تعديل

بحث

الاثنين، 27 مايو 2013

مع رها ..على قمة إفرست..



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


رها محرق .. 

(أعجوبةٌ الدهر بل أسطورة الأبدِ)

حلقت بنا معها إلى قمة أفرست فوطئت بأقدامنا ثرى الثريا، وجاوزت بنا الجوزاء، من منّا أسعد بك حظا

يا رها؟!


سقاك وحيّانا بك الله إنما
على العيس نَوْر والخدور كمائمه
وما حاجة الأظعان حولك في الدجى
إلى قمر ما واجدٌ لكِ عادمه
قلت: الخدور !!! 
نعم قالها أبو الطيب، أما أنا فأقول: السفور وليس الخدور، وأي خدور أبقت رها ومثيلاتها ؟!!
حريم زماننا تبرجن على الأرض وعلى البروج العالية، وأي برج أعلى من أفرست، أدنى الأرض من السماء،
القمة التي تبوأتها المرأة السعودية لتعلن فوقها تبرجها وتمردها، 
المرأة السعودية  في شخص سفيرتها (رها) التى مثلتها وحققت إنجازها وكانت شرفا لها !! حسب وصف إعلامنا، وبعض أولي الشأن فينا !!
عجيب أمر الناس في هذا الزمان .. عجيب انتكاس الفطر .. وانقلاب المفاهيم .. واستحسان كل قبيح:
يقضى على المرء في أيام محنته
حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن


إليك أخي القارئ بعض عناوين إعلامنا في تغطيتها للحدث:
جريدة الرياض: رها المحرق آول سعودية تقهر قمة أعلى جبل في العالم
عكاظ: رها صامدة مثل الجبال
إمارة جازان: تؤكد آن الفتاة رها محرق هي عنوان للتحدي وتعبر عن اعتزازها البالغ بالإنجاز العالمي والتاريخي
الوليد بن طلال: كيف تتسلق السعوديات إفرست ولا يقدن السيارة..
صحيفة صدى: رها .. سأكون سعيدة بتغيير نظرة العالم للمرأة السعودية.
أكثر من صحيفة: رها محرق ترفع علم بلادها على قمة إفرست.



ولست أدري سر هذه الفرحة والضجة الكبرى ؟! 
وأي إنجاز في صعود جبل صعده هواة الغرب والشرق وغلمانهم قبل عقود من السنين عدة !

هل بلغت أمتنا من الإفلاس والفراغ والفقر الروحي والمجاعة القيمية حدا لا تجد ما يشبعه ويرويه إلا أمثال هذه الاحتفالات والمهرجانات والضجيج والفرحة بما حقه أن يحزن عليه وتقام عليه مآتم الإحداد على ما ضاع من شهامات وقيم ، فمن مصارِعة سعودية ..إلى عداءة أولمبية ..إلى أندية رياضية نسائية .. إلى وفود حريمية وبعثات دراسية .. إلى صعود على قمة إفرست صحبة الشباب والشابات الكافرين والكافرات ، تأكل معهم وتشرب وتسرح وتمرح وتركض وترقد !!!

ويلكم أهذه رسالة دولة الحرمين يا سدنتهما ؟!!

ماذا سنقول للدنيا والسلف والتاريخ !!؟

ولو أن الأمر اقتصر على مباركة الإعلام لكان الخطب أهون فإعلامنا ما عودنا إلا على الهون وأهون !!
لكن أن يتعدى الأمر إلى جهات قيادية رسمية مسؤولة تبارك وتعلن فرحتها وتعده إنجازا محسوبا للمرأة السعودية، فذلك آية التعاسة والارتكاس !!
هل هذا الضجيج والتلهي بأي تافه: هروب من واقع مزرٍ ؟ وتغطية منا للإحباط والفشل واليأس من إفلاسات هائلة وخسائر فادحة قابلتها مكاسب للعدو الصفوي الرافضي الحاقد الذي تقوّى علينا بمن كانوا حلفاءنا حينا من الدهر، وكان عهدنا بهذا العدو الصفوي خلفنا بمراحل مرتكسا في دوامات الدماء والصراعات، فإذا بنا اليوم لا نرى غباره في السياسة والإعلام وسلاح الردع النووي.
واحسرتاه يا أمتنا وسنتنا!!!


ياضياء الصبح قل لي..
هل لهذا الليل آخر
ويح محزون فؤادٍ
يرقب الأفلاك حائر..

 ألا مبلغ رها : أن المداحين والمطبلين لن يغنوا عنها من الله شيئا.. ولعل رها تنصت إلى ابن الوردي يخاطبها في لاميته:
ليس من يقطع طرْقا بطلا 
إنما من يتقي الله البطل.. 

