تعديل

بحث

الثلاثاء، 14 مايو 2013

مرحى وحيوا خالد الرومي..




تحية لمقدم الشيخ خالد بن إبراهيم الرومي كلل الله فرحتنا بدوام عافيته:


هاتوا اليراعَ أداوي قلب مكلوم
أسطِّر الشعر من آهات مهموم

وأنفث الوجد علّ الوجد يَبْردُه
أبيات شعر من الأعماق مرقوم

وأجمل الشعر شعر لا يكدره
قلب ودَغْمٌ وإخفاء بتغميم

عفويُ وقعٍ  كأن المرء ينظمه
درّاً بسلكٍ من الديباج منظومِ

مزاجه الصدق لا شوبٌ ولاكذب
كذي مزاجٍ لكأس البر تسنيم

وختمه من صريح الحب يمهره
توقيع شوق بمسك الودّ مختومِ 

واليوم ماقلت شعري في مناكفة
ولا بوصف مهاة الروض والريم

لكنْ لوصف شعوري في مناسبة
ما مثلها العيدُ في فطر وتحريم

لقد أطل بظلماء الدجى قمر
قد غاب عنا زمانا خلف تعتيم

بدر تلألأ في أوجٍ فهَالَتُه
هالتْ فهلّلَت الدنيا بتنغيم 

فأشرق الكون من إشراق غُرّته
وضجّ : مرحى وحيّوا خالد الرومي

حيوا زعيما عظيما لا يزَعِّمه
تاج ولا دار إيوان وترسيم 

لكنه العلم والتقوى تزيِّنه
والبر والخلق الأسمى بتكريم

وسيرة صفحة بيضاء ناظرها
يكبر الله إجلالا بتعظيم

كلٌ تنفّسَ صَعْدَاءً لمقدمه
وكان يحبس أنفاسا بتكتيم

مازال يرجم في غيب يروِّعه
يسرِّح الفكر في ظنٍّ وتوهيم

حتى أهلّ علينا البدر مكتملا
في الأفْق مبتسما بشرى لمغموم

أيا ابن عمةَ شوقي لا أوّصِّفه
لو أُطْنِبُ القول بين السين والجيم

يا حبة القلب حبي لا يقدّره
إلا الذي قدر الدنيا بتقسيم

أيُسبَرُ البحر من للبحر يسبره
أيحسب الرمل من يقوى لتقويم

يا خالدٌ خلّد الإحسان سيرته
ندَىً يَسِحُّ كمثل الهاطل الديم

غيثٍ درير بلا برق يكدره
ولا صواعقَ في عصفٍ وتحطيم

بشرى الشيوخِ وطلابٍ لمقدمكم
بشرى الفقير ومسكين ومحروم

بشرى الأرامل ضجّت من حناجرها
لك الدعاء بعَبْرات المكاليم

بشرى اليتيم وكم كفكَفْتَ  دمعته
يا والدا لليتامى والمظاليم

بشرى الوجود جميعا كله فرح
قد انتشى يتغنّى بالترانيم

لاوائلٌ وحدها بل كل يعربها
ولا اليمامة بل كل الأقاليم


سلامةً يا صفيَّ الروح دائمة
تُضْفَى بسينٍ ولام اللين والميم

لا أوْحَش الله من خلِّي مرابعه
ولا أحَدّت حليلات الخواتيم 


لك المجد والتبجيل ياجامع العز..


