تعديل

بحث

الخميس، 1 يناير 2015

ويستنبئونك عن حكم عيد ؟!

ويستنبئونك عن حكم عيدِ
لرجسٍ يسمونه بالمجيدِ

فقلت : براءٌ براءٌ براءٌ
أُمجّدُ عيدَ عِبَادِ العبيدِ؟

عبيدِ المسيح الذي زعموه
لربي شريكا بخلق الوجودِ

وقالوا هو ابن الإله تعالى
إلهيَ عن زوجة ووليدِ

نصارى مثلِّثَةٌ حكْمُ ربي
عليهم بكفرٍ ككفر اليهودِ

وهم سند لليهود نصيرٌ
شريكٌ بجرم الطغاة القرودِ

بَرِيطانِيا فرضتهم علينا
وأمريكةٌ ترّست بالحديدِ

وفي كلِ صقعٍ بأرضي بلاء
وقتلٌ كعادٍ وقتلى ثمودِ

هم القوم شرٌ علينا وبالٌ
يسوموننا من عهودِ الجدودِ

وسلْ حمَلاتِ الصليب قديما
وحطّين سلْها وخفقَ البنودِ

وأندلساً ما الذي كابدته
من الفاجعات وفتِّ الكبودِ

وسلْ بونبرتَ وسايِكْسَ بيكو
وأَلْجُورَ وانتَهْ لبوشَ الحفيدِ

وإن زال منهم زنيم بُلينا
بآخر أعتى عتِيٍّ عنيدِ

حقودٍ وفي جوفه مثل جمرِ
علينا وشيطان مكرٍ مريدِ 

يمدّ لنا الكفّ شوكا قتادا
ونحن نمدّ ذكيّ الورودِ

وهم لا يحبوننا ، قولُ ربي
ونحن بحبٍ لهم كالمريدِ

وكم سلبونا وكم أكلونا
وكم سرقونا ، وهل من مزيدِ

تداعوا علينا تداعيَ قومٍ
جياعٍ على قصعة من ثريدِ

وإن خفيَ المكرُ في كل وقتٍ
فهيهات يخفى بهذي العهودِ

مع الرفض صاروا علينا جميعا
ويكفيك شامٌ وحوثُ الزيودِ

وكم سخروا من نبيٍّ كريمٍ
بفلمٍ ورسمٍ  لوغدٍ حقودِ

وإن ضجّتِ الأرض قهراً أجابوا
بحريّةٍ دون أدنى قيودِ

فما بالُ حريةٍ لم تناصرْ
محجبةً من حسانٍ وغيدِ

لأجل التطهّر كم عاملوها
بأنظمةٍ كالعدوِّ اللدودِ

فيا قومُ ماذا من الودّ يبقى
لهم عند شهمٍ لطيفٍ ودودِ

ومن ذا يوالي عدّوا مبيناً
ينال جناب العزيز الحميدِ

أنفرح في عيد من أسخطوهُ ؟
إذَنْ نسخطَ الله فعل الجَحودِ

نهنئهم في افتراءٍ وإفكٍ
على الله أين ولاء الرشيدِ ؟

كرِسْمِسُ يا كذبةً نسجتها
من القوم أكّالةٌ بالنقودِ

فميلادُ عيسى بميقات صيفٍ
وليس بوقت الشتا والجليدِ

لقول إلهيْ لمريمَ : هزّي
وإرطابُ نخلٍ بحرٍّ شديدِ

نهنئُهُمْ في كؤوسِ تُعاطى
وخمرٍ وعهرٍ ولثمِ الخدودِ

وأعجبُ من ذاك أن نتهادى
بما بيننا ، يالَقبحِ البعيدِ

صدَقتَ نبيَّ الهدى:جحر ضبٍ
دخلناه من خلفِ ضبٍّ شَرودِ

تمهّلْ ففي الجحر صلٌّ وأفعى
وسمّ العقارب نار الوقودِ

وقل للمقلد تقليدَ أعمى 
يردّد كالببغاء البليدِ 

وقلْ للمسافر من فرْطِ شوقِ
ليدنوَ منهم دُنُوَّ الشهيدِ

مزارُك زورٌ وسعْيُك بورٌ
وفعلك ليس بفعلٍ سديدِ  

فلا بارك الله فيكم وفيهم
فليس بعيدٍ ولا بالسعيدِ

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

رثاء وعزاء لآل القنيطير .. في الفقيد أحمد