جالت هذه الخواطر في فكر منهك لا يدري بم يبدأ من شؤونه وينتهي من شجونه، وكانت هذه الأبيات لحظة ذلك الحدث وأثناء تفويق السهم على ضب حال دون الضب أرنب كما يقول المثل، فتريثت بها لشغل الناس بمقالات الرد على من رد سنة الهادي،والآن حان وقت إخراجها والله الهادي ..  



من أي قافية أهنئ يا رَها

وبأي أشعاري أدبج سطرها




الأمر أعظم يارها من أن أرى 

أعماق بحر الشعر تسبر غورها




تاهت حروفي يا رها وأولو النهى

حارت وما كادت تنهنه سرها




الأمر أكبر عن فحولة شعرها

في ذا المقام بأن تسخّر شعرها




فإذا تهيأ شطر بيت أعجزت

تلك المواهب أن تتمم شطرها




يتقاصر العملاق رغم شموخه

عن قامة عنقاء أعيت دهرها




عملاق شعري إن تطاول جهده

ورنا إليها لم يجاوز خصرها




هي آية هي معجز هي خارق

خرق الجبال وجاب منها قعرها




لكن لعل سُمُوّه عنا قضى

دينا فأجزأه وأجزأ مصرها




كم من وليد العقل أيد فكرُه

أفكارها ومضى  يغازل فقرها




أفرست: ما قدم شعرت بوطئها؟!

حين ارتججت فكدت تقذف بحرها




هبطت عليك من السما أعجوبة 

فاحترت فيها أن تفكك سحرها




أشعرت لما زايلت أقدامها

عن قمة كادت تزيل مقرها




أشعرت لما جرجرت أذيالها

فوق الجليد صفا وأنبت زهرها




هي ذي رها، من منك أعظم حظوة؟

لما اعتلت لك هامة منّا رها




سجل أيا تاريخ مجدا وادخر

بذخيرة العظماء سجل ذخرها




شرف لكل مواطن بل مسلم

ولكل مسلمة تعانق بدرها




يا للسخافة والحقارة أن نرى

أقلامهم فيها تفجر حبرها




وتهلل الفتح المبين بنشوة

ما العيد أفرح إذ نشاهد بشرها




إعلام زور صار ينسج حولها

وصحافة باتت تَوَلّى كبرها




قالوا لها: لله درك فذة

درا ولا درٌّا يباري درها




قلنا : هويناكم وبعضَ حماسكم

ما الضجة الكبرى، أتمت شهرها!




قالوا : هو الإنجاز قلنا مالذي

صنعت أمَشْيٌ بالجبال وعَبْرَها




والله قال محذرا أفعال من 

يمشي كمشيتها يقبح سيرها




لاتمش في الأرض  الفضا وعمارها

مرحا ولا خيلاء تبغي كِبْرها




لن تخرق الأرض الشديدة متنها

لن تبلغ الجبل الشموخ وجذرها




يا مفترون وأي إنجاز لها؟!!

هذ الذي زعموه حير فكرها




إنجازها حين استقلّت بَرْزَة

كشفت لها الوجه البجيح وشعرها




وتشبهت بالكافرات لباسها

ولسانها، رطنت تحاكي شُقْرها




وتصافح الذكران من أعلاجها

وتخالط الشبان تهتك سترها




أترى وقد قطعت مجاهل رحلة

تركت بها جوف البيوت وخدرها




ستين يوما أو تزيد أمحرم

تأوي إليه أم الولي أقرها؟!!




كم من مخالفة وأمر منكر

فعلته والأغيار تنكر نكرها




إن الغيور الشهم يأنف فعلها

والحر شيمته تفجر قهرها




ياليت شعري أين غيرة قومها؟!

ومن الألى هذا التمرد سَرها؟!




ناهيك عن مَنْ عدّه إنجازنا

رفع الرؤوس لنا وأعلن شكرها




بوسائل الإعلام يزعم أنها

في العصر معجزة وفاقت عصرها




وبأنها رمز النساء بدولتي

خرجت تمثلها وتعلي ذكرها !!




تالله ما صدق الكذوب وكم جنى

بدفاعه وبشكره كم غرها؟!