تحية لجامع العز وجماعته بمناسبة حضوري حفلهم:

لك المجد والتبجيل ياجامع العز 
فأنت بجيد الحي من أجمل الطَرز

سقاك وحيانا بك الله مسجدا
أقيم على الإيمان والعلم والعز

وحيا خطيبا طالما هز منبرا
بقولة حق لم يذل ويستخز

تذكرنا يا مسجد العز عالما
لقد بز أترابا له أيما بز

بأمر ونهي والصراحة والتقى
وبعد عن الترقيع في الدين والنهز

تذكرنا عهد الفخامة حينما
لنا دولة تاهت بديباجة الخز

وأيام كان الدين لا يجتري له
أحطُّ خشاش الأرض بالسب والنبز

ولم يجترئ فسلٌ من الخلق فاشل
على قلعة الإيمان يهذي ويستهزي

ومافوق الباغون أسهم بغيهم
على شيخة الإسلام بالطعن والطنز

وماحلقت في ذروة الجو بومها
وخفاشها والبغث والرخمُ كالرمز

ولم تتأخر في المعالي فحولها
لتُبرز ربات الزريب من المعز

وإن سوّلت للظالم النفس نفسُه
تصدت له الأبطال بالطعن واللكز

فإن كان من أهل الكلام فدونه
كمثل أبي العباس والعالم المزي

وإن كان من أهل السنان انبرى له
كمثل صلاح الدين أيوب أو قطز

ألا ليت شعري هل يعودُ زمانهم
ليُحيي أرواحا من الواقع المخزي

زمان لعل الله يكشف كربه
ويأذنَ في غيث على أرضنا الجُرز

أليس بنو اللخناء من شعب فارس
وأعوانهم من شيعة الرفض والدرز 

يجوسون في شام خرابا فلا ترى
سوى الذبح والتدمير والسحق والجز

وماسلمت أطفال شام تعرضوا 
لها بالمُدى فوق الحلاقم بالحز 

فعال يشيب الطفل من هول وقعها
ولكن لدى الباغي ألذُّ من الخبز 

ويسبحَ في نهر الدماء تلهيا 
تنابلة عنقاء كالبط والوز 

سقاها بكأس الموت حتى إذا انتشت 
بنشوة سكر مثلما نشوة المز 

أوت لعباد اللات بين عمائم 
تُضللها من فوقها رايةُ الأُرز

شيوعيةٌ ضمت على المكر شيعةً
تكون لها حضنا كبحبوحة الحِرز 

وروس مجوس أي فرق فكلهم
تواصوا على الإسلام بالحث والأز

فياحسرتا للشام ياحسرتا على 
ديار بني مروان ياسنتي اعتزي

وياحسرتا للمحصنات يسومُها
شرار كلاب الرفض ياكعبة اهتزي

لك الله مانغز القلوب بمخيطٍ 
من النار محمرٍ كما ذلك النغز 

فحتى م نبقى للطغاة فرائسا
وهل بعد قول الله للناس من حفز

وهل لحماس بعد هذا معذرٌ 
لأفعال سوء في صحائفها تخزي

برئت إلى الرحمن من فعل معشر
لهم مهطعين السير بالجري والقفز 

يقومون إن قالت لهم (قم) وإن نهت 
أطاعوا سراعا لو بإيماءة الغمز

سيعلم مهرا أو حمارا ركوبه
إذا ما انجلت غبراء ذا القائد الغزي

وإنا وإن جل المصاب فما لنا 
سوى الله ضجوا بالدعاء الذي يُجزي 

إلى الله نشكو والشكاة مذلة
سوى للذي كم دك إيران بالهز

فيا رب زلزالا يغادر دارها
رميما ويمحو خسفه دولة الرجز

ويترك مقياسا لرختر واجما 
ذهولا فلا يقوى على العد والفرز

وينعب في أطلالها البوم باكيا
ربوعا يبابا ما لها من صدى ركز 

لعل إلهي يبدل الحال إنه 
قديرٌ على كل الطغاة لهم يجزي

شبابَ المثاني راية العز رفرفت
فشدوا المذاكي هاهنا ساحة اللز

فما عزكم والله في ركل كورة
ولا بالتباهي فوق مياسة البنز

ولا بجنون في تقاليد كافر
يميس كغيدا بالأساور والجنز

ولكن إلى درك المعالي وهمة
تجوز على الجوزاء من دونما عجز

وحفظ لآي والتدبر والذي
يزين الفتى والهجر للهمز واللمز

لقد جاء في أمر التدبر قصة
عجاب وترويها الأساطين عن بهز

وجاء بأمر الختم للذكر ما رووا
عن الحارثي المشتري نفسه كرز 

لمن أدركوا سر الحقائق فابتغوا
مفاتيح غيب حل ذيالك اللغز  

ألا إنه القرآن خير تجارة
وهل بعده يا فتية الحق من كنز


الخميس، 14 مارس 2013

مناجاة ..بعد النجاة.