لك الحمدُ يا ربِّي على حسنِ تدبيرِ
ولطفِ قضاءٍ - يا إلهي - وتقديرِ

قضيتَ وكان الخيرُ فيما قضيتَهُ
ومنكَ إليكَ الخلقُ من دون تخيِيرِ

وقدّرتَ هذا الموتَ  حتماً مُؤَجّلاً
كتابا بتقديرٍ على الخلق مقدورِ

له عسكرٌ ضخمٌ وجيشٌ عرمرمٌ
وغارةُ رعبٍ شنَّها دون تحذيرِ

إذا نَبَلَتْ لم يخطئِ القلبَ سهمُها
وإن طعنت تفري الكبودٓ بتسعيرِ

وإن أنشبت أظفارَها في ضحيّةٍ
فيا لِلضحايا بين تلك الأظافيرِ

وكم ملأًَتْ هذي الرحابَ مقابراً
فلم يبقَ للأحياءِ شبرٌ لتعميرِ

ألا أيُّهذا الضاربُ الأرضَ سائراً
تمهّلْ فمقبورٌ على إثْرِ مقبورِ

طوابيرُ موتى كلَّ فرضٍ فيا تُرى
هو الحشرُ أو حانتْ إذاً نفخة الصورِ

إذا أَلْهَبَتْ منها الكبودَ مصيبةٌ
تلَتْها بأخرى قبل سُلوانِ تكديرِ

لنا اللهُ كم نأسى على فقدِ صاحبٍ
ونبكي بدمعٍ يحرق الطرفَ منثورِ

إذا رحَلُوا عنّا كأنّ عيونَنا
من الجفنِ سُلّت فالوجودُ بِلا نورِ

سلامٌ عليهم كلما حانَ ذكرُهم
وإن كان فينا حاضرا دونَ تذكيرِ

سلامٌ على من أرجف الناسُ موتَه
فأذهلَ منّا كلَّ رأيٍ  وتفكيرِ

وصرْنا نُدير الفكْرَ في كلِّ أحمدٍ
سوى أحمدَ المعروفِ بابنِ القُنَيطِيرِ

نلوذُ برَيْب الشكِّ عن رعبِ وَقعِهِ
ونهربُ للتكذيبِ من هولِ محذورِ

فلما تَيَقّنّا المصابَ حقيقةً
بكينا على شهمٍ من القوم مذكورِ

وجَدّدَ في حزنٍ له حزنَ صاحبٍ
له كسْرُه من بعده غيرُ مجبورِ

سعودٌ وما أدراك ديناً وخُلّةً
وبِرّاً وإحسانا وتيسيرَ تعسيرِ

وإن كان هَذاك ابنَ عمّي فأحمدٌ
أخي ، حبُّنا في الله ذا خيرُ مذخورِ

ولا غروَ أنْ يَحْيَى سعودٌ وأحمدٌ
كإخوانِ أمٍّ في ودادٍ وتقديرِ

لذلك ما طاقَ المعيشة بعده
فأَتْبَعَهُ لما قضى دون تأخيرِ

إلى المنزل الأعلى وفي ظلِّ عرشه
ورَوحٍ وريحانٍ وأبكارِها الحورِ

وما ذاك إلا حسنُ ظنٍّ بربِّنا
رجاءَ ثوابٍ جاء في سورة الطور

خليلَيّ ماذا خبّأَ الغيبُ هل لنا
بما تحْبِلُ الدنيا إلى كشف مستورِ

مساكينُ نبني في غرور من المُنى
صروحاً على أمواجِ بحرِ المقاديرِ

وينسِفُها في لحظةٍ طارقُ الرّدى
فنُضحي كبَاغي الآلِ في المَهْمَهِ البورِ

ويبقى لنا اللهُ الكريمُ وعفوُه
وما كان من خيرِ لدى اللهِ موفورِ

فصبرٌ جميلٌ يبْرِد القلبَ كلما
توَقّدَ حزنٌ مثلُ نيرانِ تَنُّورِ

تعزَّوا أيا آلَ القُنَيطِيرِ ما لنا
سوى اللهِ في سلْوَاهُ جبرٌ لمكسورِ

وما كان ممّا كان إلا قضاؤُه
وإنفاذُ أمرٍ في المقادير مسطُورِ 

محمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفراج

الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

الموافقات .. فيما مرّ بي من غرائب الحياة