كذبوا فهذي من نشاز حريمنا

ليست تمثلها وليست فخرها




ما فخرها ولاجة خراجة

برزت تهايط كي نعظم قدرها




بلدي تمثله كمثل رقية

ونوال أو أسماء تذكي عطرها




والصالحات من المعارف ليس مِن

نكراتها مهما تلمعْ صُفْرَها




مهما يحاولْ فالأتان أتانه

والرَّمْك رمكٌ  لا تسامى مهرها




لله عهد للحفاظ وأهله

أيامَ كانت فيه تنكر شرها




كانت محارمه المصونة قلعة

محروسة، ما الحر يرخص سعرها




فتن يرقق بعضها بعضا وما 

طيب الحياة اليوم يَفْضُل  قبرها




ولقد رأيت من الأمور عجائبا

ومضغت علقم ذي الحياة ومرها




وشربت بالكفين مرّ شرابها

فوجدت هذا المرّ حلّى صبرها




ما كنت أحسبني أعيش لكي أرى

بحريمنا مستهتراتٍ فُرَّها




مسترجلات لا يقر قرارها

وتجوب أجواء الديار وبرها




غاروا على النسوان يا ذكرانها

أنتم ولاة الأمر فارعوا أمرها




وإذا ولي الأمر لم يغضب متى؟

أإذا يشاهد في العوالم عهرها؟!

الثلاثاء، 14 مايو 2013

مرحى وحيوا خالد الرومي..




تحية لمقدم الشيخ خالد بن إبراهيم الرومي كلل الله فرحتنا بدوام عافيته:


هاتوا اليراعَ أداوي قلب مكلوم
أسطِّر الشعر من آهات مهموم

وأنفث الوجد علّ الوجد يَبْردُه
أبيات شعر من الأعماق مرقوم

وأجمل الشعر شعر لا يكدره
قلب ودَغْمٌ وإخفاء بتغميم

عفويُ وقعٍ  كأن المرء ينظمه
درّاً بسلكٍ من الديباج منظومِ

مزاجه الصدق لا شوبٌ ولاكذب
كذي مزاجٍ لكأس البر تسنيم

وختمه من صريح الحب يمهره
توقيع شوق بمسك الودّ مختومِ 

واليوم ماقلت شعري في مناكفة
ولا بوصف مهاة الروض والريم

لكنْ لوصف شعوري في مناسبة
ما مثلها العيدُ في فطر وتحريم

لقد أطل بظلماء الدجى قمر
قد غاب عنا زمانا خلف تعتيم

بدر تلألأ في أوجٍ فهَالَتُه
هالتْ فهلّلَت الدنيا بتنغيم 

فأشرق الكون من إشراق غُرّته
وضجّ : مرحى وحيّوا خالد الرومي

حيوا زعيما عظيما لا يزَعِّمه
تاج ولا دار إيوان وترسيم 

لكنه العلم والتقوى تزيِّنه
والبر والخلق الأسمى بتكريم

وسيرة صفحة بيضاء ناظرها
يكبر الله إجلالا بتعظيم

كلٌ تنفّسَ صَعْدَاءً لمقدمه
وكان يحبس أنفاسا بتكتيم

مازال يرجم في غيب يروِّعه
يسرِّح الفكر في ظنٍّ وتوهيم

حتى أهلّ علينا البدر مكتملا
في الأفْق مبتسما بشرى لمغموم

أيا ابن عمةَ شوقي لا أوّصِّفه
لو أُطْنِبُ القول بين السين والجيم

يا حبة القلب حبي لا يقدّره
إلا الذي قدر الدنيا بتقسيم

أيُسبَرُ البحر من للبحر يسبره
أيحسب الرمل من يقوى لتقويم

يا خالدٌ خلّد الإحسان سيرته
ندَىً يَسِحُّ كمثل الهاطل الديم

غيثٍ درير بلا برق يكدره
ولا صواعقَ في عصفٍ وتحطيم

بشرى الشيوخِ وطلابٍ لمقدمكم
بشرى الفقير ومسكين ومحروم

بشرى الأرامل ضجّت من حناجرها
لك الدعاء بعَبْرات المكاليم

بشرى اليتيم وكم كفكَفْتَ  دمعته
يا والدا لليتامى والمظاليم

بشرى الوجود جميعا كله فرح
قد انتشى يتغنّى بالترانيم

لاوائلٌ وحدها بل كل يعربها
ولا اليمامة بل كل الأقاليم


سلامةً يا صفيَّ الروح دائمة
تُضْفَى بسينٍ ولام اللين والميم

لا أوْحَش الله من خلِّي مرابعه
ولا أحَدّت حليلات الخواتيم 


لك المجد والتبجيل ياجامع العز..