لك الحمد حمدا يملأ الكون أجمعا
على كل حال يا مجيب لمن دعا

لك الحمد في السراء والضر كله
لك الحمد ما داعي الرسالات أسمعا

لك الحمد لانحصي ولو طُول عمرنا 
قضينا سجودا للثناء  وركعا

لك الحمد ما هبت من الليل نسمة
تداعب ميالا من الدوح أتلعا

لك الحمد ما جدّ الجديدان واشترى 
له المشتري نورا من الشمس أرْوَعا

وما أشرقت يوما عروس وجودنا 
تفجّر دفاقا من الضوء شعشعا

لك الحمد ما هلّ الهلال وطالعت 
بروج من الأنواء مثنى ومربَعا

لك الحمد ماحكّ الشجيُّ جبينه
يفكر في همٍ إذا النوم ودعا

لك الحمد ماناحت على غصن بانة 
حمائمُ تزجي الصوت لحنا مسجّعا

لك الحمد في هذا وهذا وكلما
قضيت ب(كن) أمرا وقدّرت مبدعا

قضيت وكان اللطف فيما قضيته 
ونجيتنا والموت للرمح أشرعا

وأخرجتنا من بين فكيّ مصيبة
ولو عضّت الصخر الأصمّ تصدّعا

وخلصتنا من بين أنياب قسْوَرٍ
وأشداق صلٍّ ينفث السم أنقعا

جحيم من النيران فيه عجاجة 
حديد ونار ما أشدَّ وأفظعا

ولولاك ياربي لكنا رفاتها
وقودَ لظى أفنى الحديد المضلّعا

إلهي جنينا والذنوب عظيمةٌ
أحاطت بنا والتوب قد كان أنفعا

إلهي ظلمنا النفس سرا وجهرة
وجئنا من السوآت مرأى ومسمعا

وما زلت منانا ومازال دأبنا
جحودا ونكرانا قبيحا ومَجزَعا

إلهي أجرنا من حريق جهنمٍ
كما من حريق قد أجرت المروّعا

إله الورى فارحم كسيرا إذا به
يصيح الهوى لبّى وأسبل أدمعا

كبازيِّ حَومٍ  خرّ من خفقاته
فأضحى أسيرا في السِّباق مبرقعا

مَهِيضَ جناح كان بالأمس دائبا
يجوب فضاءً كلما شاء  أقلعا

يرى الناس تسعى ثم يرتدّ طرفه
فيبصر قيدا بين رجليه مفزعا

يقول يناجي النفس قد كنت مثلهم
أروح وأغدو كالبقية مسرعا

وأسجد مثل الناس أَعْفِر جبهتي
إذا عظّم اللهَ المصلي وسمّعا

ولكنني عن سجدتي اليوم عاجز
أصلي كليلا بالإشارة أربعا

فيا ويح محروم السجود وسامع
أذانا فيبقى من أساه ملوّعا

ألا ليت شعري أي شكوى لحاسر
أسير مصابٍ  للهموم تجرّعا

أنا اليوم في ترك المساجد كالذي 
يجاور مهجورا من الربع أجرعا

يصيخ فلا يلفي بها صوت هاتف
سوى ناعب في خارب الطل أفزعا

وقد كان في أرض رواء وجنة
تموج بألوان من الزهر ضوّعا

إلهي لك العتبى عليَّ إلى الرضى
وإن ترضَ أضحى لاهب الضر ممتعا

على أنّ عفوا منك أوسع سيدي
حنانيك إني أحسب العفو أنجعا