا رحمن 
يا رب لطفك بأمه المسكينه التي صدق عليها قول الجليلة :
إنني قاتلة مقتولة 
فلعل الله أن يرتاح لي
لبئس والله ما عيّدها 
يارب اربط على قلبها وصبّرها وارحم ضعفها واجبر كسر قلبها وافجع من فجعها .
يارب لاتبق للبغدادي وأذنابه باقية إلا من تاب منهم وأناب وتابع السنة والكتاب
يا سادة :
لعلّ هذا وغيره مما لم أذكر يسبّب لنا حزم رسول الهدى أرحم الخلق بالورى الرؤوف البر الرحيم الذي جاوزت رأفته وتعدت رحمته المؤمنين إلى نساء الكافرين ورهبان صوامعهم فنهى عن التعرض لهم وزجر ، وغضب لقتلهم واستنكر ؛ مع هذا نجد منه - رحمة بعموم الأمة من شر الفئة الخارجة وإجرامها- وصيته لهم ألا تأخذهم فيها شفقة ولا رحمة ولا يبقوا لها بقية وبشر بثواب من قتلته أو قتلها وتوعّد باجتثاثها واستئصالها إن أدركها وأقسم ليقتلنّها قتل عاد وثمود ؛ بمعنى ألا يبقي لها عينا ولا أثرا كما قال تعالى عن تمود﴿وثمود فما أبقى﴾ وعن عاد ﴿فهل ترى لهم من باقية﴾.
إلى الله نشكوا حالنا ، كيف تقطعت أرحامنا ، وتناكرت قلوبنا ، وتقطّعنا زبرا ، وتفرّقنا قِددا ، وأُلبسنا شِيعا ، ومزقنا قطعا
كل هذا ؛ والأخطار تحيط بنا ، والشرور تحيق بنا ، والمؤمرات تحبك وتحاك ، والفخاخ تنصب والشِراك ، على يد اليهود والنصارى والرفض والإشراك ، رمونا عن قوس واحدة ، وتداعوا علينا تداعي الأكلة إلى المائدة .
فيا شباب : لا تكونوا كمن انتقم من أخيه، فهدم الدار على أمه وأبيه ، الأمر جدّ خطير ، فاستمعوا للنذير ، ولا تنظروا بعين الضرير ، الحرم حرمكم ، والحرمة حرمتكم ، والدار داركم ، والجار جاركم ، فلا تكونوا رأس حربة للعدو ، يزجكم حطبا بالآصال وبالغدوّ.
يا شباب : ليتكم تسمعون الناصحين المحبين المشفقين ، ولا تقادوا قود العميان ، وتسيروا في الزفة سير الطرشان ، حتى تستيقظوا يوما على قارعة ، وتصبحوا على باقعة ، أنتم مِن أعظم أسبابها ، ومَن أجلب في ركابها ،
فأنا النذير لكم فأرعوا سمعكم
هذا خطابي وهو حبر أسودُ

من قبل خطب فادح ومِداده 
حمر الدماء وجرحه لا يضمد
يا شباب : الموت واحد ، والعمر ليس بعائد ، ولن تجدي رب ارجعون لعلّي ، أعمل صالحا أتصدق وأصلّي . وآتوقى المحارم ، وأتحاشى المظالم ، فهلاّ كان قبل ، فقد سبق السيف العذل .
فوافجيعتاه لوارد على جهنم ، وإحدى سيئاته قتل أبيه كم سيندم ، فتوبوا إلى بارئكم ، ولا تقطعوا أرحامكم وتقتلوا أنفسكم .  
يا شباب : جنونُ أن يحرق الواحد منكم نفسه لينضج خبز دجال قّتال ، يموت ليحيا ذلك الدجال ، ويهلك ليملك ، وينتحر لينتصر ، ويشقى ليبقى ، وأيّ سفه بعد هذا السفه .
ولست بقاتلٍ رجلا يصلّي
على سلطانَ آخرَ من قريشِ

له لذّاته وعليّ وزري
معاذ الله من سفهٍ وطيشِ

ووصيتي للجميع خاصة وعامة ، أئمة وأمة ، تقوى الله والتوبة من المظالم والجرائم ، والكبائر والجرائر ، وإقامة الحدود ، وأداء الحقوق ، وردع الملاحدة ، ولجم الزنادقة ، وحرب الربا، وضرب الرّشا، ومنع التفرنج ،  وقمع التبرج ، والتواصي على ترك المعاصي ، والتراحم والتلاحم ، وتنقية الصدور من الأضغان والأدناس ، والإحسان مع الله وإلى الناس ، وقول الأحسن ، وتطهير الألسن ، وترك الشقاق ، وفضح النفاق ، وقطع دابر العداوة ، وسد سبيل الشقاوة ؛ فما وقع بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة ، ولن يصلح القلوب إلا علام الغيوب ، ولن يؤلف شتاتها إلا من يحيي رفاتها .
لعلّ إله العرش يكشف غمّةً
ويدفع عنّا ربّنا ما نحاذرُ
اللهم اكشف البلاء وارفع اللأواء ، ولا تفرح علينا الحاسدين ، ولا تشمت بنا الحاقدين ،،، آمين ، وسلام على المرسلين ، والحمد الله رب العالمين .