تحية لجامع العز وجماعته بمناسبة حضوري حفلهم:

لك المجد والتبجيل ياجامع العز 
فأنت بجيد الحي من أجمل الطَرز

سقاك وحيانا بك الله مسجدا
أقيم على الإيمان والعلم والعز

وحيا خطيبا طالما هز منبرا
بقولة حق لم يذل ويستخز

تذكرنا يا مسجد العز عالما
لقد بز أترابا له أيما بز

بأمر ونهي والصراحة والتقى
وبعد عن الترقيع في الدين والنهز

تذكرنا عهد الفخامة حينما
لنا دولة تاهت بديباجة الخز

وأيام كان الدين لا يجتري له
أحطُّ خشاش الأرض بالسب والنبز

ولم يجترئ فسلٌ من الخلق فاشل
على قلعة الإيمان يهذي ويستهزي

ومافوق الباغون أسهم بغيهم
على شيخة الإسلام بالطعن والطنز

وماحلقت في ذروة الجو بومها
وخفاشها والبغث والرخمُ كالرمز

ولم تتأخر في المعالي فحولها
لتُبرز ربات الزريب من المعز

وإن سوّلت للظالم النفس نفسُه
تصدت له الأبطال بالطعن واللكز

فإن كان من أهل الكلام فدونه
كمثل أبي العباس والعالم المزي

وإن كان من أهل السنان انبرى له
كمثل صلاح الدين أيوب أو قطز

ألا ليت شعري هل يعودُ زمانهم
ليُحيي أرواحا من الواقع المخزي

زمان لعل الله يكشف كربه
ويأذنَ في غيث على أرضنا الجُرز

أليس بنو اللخناء من شعب فارس
وأعوانهم من شيعة الرفض والدرز 

يجوسون في شام خرابا فلا ترى
سوى الذبح والتدمير والسحق والجز

وماسلمت أطفال شام تعرضوا 
لها بالمُدى فوق الحلاقم بالحز 

فعال يشيب الطفل من هول وقعها
ولكن لدى الباغي ألذُّ من الخبز 

ويسبحَ في نهر الدماء تلهيا 
تنابلة عنقاء كالبط والوز 

سقاها بكأس الموت حتى إذا انتشت 
بنشوة سكر مثلما نشوة المز 

أوت لعباد اللات بين عمائم 
تُضللها من فوقها رايةُ الأُرز

شيوعيةٌ ضمت على المكر شيعةً
تكون لها حضنا كبحبوحة الحِرز 

وروس مجوس أي فرق فكلهم
تواصوا على الإسلام بالحث والأز

فياحسرتا للشام ياحسرتا على 
ديار بني مروان ياسنتي اعتزي

وياحسرتا للمحصنات يسومُها
شرار كلاب الرفض ياكعبة اهتزي

لك الله مانغز القلوب بمخيطٍ 
من النار محمرٍ كما ذلك النغز 

فحتى م نبقى للطغاة فرائسا
وهل بعد قول الله للناس من حفز

وهل لحماس بعد هذا معذرٌ 
لأفعال سوء في صحائفها تخزي

برئت إلى الرحمن من فعل معشر
لهم مهطعين السير بالجري والقفز 

يقومون إن قالت لهم (قم) وإن نهت 
أطاعوا سراعا لو بإيماءة الغمز

سيعلم مهرا أو حمارا ركوبه
إذا ما انجلت غبراء ذا القائد الغزي

وإنا وإن جل المصاب فما لنا 
سوى الله ضجوا بالدعاء الذي يُجزي 

إلى الله نشكو والشكاة مذلة
سوى للذي كم دك إيران بالهز

فيا رب زلزالا يغادر دارها
رميما ويمحو خسفه دولة الرجز

ويترك مقياسا لرختر واجما 
ذهولا فلا يقوى على العد والفرز

وينعب في أطلالها البوم باكيا
ربوعا يبابا ما لها من صدى ركز 

لعل إلهي يبدل الحال إنه 
قديرٌ على كل الطغاة لهم يجزي

شبابَ المثاني راية العز رفرفت
فشدوا المذاكي هاهنا ساحة اللز

فما عزكم والله في ركل كورة
ولا بالتباهي فوق مياسة البنز

ولا بجنون في تقاليد كافر
يميس كغيدا بالأساور والجنز

ولكن إلى درك المعالي وهمة
تجوز على الجوزاء من دونما عجز

وحفظ لآي والتدبر والذي
يزين الفتى والهجر للهمز واللمز

لقد جاء في أمر التدبر قصة
عجاب وترويها الأساطين عن بهز

وجاء بأمر الختم للذكر ما رووا
عن الحارثي المشتري نفسه كرز 

لمن أدركوا سر الحقائق فابتغوا
مفاتيح غيب حل ذيالك اللغز  

ألا إنه القرآن خير تجارة
وهل بعده يا فتية الحق من كنز